دشن رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، اليوم الخميس في العاصمة المؤقتة عدن، إعادة إصدار -الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية، بعد توقف دام أكثر من 11 عاماً منذ انقلاب مليشيات الحوثي على السلطة الشرعية وإشعالها الحرب نهاية 2014.
عودة الوعاء القانوني للدولة
اقرأ أيضا: القابضة للمياه تختتم مناقشة الموازنات التقديرية للشركات التابعة للعام المالي 2026-2027
جاء التدشين خلال حفل أقامته -وزارة الشؤون القانونية- تحت شعار “الجريدة الرسمية مرجعية التشريع وسيادة القانون”.
وأكد رئيس الوزراء أن عودة الإصدار تحمل قيمة قانونية ومؤسية كبيرة، مشيراً إلى أن التدشين “ليس مجرد إعادة إصدار مطبوعة حكومية، بل إعادة فتح الوعاء القانوني والتشريعي للدولة والمنبر الرسمي لنشر القوانين والقرارات واللوائح والمراسيم”.
وأضاف الزنداني أن الدولة اليمنية ومؤسساتها قادرة على استعادة دورها مهما كانت الظروف، لافتاً إلى أن ما تفرضه مليشيات الحوثي بقوة السلاح “لا يمكن أن يكون بديلاً عن الشرعية الدستورية”.
جزء من مسار الإصلاحات
وأوضح أن استئناف الإصدار يأتي ضمن مسار الإصلاحات لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس الشفافية والمساءلة وسيادة القانون، مؤكداً أن “الدولة التي تريد الإصلاح يجب أن تجعل قراراتها وقوانينها متاحة وموثقة، وتضع المواطن والجهات القضائية والرقابية والقطاع الخاص أمام مصدر رسمي موثوق للمعلومة القانونية”.
أداة للشفافية وتعزيز المساءلة
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تنظر للجريدة الرسمية كأداة للشفافية وآلية لتكريس حق المعرفة والاطلاع، قائلاً: “كلما كانت التشريعات والقرارات منشورة بانتظام تراجعت مساحات الغموض وتعززت المساءلة، وأصبح تطبيق القانون أكثر عدالة”.
اقرأ أيضا: معركة الـ 463 مليون جنيه، أزمة مكافآت رؤساء الجامعات تشتعل بين “المالية” وجامعة أسيوط
كما أكد ربط الإصلاح الإداري والمالي بإصلاح منظومة التشريع والنشر القانوني، مشيراً إلى أنه “لا إصلاح بلا قانون، ولا قانون فاعل بلا شفافية، ولا شفافية دون إتاحة المعلومة الرسمية في وقتها”.
دور محوري للوزارة
وعدّ الزنداني سيادة القانون أساساً لاستعادة ثقة المواطن بالدولة، وشرطاً للإصلاح الاقتصادي والإداري وتهيئة بيئة الاستثمار وحماية الحقوق والحريات.
ووجّه شكره لوزيرة الشؤون القانونية وقيادة الوزارة وكوادرها على الجهود التي أدت إلى إعادة الإصدار بعد التوقف الطويل، مشدداً على الدور المحوري للوزارة في حماية المنظومة القانونية ومراجعة التشريعات وتطويرها وضمان اتساقها مع الدستور.
واختتم بالتعبير عن تطلعه أن تكون عودة الجريدة بداية لمرحلة جديدة من الانتظام والتحديث، وتطوير آليات النشر والأرشفة والفهرسة والاستفادة من الوسائل الرقمية لتسهيل الوصول إلى التشريعات والقرارات.
اقرأ أيضا: انخفاض أسعار الذهب في الأردن مساء الخميس
