استيقظ أهالي منطقة “شبواني” في محافظة مأرب، اليوم، على وقع فاجعة كادت أن تتحول إلى كارثة إنسانية كبرى، إثر اندلاع حريق هائل التهم أحد المنازل السكنية التي تم تحويلها سراً إلى مستودع لبيع المشتقات النفطية في السوق السوداء.
وقد وقع الحادث المروع على مقربة شديدة من “كلية النازحين”، مما ضاعف من حالة الرعب والهلع بين السكان والطلاب والمخيمات المجاورة، حيث تصاعدت أعمدة الدخان الكثيف وغطت سماء المنطقة، في مشهد يعيد إلى الأذهان الثمن الباهظ للتهاون في أرواح المدنيين.
اقرأ أيضا: حلم هيثم حسن يتبخر، سيلتك يسقط أمام لاسك بخماسية في ملحق دوري الأبطال
وأفادت مصادر محلية ، أن النيران اشتعلت بشكل مفاجئ وسريع نتيجة تكدس كميات كبيرة من الوقود المخزن بطرق بدائية وغير آمنة تفتقر لأدنى شروط السلامة. ورغم أن الأسباب الدقيقة لشرارة البدء لم تُعرف بعد، ولم تصدر إحصائيات رسمية حول حجم الخسائر البشرية أو المادية حتى اللحظة، إلا أن النيران ألحقت أضراراً بالغة بالمنزل ومحيطه.
غضب شعبي ومطالبات بتدخل عاجل
لم يكن هذا الحادث مجرد حريق عابر، بل هو ناقوس خطر يهدد المئات من الأسر. فقد عبر الأهالي في منطقة شبواني عن غضبهم العارم من استمرار ظاهرة تخزين وبيع المشتقات النفطية داخل الأحياء المكتظة بالسكان، واصفين هذه المنازل بأنها “قنابل موقوتة” تنتظر شرارة لتنفجر في وجه الأبرياء.
ووجه السكان مناشدات عاجلة للجهات الأمنية والمختصة في محافظة مأرب، مطالبين بالآتي:
الضرب بيد من حديد على كل من يستخدم الأحياء السكنية لتخزين المواد سريعة الاشتعال.
تسيير حملات تفتيش دورية لضبط بؤر السوق السوداء داخل الحارات.
نقل أسواق الوقود العشوائية إلى مناطق معزولة وآمنة خارج النطاق العمراني.
إن استمرار هذه الظاهرة دون رادع حقيقي ينذر بكوارث قادمة قد لا تحمد عقباها، فهل تتحرك الجهات المعنية قبل فوات الأوان؟
