واشنطن تواصلت مع الحرس الإيراني «سرًّا» عبر «بارزاني»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

مع اقتراب انتهاء مهلة مذكرة وقف إطلاق النار الأمريكية – الإيرانية، اليوم، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» دخول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» بحر العرب، في أحدث تحرك بحري أمريكي في المنطقة، فيما يستمر الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
إلى ذلك، نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن وسائل اعلام، لم تسمها، أنَّ الولايات المتحدة الأمريكية تواصلت بشكل سريٍّ مع قيادة الحرس الثوري الإيراني عبر رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، منتصف مايو.
ووفقًا لهذه الوسائل، نقلًا مصادر مطلعة، فإنَّ «البيت الأبيض أدرك الحاجة إلى قناة اتصال سريَّة مع قيادة الحرس الثوري، وفي نحو 10 مايو، اتصلت -آنذاك- مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية تولسي جابارد مع بارزاني، وأبلغته أنَّ الإدارة الأمريكية تعتقد أنَّه يستطيع المساعدة في التواصل مع قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي».
وأوضحت أنَّ «جابارد أبلغت بارزاني أنَّ البيت الأبيض يريد معرفة ما إذا كان وحيدي وقيادة الحرس الثوري يؤيدان ما كان قاليباف وعراقجي يتفاوضان بشأنه، أم أنَّ لديهما أفكارًا أو مطالب أخرى».
ووفقًا لهذه الوسائل، فإنَّ جابارد أشارت إلى أنَّ الوسطاء لم يتمكنوا من الوصول إلى وحيدي لتوضيح ذلك.

اقرأ أيضا: كوشنر ووفد حماس يناقشان خطة غزة في مصر

وبحسب هذه الوسائل: «وافق بارزاني على طلب جابارد، وتواصل مع مصادره داخل الحرس الثوري، وأبلغهم بأنَّ لديه رسالة من إدارة ترامب، وشدَّد على التحدث مباشرة إلى الجنرال وحيدي، مشيرًا إلى أنَّ الإيرانيين وافقوا».
وذكرت أنَّه «في 14 مايو، وصل مسؤول في الحرس الثوري إلى مكتب بارزاني في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، حاملًا هاتفًا مشفَّرًا لإجراء اتِّصال آمن، وسأل بارزاني، وحيدي عمَّا إذا كان متفقًا مع المفاوضين الإيرانيين، فأجاب الجنرال الإيراني بأنه كذلك، وقال: أنا أؤيدهم بالكامل، وهذا أيضًا موقف الحرس الثوري، نحن نفضل حل هذه الأزمة من خلال المفاوضات».
وقالت 3 مصادر لهذه الوسائل، من بينها مسؤول في البيت الأبيض، إنَّ «بارزاني اتصل بجابارد فور انتهاء محادثته مع وحيدي وأطلعها على الرد الإيراني، ثم قامت جابارد بإطلاع البيت الأبيض عليه»، مضيفة أنَّه «بعد تلقي الرد الإيراني، قدمت إدارة ترامب اقتراحًًا آخر، أنْ يستضيف بارزاني محادثات سريَّة بين كبار المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين في أربيل».
وأكَّدت هذه الوسائل أنَّه «تحدَّث بارزاني مجددًا مع الإيرانيين ونقل إليهم الاقتراح، ولم يستبعد الإيرانيون الفكرة، لكنَّهم كانوا قلقين بشأن أمنهم… وكانوا يعتقدون أنَّ الاستخبارات الإسرائيليَّة لديها العديد من العناصر في إقليم كردستان العراق، وخشوا أنْ تحاول إسرائيل اغتيالهم في أربيل أو أثناء سفرهم من وإلى المدينة، وفي النهاية، لم يعقد اجتماع أربيل».
وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، قد أكَّدت أمس، تمسكها بمواصلة مواجهة أمريكا وإسرائيل، مشددة على أنَّها لن تتراجع عن تنفيذ توجيهات المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، حتى تحقيق «الهزيمة الكاملة» للأعداء واستيفاء حقوق الشعب الإيراني.
وأكدت هيئة الأركان أنََّ الشعب الإيراني واصل دعم القوات المسلحة، ومواجهة ما وصفته بـ»غطرسة وأطماع نظام الهيمنة العالمي بقيادة أمريكا».
وشدَّدت في ختام بيانها على استمرارها في تنفيذ توجيهات القيادة ومواجهة أمريكا وإسرائيل، حتى تحقيق أهدافها السياسية والعسكرية، واستيفاء حقوق الشعب الإيراني.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً