في ظل تصاعد "حرب الصورة" والرسائل الإعلامية المتبادلة، رصدت محاولة جديدة من قبل ميليشيا الحوثي لتدارك موقفها الإعلامي، وذلك عبر نشر مقطع فيد
في ظل تصاعد “حرب الصورة” والرسائل الإعلامية المتبادلة، رصدت محاولة جديدة من قبل ميليشيا الحوثي لتدارك موقفها الإعلامي، وذلك عبر نشر مقطع فيديو دعائي زُعم أنه يوثق استهداف آليات وتجمعات عسكرية تابعة للقوات الحكومية في جبهتي مأرب والساحل الغربي.
اقرأ أيضا: ترامب: الإيرانيون غير مستعدين لإبرام صفقة.. ماذا عن هرمز؟
ويأتي هذا الإصدار المرئي، الذي بلغت مدته 10 دقائق و20 ثانية، في توقيت حساس؛ إذ يعقب أياماً قليلة من نجاح القوات الحكومية في توجيه ضربات إعلامية وميدانية موجعة، تمثلت في نشر عشرات المشاهد الواسعة الانتشار لعمليات استهداف دقيقة طالت مواقع وعناصر تابعة للحوثيين في عدة محافظات يمنية باستخدام الطائرات المسيرة.
مشاهد سينمائية ومحاولة للرد
وفي قراءة تحليلية لهذا الإصدار، أكد الصحفي اليمني فارس الحميري أن الخطوة الحوثية لا تعدو كونها “محاولة يائسة للرد الإعلامي ولفت الانتباه”، لتعويض الخسائر المعنوية التي لحقت بعناصرهم إثر المقاطع التي بثها الإعلام العسكري الحكومي مؤخراً.
وأوضح الحميري في تعليقه أن المشاهد التي تضمنها الفيديو الحوثي تبدو “مصطنعة ومبالغاً فيها” إلى حد كبير، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى جاهدة لخلق صورة وهمية توحي بامتلاكها قدرات تسليحية متطورة، وخبرة عالية في دقة الإصابة، وهو ما تفضحه تفاصيل الفيديو ذاته.
فضيحة الدقيقة 3:30
وللتدليل على حجم الفبركة، توقف الحميري عند لقطة بارزة تظهر في الدقيقة (3:30) من زمن الفيديو. ويوضح أنه في هذا التوقيت، تظهر قذيفة اعتيادية -يُرجح أنها قذيفة هاون- وهي تسقط على مركبة عسكرية (طقم) متوقفة. وما يثير السخرية هو أنه، وفي أقل من جزء من الثانية، تتصاعد ألسنة لهب ضخمة بشكل مبالغ فيه، تعقبها أعمدة من الدخان الأسود الكثيف.
ويصف الحميري هذا المشهد بأنه “أقرب إلى الخدع السينمائية المستخدمة في أفلام هوليوود”، حيث تختلط النيران بالدخان بطريقة غير طبيعية تستمر لنحو 10 ثوانٍ. وأكد أن الهدف هو مجرد مركبة عسكرية عادية لا تحوي متفجرات تبرر هذا الانفجار الضخم، مستدلاً بأن الفيديو نفسه يعرض استهداف مركبات مماثلة دون أن تُحدث ذات الانفجارات أو الكتل النارية السريعة.
أهداف البروباغندا الحوثية
اقرأ أيضا: بن عياد يحذر من ليلة مليئة بالمفاجآت في ملف جوليان ألفاريز
وخلص الصحفي إلى أن إقحام هذه المشاهد المصطنعة وتضخيم تأثير الأسلحة عبر المونتاج، يأتي في سياق “البروباغندا” والحرب النفسية. فالجماعة تحاول، بحسب الحميري، الإيحاء لقواعدها وللرأي العام بامتلاكها تفوقاً نوعياً، في محاولة يائسة لسحب البساط والتغطية على الانتشار الواسع والمؤثر لمقاطع الإعلام العسكري الحكومي، التي وثقت مؤخراً احترافية عالية في استخدام الطائرات المسيرة الهجومية.
تعليق سريع على فيديو بثه الحوثيون..
مشاهد مصطنعة ومحاولة للرد إعلاميا ولفت الانتباه..
نشر الإعلام الحربي للحوثيين فيديو تسجيلي قال إنه يوثق استهداف تجمعات وآليات عسكرية في #مأرب والساحل الغربي مدته (10:20 دقائق)، وذلك بعد أيام من نشر القوات الحكومية عشرات المشاهد التي تم… pic.twitter.com/2XT59MZDk6
— فارس الحميري | Fares Alhemyari (@FaresALhemyari) August 21, 2026
اقرأ أيضا: الزمالك يتجه لشكوى بيزيرا في “فيفا” ويُجمّد ملف تجديد عقد أحمد فتوح
