عقدت اللجنة الوزارية للإصلاح المؤسسي، اليوم الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعها الأول برئاسة رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الدكتور/ شائع محسن الزنداني، لمناقشة خطة عمل اللجنة وآليات تنفيذ مهامها، في إطار التوجه الحكومي لإطلاق مسار وطني متكامل لإصلاح وتحديث مؤسسات الدولة ورفع كفاءتها وتعزيز قدرتها على أداء وظائفها وخدمة المواطنين.
استعراض الأولويات والمنهجية
اقرأ أيضا: بالفيديو: في الوقت القاتل.. ريمونتادا مانشستر سيتي تمنح ماريسكا بداية مثالية
واستعرض الاجتماع أولويات عمل اللجنة والمنهجية المقترحة لتنفيذ برنامج الإصلاح المؤسسي، بما في ذلك تحديد الوزارات والمؤسسات التي ستبدأ فيها المرحلة الأولى وفق معايير واضحة تراعي حجم الاختلالات وأهمية كل قطاع.
كما ناقش الاجتماع دور اللجنة التنفيذية وضرورة الإسراع في مباشرة مهامها، بما يضمن الانتقال من مرحلة التشخيص ووضع التصورات إلى التنفيذ الفعلي ومتابعة النتائج ورفع تقارير دورية بشأن مستوى الإنجاز والتحديات والمعالجات المطلوبة.
نماذج تجريبية للإصلاح
وأكدت اللجنة أهمية أن تمثل الوزارات والمؤسسات المستهدفة في المرحلة الأولى نماذج عملية للإصلاح المؤسسي، يمكن الاستفادة من نتائجها وتقييمها ومعالجة أوجه القصور التي تظهر أثناء التنفيذ، بما يسهم في تطوير المنهجية قبل تعميم التجربة على بقية مؤسسات الدولة.
المحاور الرئيسية للإصلاح
وتطرق الاجتماع إلى الجوانب الرئيسة التي يستهدفها الإصلاح المؤسسي، وفي مقدمتها:
– مراجعة الهياكل التنظيمية وتحديد الاختصاصات ومنع التداخل والازدواجية.
– بناء القدرات والتدريب والتأهيل.
– تحديث التشريعات واللوائح المنظمة للعمل الحكومي.
– التحول الرقمي.
– ربط مسار الإصلاح المؤسسي بالإصلاحين المالي والإداري لضمان التكامل.
رئيس الوزراء: الإصلاح شرط لاستعادة فاعلية الدولة
اقرأ أيضا: الأمن العام: ضبط 201 شخص و1.2 كغم من الكريستال القاتل في أسبوع
وأكد الدكتور شائع الزنداني أن الإصلاح المؤسسي يمثل شرطاً أساسياً لاستعادة فاعلية الدولة ومؤسساتها وتمكينها من القيام بواجباتها تجاه المواطنين، وإدارة الموارد بكفاءة وتحسين مستوى الخدمات.
وأوضح أن سنوات الحرب التي فرضها الانقلاب الحوثي راكمت اختلالات عميقة في أجهزة الدولة وأثرت على الهياكل والتشريعات والموارد البشرية والمالية وآليات اتخاذ القرار وتقديم الخدمات، مشدداً على ضرورة الانتقال من إدارة الاختلالات إلى معالجة جذورها.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة مراجعة أوضاع الوزارات والمؤسسات بدقة، وتحديد ما طرأ عليها من تغييرات واختلالات خلال سنوات الحرب، وإعادتها إلى مسارها المؤسسي والقانوني الصحيح، بما يعزز كفاءة الأداء ويمنع تضخم الهياكل وتداخل الاختصاصات.
-المرجعية القانونية وآليات التنفيذ-
ولفت -الدكتور الزنداني- إلى أن الدستور والقانون يمثلان المرجعية الأساسية والوحيدة للإصلاحات المؤسسية، مؤكداً أن أي ترتيبات أو قرارات تتعارض مع أحكامهما لا يمكن أن تشكل أساساً مشروعاً لبناء مؤسسات الدولة.
وأوضح أن عملية الإصلاح يجب أن تقوم على تقييم واقعي لوضع كل وزارة ومؤسسة على حدة، وتحديد حجم الاختلالات ومصادرها والفجوات في الهياكل والموارد والتشريعات والأنظمة، ووضع حلول قابلة للتنفيذ ومؤشرات واضحة لقياس التحسن.
ووجّه رئيس الوزراء بسرعة استكمال التصورات التنفيذية والبدء بالخطوات العملية، مع اعتماد معايير واضحة وشفافة في اختيار المؤسسات المستهدفة في المرحلة الأولى، والاستفادة من نتائج التجربة وتقييمها بصورة مستمرة، للوصول إلى برنامج إصلاح مؤسسي شامل ومستدام على مستوى الجهاز الحكومي.
اقرأ أيضا: رغم التصالح، جزاء إداري لضابط بعد مشادة مع طبيب داخل مستشفى بسوهاج
