الصداع وحده لا يكفي للحكم على ضغط الدم، هذا ما أكده الدكتور خالد النمر، أستاذ أمراض القلب، في تحذير واضح من فكرة شائعة بين كثير من الناس تربط بين الشعور بالصداع وارتفاع الضغط، مشيرا إلى أن ارتفاع ضغط الدم مرض صامت يمكن أن يتطور في جسم الإنسان دون أي علامة تنبه إليه.
وأوضح الدكتور النمر أن العلاقة بين الصداع وارتفاع ضغط الدم ليست ثابتة في الاتجاهين، فالمريض المصاب بارتفاع مزمن في الضغط قد يشعر بصداع دون أن يكون الضغط هو السبب الحقيقي وراءه، خصوصا إذا كانت قراءته الانقباضية أقل من 180 ملم زئبق، وفي هذه الحالة ينصح بالبحث عن أسباب أخرى للصداع بعيدا عن الضغط.
اقرأ أيضا: 6 طلاب سعوديين يغادرون إلى شنغهاي لأولمبياد الرياضيات الدولي
الفرق بين 15% و30%

الأمر يختلف تماما عند وصول القراءة الانقباضية إلى 180 ملم زئبق أو أكثر، حيث ترتفع نسبة الشكوى من الصداع عند هذه الفئة إلى نحو 30%، بينما تنخفض النسبة إلى 15% فقط بين المصابين الذين يخضع ضغطهم للتحكم والانضباط الدوائي، وهذا الفرق بين النسبتين يعكس مدى خطورة الإهمال في متابعة القراءات بشكل دوري.
وشدد الدكتور النمر على ضرورة قياس ضغط الدم بانتظام، وعدم الانتظار حتى يظهر الصداع أو أي عرض آخر كي يتحرك الشخص للكشف عن حالته، فالمرض في كثير من الحالات لا يعطي فرصة للتنبيه المبكر.
وارتفاع ضغط الدم من الأمراض المزمنة التي ترتبط بمضاعفات خطيرة على القلب والشرايين والكلى إذا تأخر تشخيصها، ويبقى القياس المنتظم في المنزل أو العيادة الوسيلة الوحيدة الموثوقة لضبط الحالة قبل تفاقمها.
