الطلاق البائن فقط يجيز للمزكي أن يدفع زكاة ماله لمطلقته الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة لا يمكن أن تحل محل المفتي حكم إرسال رسائل مكتوبة لآل البيت يعتمد علي النية قراءة الحائض القرآن الكريم من شاشة الهاتف أو المصحف الإلكتروني.. جائزة تبرع البالغين بالخلايا الجذعية من أجمل مظاهر… | بوابة الجمهورية
* ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وما كيفيته حيث نقوم بأداء بعض الطقوس من قراءة القرآن والصلاة علي النبي وإلقاء الأناشيد والابتهالات ثم نقدم الطعام لجميع الموجودين فهل هذا جائز؟
اقرأ أيضا: عمر مرموش يصدم أندية الدوري السعودي
** ما تقومون به من الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بصنوف الطاعات والعبادات في اليوم الذي وافق ميلاد النبي صلي الله عليه وآله وسلم. أمرى مندوبى شرعًا. ويحصُل به الأجر والثواب.
وعادة المسلمين جرت في شهر ربيع الأول من كل عام الاحتفال بذكري المولد النبوي الشريف. وذلك باجتماع الناس علي الذكر والمدائح والطعام والقيام ونحو ذلك مما يُعدُّ فرحًا برسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وتعظيمًا له. وسرورًا بيوم مجيئه الكريم. وإعلانًا لمحبَّته صلي الله عليه وآله وسلم. والاحتفال في جملته شكرى لله تعالي علي إكرامه لنا بالرحمة المهداة صلي الله عليه وآله وسلم. وكل هذا من الأمور المقطوع بمشروعيَّتها واستحبابها شرعًا.
أما فيما يتعلق بصيام يوم مولده صلي الله عليه وسلم فقد سَنَّ لنا رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم أصل شكر الله تعالي علي ميلاده الشريف. فقد صحَّ أنه كان يصوم يوم الاثنين ويقول: ذلكَ يَومى وُلِدتُ فيه. فهو شكر منه عليه الصلاة والسلام علي مِنَّة الله تعالي عليه وعلي الأمة به. فالتأسي به صلي الله عليه وآله وسلم بشكر الله تعالي علي مَنِّه وكَرَمه بنعمة وجود النبي صلي الله عليه وآله وسلم بأي مظهر من مظاهر الشكر. ومنها الإطعام والمديح والاجتماع للذكر والصيام والقيام وغير ذلك. لا يخرج عن أصل هذه السُّنَّة.
وهذا الاحتفال منه صلي الله عليه وآله وسلم ومن الأمة من بعده إنما هو تطبيق عمليّى لما جاء به القرآن الكريم. في قول الله تعالي: وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ. ومِن أيام الله تعالي: أيامُ نصره لأنبيائه وأوليائه. وأيام مواليدهم. وأعظمُها قدرًا مولدُ سيدهم صلي الله عليه وسلم.
* هل يجوز للمُزكِّي أن يدفع زكاة ماله إلي مطلَّقته لتُجري بها عمليةً جراحيةً ضرورية. لعجزها عن تحمُّل تكاليف العلاج؟
** إذا كان الطلاق رجعيًّا فلا يجزئ المُزكِّي دفع زكاة ماله إلي مطلَّقته من سهم الفقراء والمساكين.. وإن استحقت المطلقة الزكاة بغير وصف الفقر أو المسكنة. كأن كانت من الغارمين. جاز له أن يدفع إليها من زكاة ماله.
أما إذا كان الطلاق بائنًا – بينونة صغري كان أو كبري -. فيجوز له أن يدفع إليها من زكاة ماله لمساعدتها في إجراء عملية جراحية عند عجزها عن تحمُّل تكاليفها.
* هل يجوز أن يحل الذكاء الاصطناعي محل المفتي؟
** توظيف الذكاء الاصطناعي في مجال الإفتاء يستهدف تسريع الوصول إلي المعلومات واختصار الوقت والجهد. لكنه سيظل أداةً مساعدة لا يمكن أن تحل محل المفتي أو تلغي دور العنصر البشري في إصدار الأحكام الشرعية.. فالمفتي يمتلك القدرة علي استيعاب ظروف المستفتي وفهم ملابسات سؤاله وقراءة المؤشرات والدلالات الإنسانية التي تعجز الآلة عن إدراكها. وهذه الخصائص تجعل العنصر البشري حجر الزاوية في العملية الإفتائية.
ودار الإفتاء المصرية تقوم بتطوير منظومة للذكاء الاصطناعي. وتعتمد علي مصادر علمية معتمدة. وفي مقدمتها مراجع الأزهر الشريف والتراث العلمي لدار الإفتاء. الذي يضم رصيدًا كبيرًا من الفتاوي المكتوبة والمؤرشفة. بما يسهم في سرعة البحث والتصنيف.. وهذه المنظومة تخضع لإشراف ومراجعة مباشرة من المفتي. ويتم تدريبها واختبارها بصورة مستمرة.
* ما حكم الشرع في إرسال رسائل مكتوبة لآل البيت؟
** بعض الممارسات الشعبية تعكس محبة المصريين لآل البيت مثل إرسال رسائل مكتوبة إلي السيدة زينب أو الإمام الحسين وهذه الأفعال تُحكم عليها بالنية. فإذا كانت تعبيرًا عن المحبة والتوقير فلا حرج فيها. أما إذا تحولت إلي صور من العبادة أو التقديس الممنوع فإنها تخرج من دائرة المباح.. فالنية هي أساس الحكم علي الأفعال. لحديث النبي صلي الله عليه وسلم: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوي.
* ما حكم قراءة المرأة الحائض للقرآن من الهاتف أو المصحف الرقمي؟
** يجوز للمرأة الحائض قراءة القرآن الكريم بمجرد النظر بالعين إلي المصحف الشريف أو إلي شاشة الهاتف أو المصحف الإلكتروني. وإجراء الكلمات علي القلب دون نطق باللسان. ودون مس للمصحف.
اقرأ أيضا: ابنة صلاح عبد الله تخضع لعملية جراحية
ولمن تريد أن تلمَسِّ أو تنُّطْق باللسان» فالأَولَي العمل بما ذهب إليه جمهور الفقهاء مِن القول بحُرْمة قراءة الحائض للقرآن ومَسِّ المصحف خروجًا من الخلاف» إذ الخروج مِنه مستحبىّ.
ولمن وجدت في ذلك مشقةً وحَرَجًا واحتاجت إلي قراءة القرآن أو مَسِّ المصحف للحفظ أو التعليم أو العمل في التدريس ونحوه فيجوز لها حينئذي قراءةُ القرآن ومسُّ المصحف علي قَدْرِ الحاجة» تقليدًا لمذهب المالكية. ولا إثم عليها في ذلك ولا حرج.
* ما الحكم الشرعي في تبرُّع البالغين بالخلايا الجذعية المستخرجة من الدم أو النخاع» لعلاج المرضي المصابين بأمراضي خطيرةي كفشل النخاع أو السرطان. أو رجاء إنقاذ حياة إنساني لا يُرجي شفاؤه إلا بها؟
** تبرع البالغين بالخلايا الجذعية باختيارهم لعلاج المرضي المصابين بالأمراض المستعصية أمرى جائزى ومُثابى عليه شرعًا. ويُعَدُّ من إحياء النفس المطلوب شرعًا. وسبيلًا إلي تحقيق مقصد الشريعة في حفظها. وهو مَظهَرى من أجلِّ مَظاهِر قضاء حوائج الناس.
ومتي ثبتت الحاجة الطبية المُلِحَّة إلي تلك الخلايا لإنقاذ حياة مريضي أو وقايته من الهلاك. وعلي أن يتيقن نفعها بتقرير الأطباء المختصين. وأن يكون المتبرِّع بها بالغًا عاقلًا مختارًا. وألَّا يترتب علي تبرعه بها ضررى عليه حالًا ولا مآلًا. مع تحقق خلوه من الأمراض المعدية. وأن يتم ذلك وفق ما تقرره القوانين والضوابط الطبية المنظمة لذلك. كما أنه يَحرُم شرعًا بيع تلك الخلايا بأي حالي من الأحوال.
* أيهما أفضل الصلاة في أول وقتها منفردا أم في آخر وقتها جماعة؟
** مراعاة صلاة الجماعة والحرص عليها في أول الوقت أعظمُ في تحصيل الثواب والأجر من صلاتها جماعة في آخر الوقت أو منفردًا في أوله.
وإن تعذرت الجماعة في أول الوقت فالمستحب للمنفرد والأكثر ثوابًا له أن يبادر بالصلاة في أوَّلِ الوقتِ إبراءً لذمته. فإن تيسر له حضور الجماعة بعد ذلك استُحب له ألَّا يفوِّتها. اغتنامًا لفضلها. وتحصيلًا لعظيم ثوابها.
وإن شق عليه الجمع بين الأمرين فله أن يختار أيَّهما شاء وما يناسب حاله. ولا إثم عليه في ذلك ولا حرج.
