غاب ماريانو دياز لعام كامل عن الملاعب عقب رحيله من إشبيلية، ثم في الموسم الماضي أعطاه ديبورتيفو ألافيس فرصة خوض تجربة بالموسم التحضيري كُللت بالنجاح وتوقيع عقد مع الفريق.
اقرأ أيضا: “رحيل هذا الثنائي يُسهل تسجيله” .. توماس بارتي يغادر أوروبًا وينتقل إلى عملاق الرياض
موسم دياز الأول مع ألافيس استمر فيه الصيام التهديفي في الليجا بعشر مباريات خاضها مع الفريق، وإن كان في كأس الملك هز الشباك ثلاث مرات وصنع هدفًا، ما منحه فرصة الاستمرار مع الفريق في الموسم الحالي.
الموسم الحالي كان عنوانه انفجار ماريانو، مباراتان هدفان، والمفارقة أن في المباراتين دخل كبديل ولعب فقط نص ساعة تقريبًا ولكن كانت أكثر من كافية للتسجيل مرتين، والأول بالجولة الافتتاحية كان رائعًا لدرجة طرح سؤال: لماذا لم ينجح ماريانو دياز عمومًا وليس فقط في ريال مدريد؟!
دياز لم يكتف بالتسجيل مرتين، ولكن في 33 دقيقة ضد خيتافي صنع هدفين أيضًا، ليصبح حديث الليجا وينال الإشادة على قدرته على العودة وإثبات قدرته على اللعب في أفضل المستويات.
البعض ينسى معاناة دياز مع الإصابات طوال مسيرته التي عطلته كثيرًا، والطموحات الكبيرة التي وُضعت على عاتق لاعب شاب صاعد من “الكاستيا” في ريال مدريد كان يضم أمثال كريتسيانو رونالدو وجاريث بيل وكريم بنزيما في الهجوم، وثقافة عدم الصبر ومنح الفرصة للمواهب الشابة في الملكي، والذي كانت نتيجته تجارب غير موفقة ودكة بدلاء لازمت لاعب الدومينيكان أغلب مسيرته.
الآن يعرف المدرب المخضرم كيكي فلوريس على الأرجح كيف يدير الأمور بهدوء وروية، رغم تألقه في اللقاء الأول لم يدفع به أساسيًا، ورويدًا رويدًا يعطي ماريانو الفرصة، فهل نراه أساسيًا الجولة القادمة؟ وهل نحن أخيرًا على موعد مع انفجار موهبة دياز، لما لا إذا ابتعدت الإصابات قد نرى ماريانو أخيرًا يتألق في الليجا، حتى ولو بعد حين!
