قضى الملياردير الأمريكي إيلون ماسك شهورًا في الهجوم على النسخة السينمائية من ملحمة «الأوديسة» للمخرج كريستوفر نولان، متوقعًا فشلها في شباك التذاكر لاعتبارات أيديولوجية؛ فعقب تحقيق الفيلم نجاحًا كاسحًا وإيرادات تجاوزت مليار دولار، تعهد ماسك بأن نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص به «جروك» سينتج نسخة سينمائية كاملة ودقيقة تاريخيًا قبل نهاية العام، للرد على ما اعتبره تشويهًا للعمل الفني الأصلي.
وبينما لم يبصر هذا الوعد النور حتى اللحظة، تفاجأ رواد الإنترنت بظهور نسخة بديلة من «الأوديسة» صُنعت بالذكاء الاصطناعي، تقدم محتوى ساخرًا وغريبًا يبتعد تمامًا عن رؤية ماسك.
اقرأ أيضا: الخميس.. حلبة كورنيش جدة تستضيف 3 جولات من بطولة سباقات تويوتا
يلعب نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في المقطع دور كائن «السايكلوب» الأسطوري ذي العين الواحدة، حيث يظهر بملامح طفولية ويحتجز البطل أوديسيوس ورجاله داخل كهف، ويمارس تصرفات عبثية مثل حشرهم داخل أريكة وتجرع مياه النقانق الساخنة.
وتتصاعد وتيرة الكوميديا الساخرة حين يُصاب فانس بالتهاب في عينه، نتيجة إطلاق أوديسيوس للغازات داخل وسادة الأريكة.
اقرأ أيضا: إنفانتينو لـ رونالدو : متبقي 23 هدف حظاً موفقاً.. فيديو
وينتقل المشهد إلى شخصيتين أخريين من السايكلوب يجسدهما بيت هيجسيث وكاش باتيل، وهما يقفان خارج الكهف ويضحكان بشماتة على صرخات ألمه وهما يحتسيان المشروبات.
وعقب نجاح أوديسيوس ورجاله في الهروب عبر قاربهم، يصرخ فانس باكيًا ومستنجدًا بوالده لضربهم، ليظهر بيتر ثيل في هيئة ساحر شرير ينبثق من سحب العاصفة ويقصف الهاربين بصواعق البرق المنبثقة من السماء.
يعكس هذا المقطع الذي أنتجه حساب «نوسترومو كور» وجهًا جديدًا لحروب الثقافة عبر الذكاء الاصطناعي؛ ففي حين توظف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه التقنيات لتمرير رسائلها عبر مقاطع مثيرة للجدل، يستخدمها الخصوم لإنتاج محتوى لاذع يحظى بمتابعة مئات الآلاف عبر منصات مثل إنستجرام وتيك توك وفيسبوك، تاركًا الجمهور في انتظار ما إذا كانت نسخة «جروك» الموعودة ستنضم إلى مقبرة الوعود التقنية التي لم تتحقق.
