اعتبر أيمن صقر، مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط والمتابع لملف التعليم، أن الدولة المصرية تتعامل مع تطوير التعليم كمشروع وطني لبناء الإنسان، لا كخطة إدارية عابرة. وأوضح أن نجاح هذا المشروع مرهون بمعيارين أساسيين هما الجدارة والتميز، وهما ما يضمنان إعداد خريجين من المدارس والجامعات قادرين على المنافسة، مع الحفاظ على تكافؤ الفرص بين الطلاب جميعا.
وقال صقر إن الهدف الأساسي الذي تسعى الدولة إليه هو ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل الفعلية، بحيث يخرج الطالب من مقاعد الدراسة بشهادة ومهارات حقيقية في الوقت نفسه، تمكنه من المنافسة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
تطوير شامل منذ 2014
أشار صقر، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، إلى أن الدولة بدأت منذ عام 2014 عملية تطوير شاملة لمنظومة التعليم، شملت البنية التحتية للمدارس، وتحديث المناهج الدراسية، والتوسع في إنشاء المدارس المتقدمة والدولية. ولفت إلى أن الدولة أقامت أيضا شراكات مع مؤسسات ودول عدة لدعم هذا التوجه.
وأكد أن العملية التعليمية لا تنتهي عند حصول الطالب على شهادة التخرج، بل تمتد إلى اكتساب مهارات متقدمة تؤهله لدخول سوق العمل العالمي بثقة، وهو ما يفسر التركيز على تحديث المناهج بشكل مستمر.
مواجهة تحديات الكثافة ونقص المعلمين
تحدث صقر عن التحديات التي واجهتها منظومة التعليم في السنوات الماضية، أبرزها ازدحام الفصول الدراسية ونقص أعداد المعلمين. وأوضح أن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعيين 150 ألف معلم كانت خطوة مهمة في مواجهة هذه المشكلة.
وأضاف أن وزارة التربية والتعليم نجحت في خفض كثافات الفصول وزيادة نسب حضور الطلاب، إلى جانب إدخال أكثر من 94 منهجا تعليميا جديدا. كما عقدت الوزارة شراكات مع اليابان وألمانيا وإيطاليا لتطوير التعليم العام والتكنولوجي، بما يعكس اتجاها واضحا نحو الاستفادة من خبرات دولية متنوعة.
استمرار بناء المدارس ورؤية 2030
وأشار صقر إلى أن الدولة تواصل تنفيذ مشروعات بناء مدارس جديدة، مع تركيز خاص على محافظات الصعيد التي تحتاج إلى دعم أكبر في هذا الملف. وأكد أن استمرار جهود التطوير هو العامل الأهم لتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، والوصول بمنظومة التعليم المصرية إلى مستويات عالمية تنافس فيها الدول المتقدمة.
