نفى المدرب الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي الأول لكرة القدم، أن يكون الانتقام حاضرا في حسابات لاعبيه قبل مواجهة المنتخب المكسيكي المضيف في دور الـ16، مؤكدا أن فريقه قادر على تجاوز ذكريات الألم المرتبطة بملعب أستيكا التاريخي في مكسيكو سيتي.
ويعود المنتخب الإنجليزي إلى الملعب ذاته الذي شهد خروجه من مونديال 1986 أمام الأرجنتين في ربع النهائي، بعد الهدف الشهير الذي سجله دييجو مارادونا بيده، وهي الواقعة التي بقيت عالقة في الذاكرة الكروية طوال أربعين عاما.
توخيل: نحن هنا لنكتب فصولنا الخاصة
وقال توخيل في المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة: بمجرد دخولك إلى هنا تشعر بالحماس والمشاعر مباشرة، أحسست منذ اللحظة الأولى أن هذا سيكون لقاء حقيقيا في كأس العالم، كنا نعلم ذلك مسبقا، ونحن في مكان أسطوري وملعب تاريخي.
وأضاف المدرب الألماني: هذا مؤلم، ما زال يؤلم، لكننا لسنا هنا من أجل الانتقام، إنه الملعب ذاته لكنه ليس الخصم نفسه، لذا لا معنى لذلك، نحن هنا لنكتب فصولنا الخاصة.
وتخوض إنجلترا هذه المواجهة سعيا لمواصلة مشوارها نحو التتويج بأول لقب كبير لها منذ ستين عاما، في مباراة تحمل طابعا خاصا كونها أمام أحد المنتخبات المستضيفة للبطولة.
تحدي الارتفاع في مكسيكو سيتي
وأشار توخيل إلى أن فريقه يواجه تحديا إضافيا يتمثل في اللعب على ارتفاع يزيد عن 2240 مترا فوق سطح البحر، الأمر الذي يزيد من صعوبة المجهود البدني للاعبين، إلى جانب الحضور الجماهيري المكسيكي الحماسي في المدرجات.
وكانت بعثة المنتخب الإنجليزي قد وصلت إلى مكسيكو سيتي يوم السبت، أي قبل يوم واحد من الموعد المعتاد لوصول البعثات، بهدف إعطاء اللاعبين فرصة أكبر للتكيف مع الظروف المناخية والبدنية في العاصمة المكسيكية.
وقال توخيل إن الفريق بدأ يشعر بتأثير الارتفاع منذ الدقائق الأولى للتدريبات، موضحا: اللاعبون شعروا بصعوبة فور الوصول، لكن مع مرور الوقت أصبحوا قادرين على التأقلم بشكل أفضل، وجودنا هنا قبل يوم واحد من موعد المباراة يمنحنا الفرصة للتأقلم مع الأجواء.
تحذير من بداية مكسيكية قوية
وحذر المدرب الألماني من البداية القوية المتوقعة للمنتخب المكسيكي أمام جماهيره، قائلا: ليس من قبيل الصدفة أن المكسيك تبدأ مبارياتها المنزلية بقوة وبأسلوب هجومي، أظن أن أول 15 إلى 20 دقيقة ستكون الأصعب في المباراة.
