وجّه الكاتب والمحلل السياسي اليمني والقيادي السابق بمليشيات الحوثي نايف القانص انتقادات لاذعة إلى ما وصفه بـ”محاولات فرض الوصاية على اليمنيين” تحت ستار شعارات برّاقة تتعلق بالاستقلال والكرامة، محذّرًا من أن رفض الوصاية الخارجية لا يمنح أي طرفٍ حق ممارسة وصاية داخلية على الشعب اليمني.
وفي تعليقاتٍ سياسية أثارت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل، قال القانص إن من يدّعي محاربة وصاية الخارج على اليمن، ثم يمارس في المقابل وصاية قمعية على شعبه، “إنما يستبدل وصاية بأخرى دون أن يقدم لليمنيين أيّ خيارٍ حقيقي”، مؤكدًا أن مفهومي الكرامة والحرية “لا يتجزآن”، وأن من يطالب بهما لنفسه يجب أن يمتثل لاحترامهما تجاه الآخرين.
اقرأ أيضا: اجتماع عسكري في عمّان يجمع الأردن وسوريا والعراق وكردستان لبحث أمن الحدود
وشدد المحلل السياسي على أن الديمقراطية لا يمكن أن تبقى حبيسة الشعارات الرنانة، بل يجب أن تترجم إلى ممارسةٍ فعلية حتى مع من يختلفونَ في الرأي والتوجه، منتقدًا بشدة فرض الرؤى السياسية بالقوة ومصادرة حق اليمنيين في اختيار مستقبلهم بأنفسهم.
كما طرح القانص تساؤلاتٍ جوهرية حول الحدود الفاصلة بين “الشراكة السياسية” و”التبعية”، في إشارةٍ واضحة إلى تلك الأطراف التي ترفع أعلام دولٍ أخرى أو تتبنى مشاريعها وأجنداتها السياسية، ثم تتطاول باتهامات العمالة والخيانة على الآخرين.
وفي سياقٍ متصل، حذّر القانص من استمرار الحروب واستهداف البنية التحتية للبلاد، معتبرًا أن المتضرر الأكبر والأول من ذلك هو المواطن اليمني البسيط، وأن تدمير مقدرات اليمن يفاقم معاناة اليمنيين ويعمّق جراح بلادٍ تعاني أصلًا من ويلات صراعٍ مستمر.
وختم القانص تصريحاته بالتأكيد على أن اليمنيين “لا يحتاجون إلى وصيٍّ جديد، ولا إلى مستبدٍّ جديد”، داعيًا جميع القوى السياسية والعسكرية إلى احترام إرادة اليمنيين وكرامتهم وحقهم المشروع في الاختلاف والاختيار، ومختتمًا بقوله: “من يرفض وصاية الخارج عليه أن يثبت أولًا أنه لا يمارس وصايته على الداخل، ومن يطالب بالاستقلال عليه أن يحترم استقلال إرادة شعبه.”
