منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

 بغداد/ المدى

أقام منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق يوم السبت،جلسة بعنوان “الثقافة والرواية/شهادة حيّة” للاحتفاء بتجربة الروائي عبد الستار البيضاني،بحضور جمع من الأدباء والمثقفين والنقاد.
وقال مدير الجلسة د. باسم صالح في مفتتحها،ينتمي البيضاني إلى الجيل الثمانيني الأثير في الأدب العراقي،الجيل الذي واجه قسوة الظروف وتحولات التاريخ بإنتاج نص مغاير،يعيد الاعتبار لجماليات السرد والتجريب، والسارد عبد الستار البيضاني بدءاً من مجموعته القصصية الأولى المشتركة “أصوات عالية”ومروراً بإبداعاته القصصية والروائية التي ترجم بعضها إلى اللغات العالمية، كالإسبانية في مجموعته “مأتم تنكرية” وانتهاءً برواياته البارزة مثل “عطش على ضفاف الدانوب”وغيرها كان متميزا بين أقرانه.
أما البيضاني فافتتح حديثه بالقول،نعتقد أن الحديث عن أي موضوع أو عنوان له علاقة بالثقافة أو محفوفاً بها، سيكون من الاتساع بحيث يتقبل جميع الآراء، التي لابد لنا فيها أن نتقبل وجهات النظر والإشارات في آن واحد،وذلك لتعدد تعريفات الثقافة واتساع معالمها،إذ يمكننا حصرها في نقطة ضيقة كما في الثقافة المهنية للجغرافيا، كما يمكننا توسيعها إلى حد إشغالها أفق الحياة كله كما في الثقافة العامة.
وأضاف البيضاني، يجدر بنا التوقف قليلاً عند واحد من مفاهيم الثقافة، وأعني بها الثقافة النقدية،أو ثقافة كتابة الرواية وأساليبها، ترى هل يتوجب على الكاتب أن يكون مسلحاً بهذه الثقافة النقدية،كي يكتب على مقاساتها، أم يحدد خروجه عليها ويطرح ابتكاراته بالرجوع إليها؟،معتقداً بأن الإجابة على هذا السؤال تستوجب دراسة عشرات التجارب والشهادات، وهنا تحدثت عن كيفية استخدامها من قبل الكاتب في كتابة روايته، وليس عن ضرورتها له من عدمها.
وتطرق البيضاني لروايته “نوائح سومر”التي صدرت مؤخراً عن منشورات الاتحاد،مستعرضاً ظروف كتابتها التي ولدت من نوائح النساء في مجالس العزاء التي تحمل وجع الجنوب وألمه وطريقته المنفردة بكل إرثها الثقافي والاجتماعي.
وتضمنت الجلسة مداخلات مهمة عن تجربة البيضاني،تناوب عليها كل من النقاد والشعراء والقصاصين الشاعر د.عمر السراي ود.عبد العظيم السلطاني ود.سعد التميمي وعلي الفواز وعلوان السلمان ود.علي حداد والقاص محمد الكاظم،وغيرهم .مبيّنين أن البيضاني في قصصه ورواياته يدور في الحزن العراقي ويذكر بأن الكاتب يحمل على كتفه هماً لا يمكن تفريغه إلا بالحلم وكتابة السير وتوثيق اليوميات بكل ثقلها وحزنها وأوجاعها،وأنه يكتب بتقنية المثقف الفاحص.
واختتمت الجلسة بتكريم البيضاني من قبل وكيل وزارة الثقافة د.قاسم السوداني ورئيس الاتحاد الشاعر د.عارف الساعدي.

اقرأ أيضا: في هلسنكي… (الكرسي والخراب) في معرض عراقي مشترك

The post منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني appeared first on جريدة المدى.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً