
بالعودة إلى الهدف الذي سجله ديزيري دوي في الدقيقة 38 من زمن اللقاء، سنجد أن حارس بحجم جوان جارسيا كان يمكنه التصدي لهذه الكرة، خاصة وأنها لم تكن صاروخية بل موجهة وفي مكان ليس بعيدًا عن متناوله.
يمكننا الحديث عن بعض الأعذار، وأن لامين يامال هو سبب هذا الهدف الذي سكن شباك برشلونة، بسبب تمريرته الخاطئة، ونستطيع أيضًا التحجج بمسألة عدم وضوح الرؤية ووقوف بعض المدافعين أمام حارس الفريق الكتالوني أثناء تسديد دوي، وشكوك حول وجود تسلل على أشرف حكيمي وتأثيره في منعه من التركيز.
ولكن بكل تأكيد ومرة أخرى .. كان على جارسيا إنقاذ هذه الكرة وإبعادها عن مرماه، ونفس الأمر ينطبق على الهدف الذي أحرزه فيتينيا أيضًا من تسديدة بعيدة جعلت النتيجة 3/2 بعد المجهود الخرافي الذي بذله لإدراك التعادل.
وهنا سنجد نفسنا أمام معضلة، هل تعرض جوان جارسيا للخذلان من زملائه؟ بعدما فعل كل ما عليه وأصبح من الصعب جدًا فعل كل شيء وحده أمام هذا الخصم الصعب!
جارسيا ا أبقى على برشلونة في المباراة بأكثر من مناسبة بتصدياته المذهلة والحاسمة، عندما كان فريقه متعادلًا 0/0 .. فهو منحه الفرصة للتقدم وأبقى على التعادل السلبي.
وعندما تحولت النتيجة إلى 1/0 لصالح باريس سان جيرمان، حاول فريق المدرب لويس إنريكي قتل المباراة تمامًا بالمزيد من الأهداف، ولكن جارسيا كان بالمرصاد وفتح أبواب التعادل أمام الفريق الكتالوني.
وحتى عندما أصبحت النتيجة 1/1 واصل تصدياته المذهلة، ثم انهار بعدها برشلونة تمامًا، وعجز فليك عن إيجاد أي حلول دفاعية رغم إقحام رودري وأليخاندرو بالدي في الشوط الثاني.
ربما يُسأل جارسيا عن هدف أو هدفين، ولكنه دخل التاريخ الليلة بعدما أصبح الحارس صاحب الأعلى تصديات في مباراة واحدة لبرشلونة في دوري أبطال أوروبا “10”، متفوقًا على الألماني تير شتيجن الذي تألق بـ7 تصديات أمام باير ليفركوزن في 9 ديسمبر 2015.
من الصعب أن تستقبل شباكك 4 أهداف وتحصل على جائزة لقب المباراة، ومع ذلك .. تخيل لو لم يتصدى جارسيا لنصف الكرات الخطيرة التي أبعدها عن مرماه اليوم؟ ربما لأصبحت النتيجة كارثية ومُروعة أكثر من ذلك.
هناك رقم سلبي مثير للاهتمام أيضًا، وهو فشل جارسيا في الاحتفاظ بشباك نظيفة في أي مباراة لعبها بدوري أبطال أوروبا حتى الآن، حيث تلقى 20 هدفًا في 12 مباراة بالبطولة، مما يفتح باب الحديث عن السبب وراء ذلك .. حاجة اللاعب للتطور أم سوء دفاع برشلونة أم خليط من السببين؟
