حولوا “المنتاليتي” إلى “ميم”.. حمزة عبد الكريم أول قاطفي ثمار تصريحات صلاح التاريخية!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

سيبقى تاريخ 31 أغسطس 2026 محفورًا في ذاكرة الكرة المصرية، اللحظة التي وطأت فيها قدما الشاب حمزة عبد الكريم عشب ملعب كامب نو بقميص الفريق الأول لنادي برشلونة في مواجهة رسمية أمام رايو فاييكانو.

اقرأ أيضا: “يا لي من محظوظ”.. رسالة وداع مؤثرة من نجم الأرجنتين بعد اعتزال ميسي!

لم يكن مجرد تبديل في الدقائق الأخيرة، بل كان تدشينًا لمسار استثنائي وتتويجًا للحظة فارقة تعلن وصول موهبة مصرية شابة إلى مصاف الكبار في أصعب بيئات كرة القدم العالمية، مؤكدًا أن الأحلام الكبرى لا تتحقق بالصدفة وإنما بطريق مرسوم بدقة.

حين تحولت النصيحة الذهبية إلى مادة للسخرية

قبل سنوات، خرج محمد صلاح في لقاء تلفزيوني ليتحدث بصدق وتجرد عن الفارق الجوهري بين اللاعب العربي ونظيره الأوروبي، مشددًا على أن الفارق لا يكمن في الموهبة أو القدرات الفنية، بل في طريقة التفكير وأسلوب الحياة اليومي أو ما أسماه وقتها بـ”المنتاليتي”.

وبدلًا من استيعاب عمق التجربة التي صنعت أسطورة ليفربول، اختارت منصات التواصل الاجتماعي والبرامج تحويل الكلمة إلى “ميم” ومادة للتندر والسخرية السطحية، متجاهلين أن الرجل كان يضع أمام الجميع روشتة النجاح الحقيقي في القارة العجوز.

جيل آمن بالكلمات وصنع منها خارطة طريق

في الوقت الذي كان فيه البعض غارقًا في السخرية وصناعة المشاهد الكوميدية، كان هناك جيل من الشباب الواعد يستمع إلى كلمات صلاح بعين فاحصة وإيمان كامل، واضعين إياها نصب أعينهم كمنهج حياة. 

كان حمزة عبد الكريم في مقدمة هؤلاء، حيث لم يخفِ في تصريحاته وهو في فرق الناشئين إعجابه الشديد بمسيرة صلاح، معلنًا صراحة أنه يرى في قائد الفراعنة مثله الأعلى، وأن ما يلهمه حقًا ليس فقط أهدافه ولمساته، بل عقليته الفولاذية، والتزامه الصارم، ورغبته المستمرة في تطوير نفسه والتضحية للوصول إلى فرق القمة في العالم.

تطبيق عملي للانضباط ورفض بريق الشاشات

اقرأ أيضا: “عليه أن يتحسن”.. فليك يشرح سبب استمرار بقاء رودري على مقاعد البدلاء في برشلونة!

تجسد هذا التأثر في القرارات الحاسمة التي اتخذها حمزة، بدءًا من تمسكه الشديد بحلم الاحتراف الخارجي خلال الشتاء الماضي وتفضيله المسار الأوروبي الصعب على الحلول السهلة، وصولًا إلى سلوكه الناضج خلال الصيف. 

فبينما تسابق النجوم على الظهور في الاستوديوهات التلفزيونية والبرامج الحوارية لحصد الإشادات بعد كأس العالم، رفض الشاب كل الإغراءات الإعلامية وتنازل حتى عن إجازته الصيفية، ليعود فورًا إلى تدريبات برشلونة التحضيرية. 

هذا الانضباط منحه صدارة هدافي فترة الإعداد برصيد أربعة أهداف، مما فتح أمامه أبواب الفريق الأول على مصراعيها تحت قيادة هانز فليك.

بيت القصيد

آن الأوان أن نتوقف عن تحويل كل فكرة عميقة ونصيحة ملهمة إلى “ميم” ومادة للضحك العابر، لأن الإفراط في السخرية يفرغ التجارب الإنسانية الرائدة من قيمتها ويحرم أجيالًا كاملة من التعلم الحقيقي. 

لولا أن حمزة عبد الكريم كان شابًا مجتهدًا اختار إغلاق أذنيه والعمل بجدية واستيعاب جوهر رسالة صلاح، لما وقف ليلة الأمس في كامب نو كأحد عناصر الفريق الأول لبرشلونة، ولو أنه تعامل مع “المنتاليتي” بسخرية كما فعل الكثيرون، لظل مجرد موهبة أخرى ضائعة في طابور الضحك والاستسهال.

اقرأ أيضا: آرسنال ضد تشيلسي

‫0 تعليق

اترك تعليقاً