فاجعة جديدة تضاف إلى سجل المآسي التي يتجرعها اليمنيون؛ حيث خيّم حزن عميق على مديرية حالمين بمحافظة لحج، إثر تلقي الأهالي نبأ مقتل شقيقين من خيرة أبناء المنطقة، ابتلعتهما واحدة من أعنف الجبهات المشتعلة عالمياً.
وفي التفاصيل من مصادر محلية مطلعة، لقي الشقيقان حتفهما في الخطوط الأمامية لجبهات القتال الروسية الأوكرانية، ليكتبا بذلك نهاية مأساوية وصادمة لرحلة اغتراب بدأت أساساً كهروب اضطراري من جحيم الأوضاع الاقتصادية المتردية في البلاد.
اقرأ أيضا: المشهد اليمني – عبر مشاهد مصطنعة.. الحوثيون يحاولون التغطية على خسائرهم في مأرب والساحل الغربي
وأكدت المصادر أن الشابين لم يغادرا مسقط رأسهما طمعاً في مغامرة عسكرية أو انحيازاً لطرف دولي دون آخر، بل دفعتهما الظروف المعيشية القاسية وانعدام فرص العمل لركوب أمواج الغربة بحثاً عن مصدر رزق حلال ينتشل أسرتهما من براثن الفقر المدقع.
إلا أن مسارات البحث عن “لقمة العيش” اتخذت منعطفاً خطيراً، وانتهت بهما مطافاً في أتون حرب دولية طاحنة لا ناقة لهما فيها ولا جمل، ليدفعا حياتهما ثمناً غالياً لواقع مرير ومأساوي يعيشه مئات الآلاف من الشباب اليمني اليوم.
وتسلط هذه الحادثة المفجعة الضوء مجدداً على معاناة الشباب اليمني المنسية، وتطرح تساؤلات ملحة ومقلقة حول شبكات استغلال حاجة الشباب الماسة للمال، والتي ترمي بهم في محارق حروب خارجية مستغلة انقطاع السبل بهم في الداخل.
