هآرتس
بقلم: متان غولان 11/8/2026
أقام مستوطنون مساء يوم الأحد الماضي بؤرة استيطانية غير شرعية في ساحة منزل في قرية قصرة الفلسطينية في جنوب نابلس، وقاموا بإغلاق طريق الوصول إليها بالحجارة. وقد تم توثيق جنود وهم يجلسون بجانب المستوطنين ويشاركون في الصلاة معهم.اضافة اعلان
وتوجد البؤرة الاستيطانية قرب منزلين معزولين لفلسطينيين. عند إغلاق الطريق، قُطعت صلة أبناء العائلة الذين يعيشون في هذا المنزل بالقرية الموجودة في المنطقة (ب). وهم يخافون الخروج من البيت.
منع المستوطنون مراسل “هآرتس” من دخول المنزل. ولساعتين تقريبا، اعترضوا السيارة التي كانت تقل مراسلة “هآرتس” متان غولان، ومصور “هآرتس” إيتاي رون، وقاموا بالاعتداء عليهما. وقد رفض الجنود الذين وصلوا إلى الموقع تقديم المساعدة لهما، وعرضوا عليهما أمرا يفيد بأن هذه المنطقة هي منطقة عسكرية مغلقة، مع أنهم لم يطبقوه على المستوطنين. وبعد ساعة وأكثر، وصلت قوة لحرس الحدود، لكن المستوطنين جلسوا على غطاء السيارات.
وأبلغت الشرطة مراسلي “هآرتس” بأنها تنتظر أمرا لإخلاء المستوطنين. بعد ذلك، رافقتهم إلى خارج المنطقة. وبعد ذلك، قال سكان قصرة إن عشرات المستوطنين قاموا بإشعال النار في ساحة المنزل المحاصر، الذي مُنع مراسلو الصحيفة من الوصول إليه بذريعة أن المكان خاضع لأمر منطقة عسكرية مغلقة، ولم يصدر الجيش الإسرائيلي أي رد حتى الآن.
وقد أخلت قوات الجيش أول من أمس عائلة فلسطينية من منزلها في قرية عرابة في جنوب جنين، وحولته إلى موقع عسكري مؤقت لإقامة احتفال وضع حجر الأساس لمستوطنة عيمق دوتان الجديدة. وقال حازم حمد، الذي تم إخلاؤه من بيته لـ”هآرتس”، إن الجيش أبلغه بالإخلاء مساء ذات اليوم، وقال إنه ترك البيت هو وزوجته وأولاده في الساعة السابعة صباحا، وبقيت القوات هناك حتى الواحدة ظهرا، وبعد ذلك عاد إلى بيته. وأكد حمد أن الجنود لم يخربوا ممتلكات العائلة والبيت. وقد أغلق الجيش الطريق التي تربط قرية عرابة بقرية يعبد القريبة.
أوضح حمد أن القوات استولت على كل البيت، وأكد أنه بيت سكني يعيش فيه هو وزوجته وأولاده الخمسة ــ أربع بنات وولد ــ وليس بناء قيد الإنشاء. وقد قال إن هذه هي المرة الأولى التي يستولي فيها الجيش على منزله بهذه الطريقة.
وكشف تقرير لـ”هآرتس” نُشر قبل ستة أشهر كيف يقوم المستوطنون، بدعم الجيش، بطرد الفلسطينيين من بيوتهم الموجودة في المنطقة (ب)، التي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية، وذلك من خلال الإزعاج والتهديد والعنف والتخريب، حتى يغادر السكان. وقبل أسبوعين، أشعل المستوطنون النار في مسجد في قرية قصرة وقرية كور الموجودة في جنوب طولكرم، حسب تقارير ووثائق فلسطينية.
وحسب مصادر محلية في قصرة، فقد تسبب الحريق بأضرار كبيرة في المسجد. وتم رش كتابات على جدرانه، إضافة إلى تخريب وسرقة المستوطنين لممتلكات تعود لسكان القرية. وفي أعقاب هذه الأحداث، أعلنت الشرطة أنها اعتقلت مستوطنين اثنين للاشتباه بالتورط في إشعال النار ورش الكتابات على الجدران في القرية.
اقرأ أيضا: بعد 8 سنوات.. أراوخو يودع برشلونة
