اعترفت مليشيا الحوثي، بشكل غير مباشر وعبر وسائل إعلامها الرسمية، بخسائر بشرية فادحة في صفوف عناصرها وقياداتها الميدانية، وذلك خلال مراسم تشييع متتالية نظمتها في عدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها خلال اليومين الماضيين.
وبحسب مقاطع مصورة بثتها قناة “المسيرة” التابعة للجماعة، فقد تم تشييع ما لا يقل عن 47 قتيلاً من عناصر المليشيا، فيما كشفت قائمة الضحايا عن سقوط 14 ضابطاً برتب عسكرية متفاوتة، أبرزهما ضابطان برتبة “عميد”، إلى جانب 6 ضباط آخرين برتبة “عقيد”، فضلاً عن عدد من القيادات الميدانية التي كانت تتولى إدارة العمليات القتالية في الجبهات الأمامية.
وشملت مراسم التشييع، التي جرت في أجواء مهيبة وسط تكتم نسبي على الأسباب الحقيقية للوفيات، سبع محافظات يمنية، هي: أمانة العاصمة صنعاء، وذمار، وعمران، وحجة، وصعدة، والمحويت، وإب، مما يعكس امتداداً جغرافياً واسعاً للخسائر التي تكبدتها الجماعة في مواجهاتها الأخيرة مع القوات الحكومية اليمنية.
ويأتي هذا الاعتراف الضمني، الذي تزامن مع تصاعد حدة الاشتباكات في عدة جبهات قتالية، ليُلقي الضوء على حجم الضربات الموجعة التي تتعرض لها المليشيا، في ظل تراجع ملحوظ لقدرتها على إخفاء خسائرها البشرية، وسط ضغوط متزايدة تفرضها طبيعة المعارك الميدانية والغارات المستهدفة.
