المشهد اليمني – الحرب البرية تقلق الحوثيين.. مسؤول يمني يوضح لماذا وسّعت الجماعة نطاق هجماتها عبر الجبهات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في تصريحات صحفية مباشرة، كشف وكيل وزارة العدل في الحكومة اليمنية، القاضي فيصل المجيدي، عن الدوافع الحقيقية التي تقف وراء التصعيد العسكري الأخير لجماعة الحوثيين، واصفاً إياه بأنه “محاولة يائسة للهروب إلى الأمام” من الأزمات الداخلية المتفاقمة التي تعيشها الجماعة في مناطق سيطرتها.

وفي مداخلة هاتفية مع قناة “الحدث” الإخبارية، شدد المجيدي على أن التصعيد الحوثي الأخير لم يعد مجرد رسائل عسكرية تقليدية، بل انعكاس صريح لحالة من “الهستيريا” تعيشها قيادات الجماعة، دفعتهم إلى توسيع دائرة الهجمات لتشمل مناطق وجبهات متعددة في آن واحد، فيما يبدو سعياً محموماً لتشتيت الانتباه عن الفشل الذريع الذي لحق بإدارتها للمناطق الخاضعة لسيطرتها.

اقرأ أيضا: هل وقع أتلتيكو مدريد في الفخ؟.. صفقة روميرو تثير علامات الاستفهام

زيف ادعاءات “المظلومية”

وأكد المجيدي أن التصعيد الأخير كشف بشكل واضح زيف الرواية الحوثية التي تقدم الجماعة على أنها “طرف مظلوم” يسعى إلى السلام، مشيراً إلى أن الهجمات الأخيرة طالت ليس فقط الأهداف العسكرية، بل امتدت لتشمل المدنيين العزل والسفن التجارية والعاملين في قطاع البحث والإنقاذ.

وأبرز المجيدي في هذا السياق مقتل عاملين أحدهما باكستاني والآخر إندونيسي في إحدى الهجمات الحوثية الأخيرة، واصفاً ذلك بأنه دليل قاطع على سقوط ادعاء الجماعة بأن عملياتها العسكرية تستهدف فقط “الأمريكيين والإسرائيليين”، وهو التبرير الذي طالما رددته الجماعة في بياناتها الرسمية.

الحرب البرية.. مصدر القلق الأكبر

وأوضح وكيل وزارة العدل أن التصعيد الحوثي يأتي في سياق استراتيجي واضح يهدف إلى تشتيت قوات الجيش الوطني اليمني ومنعها من المبادرة في شن عمليات عسكرية برية، وهو ما يمثل “مصدر قلق كبير” للحوثيين الذين يدركون أن أي مواجهة برية مباشرة قد تكبد خسائر فادحة في صفوفهم.

وأشار المجيدي إلى أن الجماعة تخسر تدريجياً الغطاء الدولي الذي كانت تتمتع به خلال مراحل سابقة، مما يضعها في مأزق سياسي وعسكري يدفعها نحو المزيد من التصعيد كوسيلة وحيدة للبقاء على السطح.

اقرأ أيضا: في صفقة انتقال حر.. الأهلي المصري يستعيد مقاتل الوسط

“الكماشة الإيرانية” وتهديد الممرات الدولية

وفي سياق متصل، ربط المجيدي بين التصعيد الحوثي والمشروع الإيراني الإقليمي، مشيراً إلى أن الجماعة تحاول تقديم نفسها باعتبارها “رأس حربة” لهذا المشروع وأحد أقوى وكلائه في المنطقة العربية، مستغلة التطورات الإقليمية الأخيرة لتعزيز موقفها في أي مفاوضات مقبلة، والسعي في الوقت ذاته لتجنب مصير مشابه لما وصفه بـ”نموذج سقوط الأسد” في سوريا.

وكشف المسؤول اليمني عن هدف استراتيجي أوسع تسعى إليه الجماعة، يتمثل في استكمال ما وصفه بـ”الكماشة الإيرانية” عبر تهديد مضيق باب المندب بالتوازي مع مضيق هرمز، بما يمنح إيران وحلفاءها القدرة على التأثير المباشر في حركة التجارة الدولية الممتدة بين آسيا وأوروبا عبر قناة السويس، وهو تهديد يمس بشكل مباشر الاقتصاد العالمي.

“العدو الوهمي” بديلاً عن المواجهة

واختتم المجيدي حديثه بالتأكيد على أن “تصدير الأزمات الداخلية” يمثل أحد أبرز الدوافع وراء التصعيد الحوثي، في ظل تدهور حاد يشهده الواقع الاقتصادي والخدمي والإداري في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، حيث تعاني السكان من انهيار الخدمات الأساسية وغياب الحكم الرشيد.

واعتبر المجيدي أن الحوثيين يتبعون سياسة “خلق عدو وهمي” يتم تحميله مسؤولية الأوضاع المتردية التي تعيشها مناطق سيطرتهم، بدلاً من مواجهة أزماتهم الداخلية الحقيقية والعمل على حلها، وهو النهج الذي وصفه بأنه “لن يطول” في ظل تزايد الوعي لدى السكان والمجتمع الدولي.

اقرأ أيضا: برشلونة يستعد لرفع عرضه الثالث من أجل ضم رودري … كم يبلغ قيمته ؟

‫0 تعليق

اترك تعليقاً