في أبريل عام 2018 انطلقت شراكة تاريخية عقب زيارة سمو ولي العهد إلى باريس بتوقيع اتفاقية بين المملكة وفرنسا لتأسيس مسار التنمية المستدامة بمحافظة العلا.
هذه الاتفاقية استهدفت تحويل العلا لوجهة سياحية وثقافية عالمية رائدة تعتمد الاستفادة المباشرة من الخبرات الفرنسية المتخصصة بمجالات الفن والتراث والبنية التحتية.
اقرأ أيضا: حزمة عقوبات جديدة تطال الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب في إيران
وانبثق عن التوافق الدولي تأسيس الوكالة الفرنسية لتطوير العلا المسماة «أفالولا» لتتولى أعمال التنسيق والشراكة بين الهيئة الملكية والمؤسسات الفرنسية المعنية بنقل المعرفة والتقنية.
واليوم وقع الجانبان السعودي والفرنسي خلال زيارة ولي العهد اتفاقية تاريخية لتنمية محافظة العلا وتحويلها لوجهة سياحية وثقافية عالمية.
وتعمل «أفالولا» كذراع تنفيذي يسهم في صياغة الرؤية الاستراتيجية وتسهيل مشاركة الشركات الفرنسية الكبرى بمشاريع الضيافة والهندسة والبيئة والتطوير الحضري المتقدم بالمحافظة.
وفي مجال حفظ التراث والآثار انطلق تعاون علمي موسع بين جامعة باريس الأولى بانثيون سوربون الهادف لتنفيذ مسوحات وأبحاث ميدانية وتنقيبات أثرية متخصصة بالمنطقة التاريخية.
وشملت الشراكة الأثرية تقديم برامج تدريبية وتأهيلية للكوادر الوطنية الشابة لضمان بناء قدرات متميزة بمجالات ترميم الأصول التراثية وتوثيقها وفق أعلى المعايير المعتمدة.
وعلى الصعيد الثقافي شهدت المحافظة إطلاق مشروع فيلا الحِجر بصفته أول مؤسسة ثقافية مشتركة تجمع الخبراء والمبدعين من كلا البلدين لتعزيز التبادل الحضري.
وتشمل التعاونات الفنية مشاركة مركز بومبيدو الشهير لتقديم الاستشارات المعمارية والقيّمية لتطوير متحف الفن المعاصر المصمم ليكون منارة ثقافية دولية بالمحافظة.
ولم تقتصر المساهمات على الجوانب الثقافية بل امتدت لتطوير البنية التحتية والمدن الذكية عبر اتفاقيات تقنية نوعية مع الشركات الفرنسية الرائدة بمجال التكنولوجيا.
اقرأ أيضا: محمد الدريم يفي بوعده لشاب طلب منه وجبتين.. فيديو
حيث وقعت الهيئة اتفاقًا مع شركة داسو سيستم الفرنسية لإنشاء نماذج رقمية ثلاثية الأبعاد تدعم التخطيط العمراني المستدام وحماية الطبيعة الخلابة للموقع التاريخي.
وتتضمن الرؤية المشتركة ضخ استثمارات ضخمة بمشاريع قطارات المونوريل والنقل النظيف لتسهيل حركة الزوار وتخفيف الآثار البيئية على المواقع الأثرية الحساسة كليًا.
وتستهدف الشراكة جذب أكثر من 2 مليون زائر سنويًا للمحافظة مع خلق آلاف الوظائف المستدامة لأبناء المنطقة بحلول الأعوام القادمة ضمن الخطط المعتمدة.
وشملت الجهود الفرنسية تصميم الفنادق البيئية الفاخرة والمرافق السياحية المندمجة مع الطبيعة الصحراوية لضمان حماية التضاريس الصخرية الفريدة دون الإضرار بخصائصها الأصلية.
وتعكس هذه المبادرات المتعددة عمق التنسيق المستمر بين الرياض وباريس لصياغة نموذج عالمي يدمج بين حماية التاريخ وتطوير المستقبل الاقتصادي والسياحي المبتكر.
وتواصل اللجان المشتركة متابعة تنفيذ مراحل المشروعات لضمان تحقيق غايات الاتفاقية وتحويل العلا لمركز جذب عالمي يجسد روح التضامن والابتكار الدولي.
اقرأ أيضا: الاتحاد يواصل انتصاراته بثلاثية أمام الحزم
