في ظل ركود اقتصادي غير مسبوق يعصف بالأسواق، تتوالى الأزمات التي تضيق الخناق على القطاع التجاري في العاصمة؛ حيث تواصل السلطات المحلية التابعة لمؤتمر “التعبئة العامة” في محافظة صنعاء فرض سلسلة من الجبايات الصارمة والإتاوات، سواء العينية أو النقدية، على أصحاب المحلات التجارية والمؤسسات الأهلية، متذرعة بتمويل الفعاليات المستمرة وتوفير الإمدادات.
وكشفت مصادر محلية عن تداول ناشطين على منصات التواصل الاجتماعي لـ “سندات قبض” رسمية، صادرة عما يُسمى بـ”جبهة الإمداد والتموين – محافظة صنعاء”، توثق بشكل قاطع عمليات التحصيل الإجباري. وأظهرت إحدى الوثائق المسربة إلزام التجار وأصحاب رؤوس الأموال بتسليم كميات كبيرة من المواد الغذائية الأساسية، كأكياس القمح والسكر، إلى جانب مبالغ مالية، تحت غطاء “التبرعات”، و”المجهود الحربي”، وإحياء المناسبات الدينية.
اقرأ أيضا: العليمي يتوعد الحوثيين بـ”ضربات موجعة” ويؤكد جاهزية القوات الحكومية للتصعيد
وقد أثارت هذه الخطوات المتصاعدة موجة من الاحتقان والشكاوى غير المعلنة بين أوساط التجار ومُلاك المشاريع الصغيرة، الذين باتوا يواجهون شبح الإفلاس. وأكد اقتصاديون أن هذه الأعباء المالية الثقيلة والفرائض المتكررة لا تقتصر أضرارها على ضرب النشاط التجاري فحسب؛ بل تمتد تداعياتها الكارثية لتطال المواطن البسيط بشكل مباشر، حيث يضطر التجار مرغمين إلى تعويض تلك الجبايات عبر رفع أسعار السلع الغذائية والأساسية، مما يفاقم من معاناة المواطنين اليومية.
