متابعة/المدى
صعّدت إيران من اعتراضها على العقوبات الأميركية الجديدة، داعية مجلس الأمن الدولي إلى رفض استخدام الإجراءات الاقتصادية لإجبار الدول على تغيير خياراتها، في وقت يرى خبراء أن المواجهة بين واشنطن وطهران تتجه نحو حرب استنزاف طويلة تتداخل فيها العقوبات مع التوترات الإقليمية والمخاطر المحيطة بالملاحة.
اقرأ أيضا: عاجل : تشكيلة ريال مدريد الرسمية امام سوسيداد
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، إن مجلس الأمن مطالب برفض استخدام واشنطن «التدابير القسرية والعقوبات» لإجبار الدول على تغيير مصالحها الاقتصادية.
وأضاف عراقجي أن مجلس الأمن وأعضاء الأمم المتحدة يقفون أمام «لحظة حاسمة»، تتعلق بالدفاع عن مبادئ المساواة في السيادة وعدم التدخل واحترام الحقوق السيادية للدول.
وبالتزامن مع التصعيد الاقتصادي، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن المواقع النووية التي تعرضت لهجمات عسكرية لم تؤمّن حتى الآن بصورة تسمح بتفتيشها، مشيراً إلى وجود ضغوط أميركية وإسرائيلية على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة المواقع المدمرة وتقييم وضعها.
وطالب الوكالة الدولية بإعلان البروتوكول الذي ستتبعه في التعامل مع المواقع النووية التي تعرضت لهجوم عسكري، مؤكداً أن إيران «لا تزال في حالة حرب» وأن مواقعها النووية غير مؤمّنة للتفتيش.
وفي قراءة لمسار العقوبات، يرى المسؤول السابق في وزارة الحرب الأميركية ديفيد دي روش، في حديث تابعته (المدى)، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تنظر إلى القوة الاقتصادية باعتبارها إحدى الأدوات الرئيسية للنفوذ الأميركي، متوقعاً ألا يظهر تأثير العقوبات الجديدة بصورة فورية، وإنما يتراكم مع مرور الوقت.
وأشار إلى أن اتساع العقوبات لتشمل شركاء إيران التجاريين والجهات التي تسهل تعاملاتها قد يرفع كلفة التجارة مع طهران، معتبراً أن الضغط يتصاعد لكنه لا يزال دون العودة إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
في المقابل، يرى الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية بطهران علي أكبر داريني، في حديث تابعته (المدى)، أن إيران راكمت خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات والالتفاف عليها، واصفاً المواجهة الحالية بأنها «حرب استنزاف واختبار للقدرة على الصمود».
أما نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق جووي هود، فيرى أن العقوبات ألحقت أضراراً بالعملة والاقتصاد الإيرانيين، لكنها لم تصل حتى الآن إلى حد انهيار الاقتصاد أو دفع طهران إلى تغيير سلوكها.
اقرأ أيضا: الجيزة :غلق جزئي بشارع السودان لمدة ٤ أيام لتنفيذمشروع المونوريل
وأشار هود إلى أن مضيق هرمز بات في وضع «ليس مفتوحاً تماماً، ولا مغلقاً تماماً»، في ظل المخاطر والتهديدات التي تواجه حركة السفن وتنعكس على الملاحة والحسابات التجارية في المنطقة.
من جانبه، يرى محاضر الأمن الدولي في كلية كينغز لندن روب غايست بينفولد، في حديث تابعته (المدى)، أن واشنطن وطهران تتجهان نحو ما يشبه «حرباً باردة إقليمية» أو صراعاً في المنطقة الرمادية، تستخدم فيه الأدوات الاقتصادية والملاحة والنفوذ الإقليمي بدلاً من المواجهة العسكرية المباشرة.
وحذر بينفولد من أن غياب أفق سياسي واضح قد ينقل جانباً أكبر من الصراع إلى ساحات إقليمية، مشيراً إلى العراق ولبنان واليمن بوصفها دولاً مرشحة للتأثر بتداعيات المواجهة، بما يجعل استمرار التصعيد الاقتصادي بين واشنطن وطهران عاملاً إضافياً للضغط على استقرار المنطقة.
المصدر: وكالات
The post واشنطن وطهران نحو «حرب باردة» والعراق ضمن ساحات التأثر appeared first on جريدة المدى.
اقرأ أيضا: قانون “المباراة الممنوعة”.. يويفا يحظر موقعة أنفيلد بين ليفربول وريال مدريد
