المشهد اليمني – خبير آثار: تمثالان نادران من طراز سيدة الضالع أمام القضاء السويسري وسط غياب يمني

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشف الخبير والباحث في شؤون الآثار اليمنية عبدالله محسن عن استمرار قضية قضائية في سويسرا تتعلق بتمثالين أثريين نادرين من طراز «سيدة الضالع»، تعود إجراءاتها إلى تحقيقات بدأت عام 2016، وسط ما وصفه بغياب حضور قانوني يمني واضح في الملف.

وقال محسن إن الوثائق والأحكام القضائية السويسرية المنشورة التي اطلع عليها لا تُظهر، حتى الآن، وجود محامٍ يمثل الجمهورية اليمنية أو مذكرات قانونية أو تقارير خبرة فنية مقدمة من جهة يمنية بشأن التمثالين.

اقرأ أيضا: إعلان يقود ديلر مخدرات إلى الكلابشات بمنشأة القناطر

وأوضح أن القطعتين، المسجلتين في الوثائق السويسرية بالرقمين «ST.FIG.047» و«ST.FIG.048»، تعودان، وفق التقديرات الواردة في ملف القضية، إلى الفترة بين القرن الأول والثالث الميلادي، وتمثل إحداهما شخصية رجل والأخرى شخصية أنثى في وضعية تقديم قربان.

وأشار إلى أن تقرير خبرة أُعد بطلب من المكتب الفيدرالي السويسري للثقافة في مايو 2022 خلص إلى أصالة التمثال الأنثوي وقيمته الاستثنائية، مع وجود تمثال ذكري شديد الشبه به، ما يرجح ارتباط القطعتين بزوج أو مجموعة أثرية واحدة ذات قيمة علمية وتاريخية.

وتعود القضية إلى تحقيقات نفذتها السلطات السويسرية في جنيف منذ عام 2016، شملت آلاف القطع الأثرية والفنية، قبل أن يُعاد التدقيق في التمثال الأنثوي عام 2022 عقب محاولة إخراجه من المنطقة الجمركية وعرضه على عميلة محتملة.

وبحسب محسن، خلصت الخبرة السويسرية إلى وجود اشتباه قوي في ارتباط التمثال بحفريات غير مشروعة، قبل أن تخضع القطعتان للحجز القضائي، وتتواصل الإجراءات أمام المحاكم السويسرية.

اقرأ أيضا: باسيل يُطالب عون برد قانون العفو العام: مجلس النواب ارتكب جريمة بحقّ الجيش اللبناني والشعب

وفي يونيو 2025، ألغت غرفة الطعون الجنائية في محكمة العدل بجنيف قرارًا سابقًا برفع الحجز عن التمثالين، معتبرة أن تقرير الخبرة المتخصص يمثل عنصرًا جديدًا يسمح باستمرار الإجراءات القضائية، فيما سُجل لاحقًا طعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية.

وأشار الخبير إلى أنه لم يعثر، حتى تاريخ نشر معلوماته، على حكم نهائي يحسم مصير القطعتين، سواء بإعادتهما إلى حائزهما أو تسليمهما إلى اليمن.

وأثار محسن تساؤلات بشأن الدور الرسمي اليمني في القضية، داعيًا الجهات المختصة والسفارة اليمنية إلى توضيح موقفها، مع تأكيده أن احتمال وجود تحركات يمنية غير معلنة يظل قائمًا.

وأكد أن القضية تكتسب أهمية كبيرة في حال ثبوت ارتباط التمثالين بالتراث اليمني القديم، لما تمثلانه من قيمة تاريخية وفنية، ولما تسلطه من الضوء على أهمية التعاون الدولي في مكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار اليمنية وحماية الممتلكات الثقافية المهربة إلى الخارج.

اقرأ أيضا: طاقم المستشفى الأردني الميداني 11 يصل غزة.. يضم هذه التخصصات

‫0 تعليق

اترك تعليقاً