72 ساعة صنعت المفاجأة.. مورينيو يكسب رهانه الجديد

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يُجسّد كارلوس إسباي المعنى الحقيقي لعبارة «النهوض على قدميه». كان جوزيه مورينيو يبحث عن مهاجم حاسم، يجيد اقتحام منطقة الجزاء، ويمتلك حاسة تهديفية فطرية تجعله حاضرًا دائمًا في المكان المناسب والوقت المناسب، ويبدو أنه وجد ضالته في مهاجم ليفانتي السابق.

اقرأ أيضا: الدولار يسجل 132.00 ليرة للبيع في مصرف سوريا المركزي اليوم الأحد

ثلاث مشاركات فقط كانت كافية ليُثبت إسباي جدارته، من بينها هدفان يمثلان مجرد مقدمة لما يمكن أن يقدمه مع ريال مدريد خلال الفترة المقبلة.

يبدو أن هذا المركز صُمم خصيصًا لإسباي. فقد افتقد ريال مدريد، لفترة طويلة، مهاجمًا يمتلك مواصفاته؛ لاعبًا قادرًا على حسم المباريات بالكرات الهوائية، واستغلال الفرص الأرضية بكفاءة، والتحرك داخل منطقة الجزاء بذكاء.

ومنذ رحيل خوسيلو في عام 2024، اختفى هذا النوع من المهاجمين عن غرفة ملابس ريال مدريد، قبل أن يجد مورينيو في إسباي نسخة من مهاجمه السابق إيمانويل أديبايور، أو ما يمكن وصفه بـ«مانوليتو» داخل منطقة الجزاء، وهو رأس الحربة الذي احتاج إليه أسلوب لعبه.

يتعامل إسباي مع كل هذه التوقعات بهدوء وثقة، ويواصل العمل بجدية ونضج لافتين. وإلى جانب الثقة الكبيرة التي يمنحه إياها المدرب البرتغالي، يُظهر مهاجم فالنسيا السابق رباطة جأش تبرر حتى الآن مبلغ الـ25 مليون يورو الذي دفعه ريال مدريد لضمه.

انضم إسباي إلى الفريق ليكون بديلًا لكيليان مبابي، لكن إذا واصل السير بهذا الإيقاع، فقد يتحول دوره من مجرد بديل إلى منافس حقيقي على دقائق اللعب، ليس على حساب إندريك فحسب، بل مع قدرته أيضًا على تسجيل عدد كبير من الأهداف.

هدفان يكشفان سلاحه الأخطر

هدفاه حتى الآن يمثلان دليلًا واضحًا على قدراته كمهاجم بالفطرة. فقد افتتح التسجيل أمام فيرينكفاروش في بودابست، ليسجل أول أهدافه بقميص ريال مدريد بعد تمريرة حاسمة من فالفيردي.

ثم عاد ليسجل أمام شالكه، بعدما ارتقى لعرضية كاريراس عند القائم البعيد، ووضع الكرة برأسية متقنة داخل الشباك وذلك حسبما أفادت صحيفة “ماركا” الإسبانية.

اقرأ أيضا: محمد خاتمي يحذر من اتساع “الخط الدموي” بين الشعب والحكم في إيران

ويُعد طول إسباي، البالغ 1.94 متر، أحد أبرز أسلحته، خصوصًا في الكرات الهوائية. وهي ميزة افتقدها ريال مدريد في السنوات الأخيرة، وتمنحه قدرة إضافية على التعامل مع العرضيات والكرات الثابتة، ليصبح تهديدًا مستمرًا داخل منطقة الجزاء.

خلف هذا الصعود السريع قصة لا تقل إثارة. فقبل أسابيع قليلة فقط، عاش إسباي 72 ساعة من الجنون، بعدما انتقل من الاستعداد الرحيل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى ارتداء قميص ريال مدريد والتحول إلى أحدث اكتشافات مورينيو.

وبعد مباراته الأولى، استعاد اللاعب التعليمات التي وجهها إليه المدرب البرتغالي فور دخوله أرض الملعب، قائلًا: «كن على طبيعتك، ابقَ في منطقة الجزاء، لأن المباراة كانت صعبة، وابذل قصارى جهدك».

وبدا أن إسباي استوعب الرسالة سريعًا. أهدافه، التي تأتي غالبًا من اللمسة الأولى، تكشف عن موهبة فطرية لمهاجم يعرف جيدًا كيف يتحرك داخل منطقة الجزاء، وهو ما أسعد مورينيو بخياره الهجومي الثاني، الذي يبدو جاهزًا بالفعل للموسم الجديد.

وفي ظهوره الأول، أوضح إسباي أنه لم يأتِ إلى ريال مدريد من أجل الاكتفاء بدور ثانوي، وقال: «إنه حلم. أنا هنا لمساعدة زملائي، وبذل قصارى جهدي، واستغلال كل فرصة يمنحني إياها المدرب».

وبعد أسابيع قليلة، تبدو كلمات المهاجم الشاب وكأنها تحولت إلى نبوءة. فقد حصل على الفرص، ولم يُهدرها، والأهم أنه بدأ يثبت أن ريال مدريد ربما وجد أخيرًا المهاجم الذي كان يفتقده داخل منطقة الجزاء.

اقرأ أيضا: عزيز مرقة يفاجئ جمهور مهرجان القلعة بالمطرب الشعبي حودة بندق على المسرح

‫0 تعليق

اترك تعليقاً