iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
بعيداً عن ضجيج منصات التواصل ومحتواها المستقطِب والمتخم بالذكاء الاصطناعي، يتجه جيل Z إلى هواية تبدو من زمن آخر: مراقبة الطيور. وعلى “تيك توك”، تتسارع شعبية مقاطع الطيور ضمن اتجاه يُعرف باسم BirdTok، ليجذب جمهوراً أصغر سناً إلى عالم الطبيعة.
اقرأ أيضا: وزارة شئون المجالس النيابية تُهنئ رئيس وأعضاء مكتب شعبة المحررين البرلمانيين بالفوز في الانتخابات
وتشير بيانات “تيك توك” إلى ارتفاع المنشورات البريطانية التي تحمل وسمَي #birdwatching و#birdtok بنحو الثلث خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، فيما ارتفعت منشورات #birding بنسبة 40%. وعلى مستوى العالم، تجاوز عدد المنشورات التي تحمل أحد هذه الوسوم مليون منشور.
وتكشف أرقام المشاهدة حجم الظاهرة، إذ حصد مقطع لنورس ستيفن أثناء إطعامه شرائح سلمون أكثر من 52 مليون مشاهدة. كما حققت منشورات جمعية الطيور (RSPB) قرابة 9 ملايين مشاهدة خلال العام الماضي، جاء ثلثها من مستخدمين دون 24 عاماً.

تحويل الهوايات التقليدية إلى اتجاهات
ويرى عشاق الطيور أن هذا الانتشار يعود إلى عوامل عدة، من بينها تطبيقات التعرف على أصوات الطيور والتي تجدد الاهتمام بالطبيعة والرغبة في ممارسة هوايات بعيداً عن الشاشات، فضلاً عن قدرة وسائل التواصل الاجتماعي على تحويل الهوايات التقليدية إلى اتجاهات رائجة.
واللافت أن الجمهور لا يبحث بالضرورة عن الطيور النادرة، بل أكثر الطيور شيوعاً وقدرة على جذب التعاطف هي التي تحظى بالاهتمام الأكبر لأن الناس يشعرون بأن لديهم علاقة بها، وفقاً لما نقلت “ذا غاردين”.
اقرأ أيضا: خطوة غير متوقعة.. تشيلسي يستعين بشخصية بارزة لتسريع بيع إنزو فرنانديز
حتى المصطلحات تتغير، فالشباب يميلون إلى استخدام كلمة birding بدلاً من birdwatching، فيما يشير مصطلح twitcher إلى المتحمسين الذين يتركون كل شيء للذهاب لرؤية طائر نادر، وهو وصف لا ينطبق على غالبية هواة مراقبة الطيور.
ويعتبر تيم جونز، 35 عاماً، عالم طيور محترفاً، إن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت في نشر الوعي حول هواية لا ترتبط عادةً بالفئات العمرية الأصغر.
ويقول: “لو رأيتَ هاويَ مراقبة طيور دون الأربعين قبل بضعة عقود، لكان ذلك لافتاً للنظر. لكن الوضع يتغير الآن، إذ نرى شباباً في العشرينيات والمراهقين باستمرار”.
ففي عالم رقمي يزداد صخباً واستقطاباً وامتلاءً بالمحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، يبدو أن جزءاً من الجيل Z وجد في أصوات الطيور الحقيقية شيئاً لا تستطيع الخوارزميات تقليده بسهولة: لحظة هادئة وواقعية في الطبيعة.
اقرأ أيضا: قبل قرع جرس المدرسة.. كيف تهيئ الأسرة أطفالها للعودة تدريجيا؟
