لم يكن انتصار ميلان على سالزبورج مجرد رد فعل على تعثره في الجولة الافتتاحية، بل جاء ليكشف عن فريق يعرف كيف يفرض إيقاعه على منافسيه، ويحوّل تفوقه التكتيكي إلى أهداف.
على ملعب ريد بول أرينا، فرض البرتغالي روبن أموريم شخصية الروسونيري منذ البداية، مستفيدًا من مرونة طريقة اللعب 3-4-2-1، التي منحت الفريق أفضلية واضحة في وسط الملعب وسمحت له بالوصول إلى مناطق الخطورة بأكثر من وسيلة.
كانت نقطة التحول الأولى في الدقيقة 15، حين نجح أوماري هاتشينسون في اختراق دفاع أصحاب الأرض، ممهدًا الطريق أمام سيسيه لافتتاح التسجيل بهدوء وثقة، ولم يكن هذا الهدف مجرد تقدم مبكر، بل رسالة بأن ميلان جاء إلى النمسا لاستعادة زمام المبادرة، لا لمجرد تفادي خسارة جديدة.
حاول سالزبورج الرد عبر تاباكوفيتش، لكن محاولاته اصطدمت بتنظيم دفاعي محكم وقدرة واضحة من ميلان على إغلاق المساحات عند فقدان الكرة، ومع مرور الوقت، بدا أن أصحاب الأرض يملكون الاستحواذ على فترات، لكنهم يفتقرون إلى الحلول القادرة على تحويله إلى تهديد حقيقي.
وفي الدقيقة 33، ضاعف سيسيه النتيجة بعدما صنع دافيد بارتيساجي الهدف الثاني، ليضع ميلان في موقع مريح قبل نهاية الشوط الأول، ورغم تنفيذ سالزبورج 14 تسديدة على مرمى الضيوف، إلا أن الخطورة الفعلية ظلت محدودة، في ظل تماسك الخط الخلفي بقيادة إف. توموري، وانضباط الفريق في التعامل مع التحركات الهجومية للمنافس.
