شهدت جبهة الحلحل، الواقعة في مديرية لودر بمحافظة أبين، توتراً عسكرياً حاداً وتصعيداً غير مسبوق خلال الساعات الماضية، بعد أن شنت مليشيا الحوثي الإرهابية هجوماً مدفعياً مكثفاً استهدف مواقع وتجمعات تابعة للواء الثالث في قوات “درع الوطن” (الفرقة الأولى).
وأفادت مصادر ميدانية محلية موثوقة بأن القصف الحوثي جاء فجأة، محاولاً تعطيل الخطوط الدفاعية للقوات الحكومية في المنطقة، ليتطور الموقف سريعاً إلى مواجهة نارية واسعة.
اقرأ أيضا: مهلة 30 أيلول تترنح.. والزيدي “وإن لم يكن الأقوى” قد يكون الأكثر مفاجأة
وفي سياق الرد العسكري الفوري، نفذت مدفعية اللواء الثالث عمليات رصد دقيقة استهدفت بها مصادر إطلاق النار والتجمعات المسلحة التابعة للمليشيا، مما أسفر عن اندلاع اشتباكات عنيفة وتبادل مستمر لقذائف الهاون والأسلحة المتوسطة بين الطرفين. وأوضحت المصادر أن هذه الوتيرة العالية من القصف تعكس حالة استنفار قصوى في صفوف القوات المناهضة للمليشيا.
ويأتي هذا التصعيد الميداني المقلق ليضاف إلى سلسلة من التحركات العسكرية المشبوهة بشكل مستمر في جبهة الحلحل؛ حيث تشهد المنطقة توتراً متقطعاً كرسل إنذار مبكر، نتيجة محاولات التسلل المتكررة والهجمات الخاطفة التي تنفذها عناصر تابعة للمليشيا خلال الأيام الأخيرة، والتي باءت جميعها بالفشل بفضل يقظة قوات اللواء الثالث وردعها القوي.
وحتى اللحظة، ظلت التفاصيل الدقيقة حول حجم الخسائر البشرية والمادية غامضة في ظل استمرار الاشتباكات وانقطاع الاتصالات الميدانية الجزئي، فيما تتجه الأنظار إلى تطورات الموقف خلال الساعات القادمة، خاصة في ظل تخوفات من توسع نطاق الردود العسكرية بما يتجاوز نقاط الاشتباك الحالية.
