كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، لـ«فيتو»، عن مؤشرات الإنتاج الزراعي والحيواني والداجني والسمكي، وحجم ما تحقق من الاكتفاء الذاتي في عدد من السلع الاستراتيجية، بالتزامن مع تنفيذ مشروعات قومية كبرى تستهدف زيادة الإنتاج وتقليص الفجوة الغذائية.
وتوضح بيانات الوزارة أن مصر حققت نسب اكتفاء مرتفعة في عدد من السلع، بينما لا تزال هناك فجوات إنتاجية في سلع استراتيجية أخرى، خاصة القمح والذرة الصفراء والزيوت واللحوم الحمراء والأعلاف، وهو ما يدفع الدولة إلى التوسع في الأراضي الزراعية الجديدة ورفع إنتاجية الفدان وتطوير البحث العلمي والتقاوي.
اقرأ أيضا: خطة للجيش الإسرائيلي خلال أسبوعين لنقل مسؤولية إنفاذ القانون للشرطة في الضفة
القمح.. 10 ملايين طن إنتاج محلي
وكشفت وزارة الزراعة أن إنتاج مصر من القمح ارتفع إلى نحو 10 ملايين طن خلال العام الماضي، نتيجة التوسع في زراعته والعمل على زيادة إنتاجية الفدان.
وتستهدف الدولة تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك من خلال التوسع في زراعة القمح، واستنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية، وتحسين التقاوي، إلى جانب تطوير منظومة التخزين والصوامع وتقليل الفاقد.
الذرة الصفراء.. سد فجوة الأعلاف
وتولي الدولة اهتمامًا بالتوسع في زراعة الذرة الصفراء باعتبارها أحد المكونات الأساسية في صناعة الأعلاف، والعمل على تقليل الاعتماد على الاستيراد.
وتتضمن خطط زيادة الإنتاج التوسع في الأراضي الجديدة، إلى جانب تفعيل عقود ملزمة بين المزارعين والقطاع الخاص، خاصة شركات ومصانع الأعلاف، لشراء المحاصيل الاستراتيجية مثل الذرة وفول الصويا وعباد الشمس بأسعار ضمان مجزية قبل الزراعة.
الزيوت.. التوسع في المحاصيل الزيتية
وتشير الوزارة إلي أن الزيوت تمثل إحدى السلع التي تحتاج إلى زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية، وتعمل الدولة على التوسع في زراعة المحاصيل الزيتية، خاصة عباد الشمس والكانولا وفول الصويا.
ويستهدف هذا التوجه توفير جزء أكبر من احتياجات صناعة الزيوت محليًا، وتقليل فاتورة الاستيراد، خاصة مع إمكانية زراعة الكانولا كمحصول شتوي وعباد الشمس خلال الموسم الصيفي.
السكر.. قصب وبنجر لتلبية الاحتياجات
وتوضح الوزارة أن إنتاج بنجر السكر يصل إلى نحو 1.77 مليون طن سنويًا، بما يسهم في توفير احتياجات المصانع المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وتؤكد الرؤية الزراعية أهمية الحفاظ على المحاصيل السكرية وزيادة إنتاجيتها، مع مراعاة كفاءة استخدام المياه والعائد الاقتصادي للمحصول.
اللحوم الحمراء.. 600 ألف طن و60% اكتفاء ذاتي
وفي قطاع الإنتاج الحيواني، يبلغ الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء نحو 600 ألف طن، بنسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 60%، مقارنة بنحو 440 ألف طن عام 2014.
وتعمل الدولة على تطوير مشروعات التسمين وتحسين السلالات وزيادة الإنتاجية، بما يساعد على تقليل الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك.
الدواجن.. 98% اكتفاء ذاتي
وتشير وزارة الزراعة إلي أن مصر حققت نسبة اكتفاء ذاتي مرتفعة من الدواجن بلغت نحو 98%، بإنتاج يصل إلى 2.3 مليون طن خلال العام الماضي، مقارنة بنحو 1.3 مليون طن عام 2014.
وفي المقابل، نجحت مصر في تحقيق اكتفاء ذاتي كامل من بيض المائدة بنسبة 100%، بإنتاج نحو 16 مليار بيضة سنويًا، مقابل 9 مليارات بيضة عام 2014.
الأعلاف.. مفتاح تقليل فاتورة الاستيراد
ويرتبط ملف الأعلاف بصورة مباشرة بإنتاج اللحوم والدواجن، ولذلك يمثل التوسع في زراعة الذرة الصفراء وفول الصويا وعباد الشمس أحد المحاور المهمة لتقليل الاعتماد على الخامات المستوردة.
وتسعى الدولة إلى الربط بين المزارع والصناعة من خلال التعاقد المسبق على المحاصيل، بما يشجع الفلاح على زيادة المساحات ويضمن وجود سوق للمحصول.
الأرز.. اكتفاء ذاتي بإنتاج 4.2 مليون طن
يأتي الأرز ضمن المحاصيل التي تحقق فيها مصر اكتفاءً ذاتيًا، حيث يصل الإنتاج إلى نحو 4.2 مليون طن سنويًا.
وتعمل الدولة في الوقت نفسه على استنباط أصناف مبكرة النضج وقليلة استهلاك المياه، بما يتناسب مع تحديات الموارد المائية.
الخضر والفاكهة.. 17 مليون طن إنتاج سنوي
بحسب بيانات وزارة الزراعة، يقترب إنتاج مصر من الخضر من 9 ملايين طن سنويًا، بينما يصل إنتاج الفاكهة إلى نحو 8 ملايين طن.
كما تحقق مصر فائضًا تصديريًا من الحاصلات الزراعية يقدر بنحو 10 ملايين طن سنويًا، بما يعزز دور القطاع الزراعي في توفير العملة الأجنبية.
الأسماك.. 93% اكتفاء ذاتي
يبلغ إنتاج مصر من الأسماك نحو 2 مليون طن سنويًا، بنسبة اكتفاء ذاتي تصل إلى 93%، منها نحو 426 ألف طن من المصايد الطبيعية.
وتحافظ مصر على مكانتها المتقدمة في مجال الاستزراع السمكي، الذي يمثل الجزء الأكبر من الإنتاج المحلي.
اقرأ أيضا: لاعب إسبانيول يتوعد ريال مدريد قبل انطلاق الدوري
المشروعات القومية.. إضافة 2.2 مليون فدان
وأكدت وزارة الزراعة أن مشروعات الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وتوشكى الخير وتنمية سيناء تمثل محورًا أساسيًا في خطة الدولة لزيادة الإنتاج الزراعي.
وتساهم هذه المشروعات في إضافة نحو 2.2 مليون فدان إلى الرقعة الزراعية، مع التوسع في زراعة المحاصيل
الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح والذرة الصفراء والبذور الزيتية.
كما تعتمد على نظم الري الحديثة وإعادة استخدام المياه بعد المعالجة، إلى جانب إنشاء منظومات للتخزين والتصنيع الزراعي.
زيادة إنتاجية الفدان.. من 12 إلى 24 أردبًا للقمح
وتعمل الدولة على زيادة الإنتاجية الرأسية من خلال استخدام التقاوي عالية الإنتاجية، حيث ارتفعت إنتاجية القمح في بعض الأصناف من نحو 12 أردبًا إلى 24 أردبًا للفدان.
وتشمل منظومة رفع الإنتاجية استخدام أصناف مقاومة للجفاف والملوحة والآفات، إلى جانب نظم الري الحديثة والتسميد الحيوي والنانوي، والتوسع في الزراعة المحمية وتطبيق الدورة الزراعية.
البحث العلمي.. تقليص زمن استنباط الأصناف
وأكدت وزارة الزراعة أن مركز البحوث الزراعية يمثل محورًا رئيسيًا في منظومة الأمن الغذائي، من خلال استنباط الأصناف الجديدة وتحسين الإنتاجية ومقاومة الأمراض والظروف المناخية.
وأسهمت برامج البحث العلمي في استنباط أكثر من 25 صنفًا من القمح مقاومة لأمراض الصدأ وتتحمل الملوحة، إلى جانب نحو 30 هجينًا من الذرة الشامية، وأصناف أرز مبكرة النضج وقليلة استهلاك المياه.
كما ساهمت التكنولوجيا الحيوية في تقليص مدة استنباط بعض الأصناف الجديدة من نحو 10 سنوات إلى 3 سنوات.
القطاع الخاص.. من الحقل إلى السوق
وتعمل وزارة الزراعة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في إكثار وتوزيع التقاوي المعتمدة، إلى جانب تفعيل التعاقدات المسبقة مع المزارعين لشراء المحاصيل الاستراتيجية.
وتستهدف هذه المنظومة ضمان تسويق المحصول قبل زراعته، وتشجيع المزارعين على التوسع في زراعة الذرة وفول الصويا وعباد الشمس وغيرها من المحاصيل التي تسهم في تقليل فاتورة الاستيراد.
أين تقف مصر من الاكتفاء الذاتي؟
تكشف بيانات وزارة الزراعة أن مصر حققت اكتفاءً ذاتيًا كاملًا من بيض المائدة، ونحو 98% من الدواجن، و93% من الأسماك، و60% من اللحوم الحمراء، إلى جانب تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز وإنتاج كميات كبيرة من الخضر والفاكهة.
في المقابل، لا تزال القمح والذرة الصفراء والزيوت والأعلاف واللحوم من الملفات التي تحتاج إلى مزيد من التوسع في الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة الاستيرادية.
وتقوم خطة الدولة على معادلة متكاملة تجمع بين استصلاح الأراضي، ورفع إنتاجية الفدان، وتطوير التقاوي، ودعم البحث العلمي، وترشيد المياه، والتوسع في المحاصيل الاستراتيجية، وتشجيع القطاع الخاص، وتطوير التخزين والتصنيع الزراعي، بهدف تقليص الفجوة الغذائية وتقليل فاتورة الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائي المصري.
اقرأ أيضا: محافظ الشرقية يكلف بتوفير 13 فرصة عمل و17 إعانة وكوبون لصرف سلع غذائية
