المشهد اليمني – إعلان الجاهزية القصوى في الساحل الغربي.. تحركات عسكرية حاسمة لإنهاء كابوس الحوثي في تهامة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في تصعيد لافت للخطاب العسكري والسياسي، وضع عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الفريق ركن طارق صالح، النقاط على الحروف فيما يخص التطورات الميدانية والاستراتيجية في الساحل الغربي لليمن، مؤكداً أن معركة الحديدة وتهامة لم تعد مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل تحولت إلى جبهة مصيرية شاملة تتداخل فيها الأبعاد السياسية، والاجتماعية، والثقافية، والدينية ضد مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني.

جاءت هذه التصريحات الحاسمة خلال لقاء موسع عُقد عبر الاتصال المرئي، وضم قيادة السلطة المحلية بمحافظة الحديدة ممثلة بالمحافظ الدكتور الحسن طاهر، إلى جانب نخبة من أعضاء المجالس المحلية، والمكاتب التنفيذية، والشخصيات الاجتماعية، والعلماء، والشباب. وقد استهل الفريق طارق صالح اللقاء بلفتة وفاء عبر قراءة الفاتحة على روح الشهيد يحيى وحيش وكافة شهداء الجمهورية، ناقلاً للحاضرين تحيات رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي.

اقرأ أيضا: اقتصادي يحذر من اقتطاع أموال الموازنة المأزومة

وفي رسالة طمأنة للداخل اليمني ورسالة ردع واضحة للمليشيات، كشف الفريق طارق صالح عن وصول القوات المشتركة في الساحل الغربي إلى مستويات غير مسبوقة من الجاهزية القتالية. وأوضح أن هذه الجاهزية تشمل كافة القطاعات البرية، والبحرية، والجوية (عبر الطيران المسيّر).

وأشار بوضوح إلى أن الهجمات الحوثية الأخيرة لم تزد القوات إلا صلابة، حيث أظهرت التصديات الأخيرة مستوى عالياً من التنسيق والاحترافية، مشدداً بعبارة قاطعة: “كلنا يد واحدة، وكلنا جبهة واحدة، ووحدة عسكرية واحدة في مواجهة هذه المليشيات”.

وتطرق اللقاء إلى المعاناة الإنسانية القاسية التي يتكبدها أبناء تهامة تحت وطأة القمع والنهب والجبايات الحوثية. وهنا، وجه الفريق طارق صالح دعوة مباشرة وصريحة للقيادات الاجتماعية، والقبلية، والعلماء، وموظفي الدولة في مناطق سيطرة الحوثيين، مطالباً إياهم بنبذ الخوف. وأكد أن قوات التحرير القادمة ليست سوى إخوة وأبناء لهم، وأن هدفها الأسمى هو إنهاء هذا الكابوس وإيقاف الممارسات القمعية.

وفي المقابل، لم يخلُ الخطاب من تحذيرات صارمة؛ إذ حذر من مغبة التعاون مع الحوثيين في أعمال الرصد أو الإبلاغ عن تحركات القوات، داعياً في الوقت ذاته الآباء في الحديدة إلى حماية أطفالهم من آلة التجنيد الحوثية التي تزج بهم في محارق الموت، مؤكداً أن “مكان الطفل الطبيعي هو مقعد المدرسة، وليس خنادق القتال”.

وفي قراءة سياسية وعسكرية للمشهد، شنّ طارق صالح هجوماً لاذعاً على زعيم المليشيات، عبدالملك الحوثي، واصفاً إياه بـ “مجرم حرب” يتحمل المسؤولية الكاملة عن سفك الدماء اليمنية تنفيذاً لأجندات خارجية مفروضة.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – رعب في عدن.. قذيفة مضادة للطيران تحول موقع بناء إلى بركة دماء وحالة هلع غير مسبوقة

وسلط الضوء على “اتفاق ستوكهولم”، مشيراً إلى أنه تحول إلى طوق نجاة مكن الحوثيين من استغلال ميناء الحديدة كشريان حيوي لاستجلاب الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة وتطوير ترسانتهم العسكرية. وأكد أن تأمين حركة الملاحة الدولية في البحر الأحمر لن يتحقق طالما بقيت هذه المليشيات تمتلك منفذاً بحرياً للتهريب وقدرة على تهديد طرق التجارة العالمية.

ولم يغفل عضو مجلس القيادة الرئاسي الجانب الإنساني المأساوي، مشيراً إلى استشهاد مزارعين وطفل في الضربات الحوثية العشوائية شرق الخوخة، وتضرر أرزاق الصيادين والتجار.

ولمواجهة هذا الصلف، شدد على ضرورة تجاوز الخلافات والمناكفات الجانبية، مؤكداً أن وحدة المكونات (السياسية والاجتماعية والعسكرية) هي السلاح الأمضى الذي أربك الحوثيين وأفشل خططهم للاستفراد بالجبهات. كما شدد على ضرورة استقاء المعلومات من “الإعلام العسكري المنضبط” فقط، محذراً من تسريب التحركات العسكرية أو المبالغة في نتائج المعارك عبر منصات التواصل الاجتماعي.

واختتم الفريق طارق صالح كلمته بنبرة تفاؤل وحزم، داعياً الجميع إلى التكاتف والوقوف صفاً واحداً خلف القوات المسلحة، مبشراً اليمنيين بأن “النصر قادم والنصر قريب” متى ما توفرت الإرادة الوطنية ووحدة الصف.

اقرأ أيضا: رسميا .. تحديد موعد قرعة دور المجموعات لبطولة دوري ابطال اوروبا

‫0 تعليق

اترك تعليقاً