المشهد اليمني – محمد العرب يفتح قلبه: هذا ما أخذه اليمن من صحتي وعمري!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في بوح إنساني مؤثر لامس قلوب الكثيرين، كشف الإعلامي البحريني البارز محمد العرب عن حجم المعاناة النفسية والجسدية التي تكبدها خلال سنوات تغطيته الطويلة للحرب في اليمن، مؤكداً أن ارتباطه بهذا البلد تجاوز حدود المهنة ليتحول إلى قضية شخصية ووجدانية عميقة.

وأوضح “العرب” في منشور تفاعل معه الشارع اليمني، واطلع عليه “المشهد اليمني”، أن اليمن لم يكن يوماً بالنسبة له مجرد خبر عابر ينقله على الشاشات، أو مهمة إعلامية تقليدية تنتهي بمجرد إطفاء الكاميرات. بل كان تفصيلاً يومياً عاشه بكل جوارحه، مشيراً إلى أنه أفنى سنوات طويلة من عمره متنقلاً بين جبهات القتال القاسية ومتاريس الحرب المشتعلة، مدفوعاً بإيمان مطلق بأن فجر اليمن سيشرق حتماً، مهما طال ليل الصراع الدامي.

اقرأ أيضا: قناطر: الكتابة الناقصة أم القراءة الكاملة؟

وفي توصيف دقيق لحجم التضحيات التي قدمها، بيّن الإعلامي البحريني أن لا أحد يدرك حقاً ضريبة هذا الارتباط سواه، موضحاً كيف استنزف اليمن الكثير من سنين عمره، ومن استقراره النفسي، وصحته، وأعصابه. لقد ظل، على حد تعبيره، يلاحق خيوط الأمل من وسط دخان المعارك، متشبثاً بحلم المستقبل المشرق لليمنيين، دافعاً ثمن ذلك من راحته الشخصية.

غير أن هذا العشق الاستثنائي اصطدم بواقع الإرهاق البشري؛ حيث اعترف “العرب” بصدق وشجاعة أنه لم يعد قادراً على الاستمرار في تحمل أوجاع وطن بأكمله بمفرده. وبعبارات تلخص حجم التعب، قال إنه “كبر وتعب من محاولة إصلاح ما لم يكن سبباً في كسره”، مشيراً إلى الإرهاق الناتج عن تحمل تبعات أزمات معقدة لم يصنعها، والغضب الدفين والمستمر من أجل وطن أحبه حتى تجاوز قدرة روحه على الاحتمال.

وفي ختام رسالته التي حملت طابع المراجعة الذاتية واستراحة المحارب، طمأن “العرب” محبيه بأنه لن يتخلى عن اليمن ولن يبخل عليه بصادق الدعوات. لكنه أدرك، ولو متأخراً، أن طاقة الإنسان محدودة، ولا يمكن لكتفين أن تحملا عبء وطن كامل إلى الأبد. وأكد أن حفاظه على ما تبقى من صحته ونفسيته لا يعني أبداً تخليه عن محبته العميقة لليمن، بل هو تعلم لكيفية تخفيف الأعباء التي أثقلت كاهله، ليبقى اليمن حاضراً في وجدانه ودعائه مهما تغيرت الظروف أو تبدلت المسافات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً