بـ 15 مقعدًا دوليًا.. نظام مركز أخلاقيات الذكاء الاصطناعي بالرياض

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تنتقل معركة ضبط التقنيات الصاعدة من أروقة التنظير إلى ميادين التنظيم الفعلي؛ حيث تفرض الهيمنة المتسارعة لخوارزميات الذكاء الاصطناعي واقعًا يفرض وضع أطر أخلاقية تضمن سلامة الاستخدام البشري، وتمنع انزلاق الابتكار التقني نحو مسارات غير منضبطة تهدد استقرار المجتمعات وسرية بياناتها.

ونشرت جريدة «أم القرى» الرسمية تفاصيل النظام الأساس للمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، الصادر بالمرسوم الملكي رقم «م/77»، الذي يمنح المركز الشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري التام ليعمل تحت رعاية منظمة «اليونسكو» كمركز من الفئة الثانية، متخذًا من العاصمة الرياض منصة لإدارة بوصلة السياسات التقنية في كافة الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية.

اقرأ أيضا: فحص مخدرات إجباري لجميع طياري طيران الهند.. فيديو

هيكلة المجلس القيادي

يقود دفة إدارة المركز رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، عبر مجلس إدارة يضم تركيبة دولية متوازنة لا تتجاوز 15 مقعدًا، تشمل ممثلًا عن المدير العام لليونسكو، وسبعة ممثلين كحد أقصى للدول الأعضاء، وخمسة ممثلين لجهات وطنية، إضافة إلى مقعدين لمنظمات ومؤسسات دولية، لترسيخ العمل التكاملي عبر دورة عضوية تمتد لأربع سنوات تطوعية.

ويمتلك المجلس صلاحيات واسعة لإقرار الخطط السنوية والبرامج الاستراتيجية للمديين المتوسط والطويل، واعتماد اللوائح المنظمة وفق الأنظمة السعودية، مع تفويض رئيس المجلس لتسيير الأعمال الاعتيادية وضمان انسيابية العمليات الفنية والبحثية حتى اكتمال التشكيل النهائي للمجلس.

اقرأ أيضا: التجربة ليست معلماً دائماً

أربعة مسارات تنفيذية

تتوزع الأهداف التشغيلية للمركز على أربعة محاور استراتيجية ملزمة، ترتكز على تقديم الدعم لعمليات البحث والتطوير، وبناء الوعي المؤسسي بالأبعاد الأخلاقية للتقنية، ورفع التوصيات والسياسات المنظمة للقطاع، علاوة على تطوير القدرات وبناء البرامج التدريبية المتقدمة للكوادر المتخصصة.

وتشمل الأدوات التنفيذية تقديم الاستشارات الفنية المتخصصة للجهات الدولية، وتأسيس منصات لتبادل الخبرات، وإنتاج التقارير البحثية والإعلامية المحكمة، بالتوازي مع تعيين مدير عام يتولى إدارة الأمانة العامة والتمثيل القانوني للمركز أمام المحاكم والمنظمات الإقليمية والعالمية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد.

السيادة والأصول التشغيلية

وتتكفل حكومة المملكة بتغطية الاحتياجات التشغيلية للمركز من مبانٍ ومعدات وكوادر وظيفية لدعم أدائه الدولي، وتتكون موارده المالية من المساهمات الحكومية، والتبرعات والمنح وعوائد الخدمات الاستشارية، في حين نص النظام صراحة على أن تؤول كافة الأصول المادية والفكرية للمركز إلى حكومة المملكة العربية السعودية عند حله.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً