مدرب المغرب: إذا كانت الدقائق المعيار الوحيد للاختيار فلا حاجة لوجودي في منصبي
اقرأ أيضا: مولر: كين يتفوق على جميع المهاجمين في هذا الجانب
فتح محمد وهبي، مدرب منتخب المغرب، عددًا من الملفات المهمة خلال مؤتمره الصحفي، اليوم الأربعاء، عقب الإعلان عن قائمة “أسود الأطلس” استعدادًا لمعسكر نوفمبر الجاري، الذي يتخلله خوض مباراتين أمام النيجر يومي 13 و17 نوفمبر، ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027.
وتطرق المدرب المغربي إلى أسباب إعادة يوسف النصيري إلى القائمة بعد غيابه عن التجمعات السابقة، كما رد على الانتقادات المتعلقة باستدعاء لاعبين لا يحصلون على دقائق لعب كافية مع أنديتهم، وتحدث عن وضعية براهيم دياز مع ريال مدريد، فضلًا عن تطورات إصابات عدد من العناصر الأساسية، وفي مقدمتهم عز الدين أوناحي وإسماعيل الصيباري وسفيان رحيمي وأيوب الكعبي.
وهبي يوضح أسباب عودة النصيري
وكشف محمد وهبي أن يوسف النصيري لم يكن خارج حسابات الجهاز الفني في الفترة الماضية، رغم غيابه عن قوائم المنتخب، مؤكدًا أن الطاقم التقني تابع المهاجم المغربي باستمرار خلال تجربته مع اتحاد جدة.
وقال وهبي في هذا الصدد فيما أبرزه موقع “البطولة” المغربي: “النصيري موجود بالفعل ضمن قائمتنا الموسعة، ونتابعه باستمرار، شأنه شأن جميع اللاعبين، منذ اليوم الأول. لقد تابعنا جميع مبارياته مع الاتحاد السعودي، سواء في دوري أبطال آسيا أو في الكأس أو في الدوري. فنحن نحرص على مشاهدة مبارياته كل أسبوع، وهو لاعب لم يغب عن متابعتنا منذ البداية”.
وأضاف: “في الفترة الماضية، قررنا الاعتماد على لاعبين آخرين، وتحديدًا على مهاجمين يمتلكون خصائص مشابهة لخصائصه خلال كأس العالم الأخيرة. منذ ذلك الحين، أجرينا تجمعًا إعداديًا، واليوم نرى أن خصائص النصيري يمكن أن تقدم لنا الإضافة، خصوصًا أمام منتخب مثل النيجر”.
مزراوي ودقائق اللعب.. وهبي يرد على الانتقادات
وتطرق وهبي إلى الانتقادات التي طالت استدعاء بعض اللاعبين رغم عدم مشاركتهم بانتظام مع أنديتهم، مؤكدًا أن عدد دقائق اللعب لا يمكن أن يكون المعيار الوحيد لتحديد العناصر التي تستحق تمثيل المنتخب المغربي.
وقال المدرب المغربي ردًا على هذه الانتقادات: “عندما يتعلق الأمر باختيار اللاعبين، يكفي أن نبحث عبر الإنترنت عن عدد دقائق اللعب، ثم نستدعي اللاعبين الذين حصلوا على أكبر عدد منها لتشكيل المنتخب المغربي، لكن إذا كان هذا هو المعيار الوحيد لاختيار لاعبي المنتخب، فلا حاجة إلى وجودي في هذا المنصب”.
وأوضح أن الاختيارات الفنية تخضع لاعتبارات أخرى تتعلق بالانسجام والتكتيك، مضيفًا: “هناك أمور أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار، من بينها إيجاد الانسجام بين اللاعبين، واختيار العناصر التي تتناسب مع أسلوب لعبنا، لأننا نتوفر على نهج تكتيكي واضح، ونعرف جيدًا الطريقة التي نريد اللعب بها، بغض النظر عن هوية المنافس”.
واستشهد وهبي بحالة نصير مزراوي، الذي أثارت مشاركاته المحدودة مع فريقه تساؤلات بشأن استدعائه، قائلًا: “تتحدثون عن مزراوي الذي لا يشارك كثيرًا مع فريقه، لكن يكفي أن تتابعوا مبارياته مع المنتخب المغربي. إذا كنتم تقولون إنه بسبب قلة مشاركاته مع ناديه لم يعد يملك المستوى المطلوب لتمثيل المنتخب، فلا أستطيع الإجابة عن هذا الطرح، مع كامل احترامي”.
وتابع مدافعًا عن الظهير المغربي: “الأمر ليس مجرد مسألة أرقام أو حسابات، بل يتعلق أيضًا بمؤهلات اللاعب ومدى قدرته على جعل المنتخب أكثر قوة. مزراوي قدم مستويات جيدة مع المنتخب المغربي في مختلف المنافسات، وكان دائمًا عند حسن الظن”.
واختتم هذا الملف بالتأكيد على أن تراجع مشاركة أي لاعب مع ناديه لا يعني بالضرورة فقدانه مكانه في المنتخب، موضحًا: “ليس من المنطقي أن نتوقف عن استدعاء لاعب لمجرد أن مستواه تراجع قليلًا مع فريقه، فنحن نعرف جيدًا ما يمكن لكل لاعب أن يقدمه للمنتخب”.
براهيم دياز.. رغبة في المشاركة أكثر مع ريال مدريد
وتحدث وهبي أيضًا عن وضعية براهيم دياز مع ريال مدريد، في ظل عدم حصوله على دقائق لعب كثيرة مع الفريق الإسباني، مؤكدًا أن اللاعب يرغب في المشاركة بصورة أكبر، لكنه لا يشعر بالقلق بشأن مستواه عندما ينضم إلى المنتخب المغربي.
وقال وهبي: “سواء بالنسبة لنا أو بالنسبة له، فبراهيم يرغب في الحصول على دقائق لعب أكثر. إنه يريد المشاركة بشكل أكبر مع ريال مدريد، لكنه يلعب في أحد أفضل الأندية في العالم، حيث المنافسة قوية جدًا”.
اقرأ أيضا: بحثًا عن أول مباراة.. فيروس فيفا يعيد قائد الاتحاد
وأضاف: “لكننا لا نشعر بالقلق بشأن مستواه، لأنه عندما يلتحق بالمنتخب المغربي، يكون سعيدًا جدًا بوجوده معنا، ويُظهر حماسًا كبيرًا ورغبة في تقديم كل ما لديه”.
وأعرب مدرب المغرب عن أمله في أن يستثمر دياز مشاركته مع المنتخب لتقديم مستويات مميزة تساعده على الحصول على فرص أكبر مع ريال مدريد، قائلًا: “لذلك، سنواصل تشجيعه، ونتمنى إن شاء الله أن يقدم معنا مباريات كبيرة، حتى يتمكن من العودة إلى ريال مدريد والحصول على دقائق لعب أكثر، لأنه لا يمكنني التدخل في اختيارات المدربين، فلكل مدرب حلوله الخاصة التي يبحث عنها”.
موقف المصابين.. وموعد عودة الرباعي
وفي سياق آخر، طمأن وهبي الجماهير المغربية بشأن الحالة الصحية لعز الدين أوناحي وإسماعيل الصيباري وسفيان رحيمي وأيوب الكعبي، معربًا عن تفاؤله بقدرتهم على استعادة جاهزيتهم قبل كأس أمم أفريقيا.
وأوضح مدرب “أسود الأطلس” أنه لا يستطيع تحديد موعد دقيق لعودة اللاعبين، مشيرًا إلى صعوبة الجزم بفترة التعافي حتى بالنسبة إلى الأطباء، في ظل اختلاف ظروف الإصابات ومراحل التأهيل.
وقال وهبي: “أنا على تواصل معهم، إنها فترات صعبة، ونحن نواصل دعمهم ومواكبتهم خلال مرحلة إعادة التأهيل، وسيعودون بشكل أقوى”.
وأضاف أن المنتخب قد يستعيد خدمات عدد من المصابين خلال شهر مارس المقبل، مؤكدًا أن الجهاز الفني يتابع تطورات حالتهم بصورة مستمرة، ولا يتعامل مع غياباتهم باعتبارها مشكلة دائمة.
واعتبر المدرب المغربي أن الإصابات تفرض على الطاقم التقني البحث عن حلول بديلة وتجربة عناصر أخرى، بما يمنح الفرصة للاعبين جدد لإثبات قدراتهم، ويساعد في الوقت نفسه على رفع مستوى المنافسة داخل المجموعة.
وشدد وهبي على أن الإصابات جزء من كرة القدم، معربًا عن ثقته في عودة اللاعبين الأربعة قبل كأس أمم أفريقيا، حتى لا تؤثر غياباتهم في استعدادات المنتخب للاستحقاق القاري.
اقرأ أيضا: مفاجأة هولندية وعودة النصيري.. وهبي يعلن قائمة المغرب لمواجهتي النيجر
