مستقبل مصر (1)

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

رغم أن أكثر من ثلاث سنوات تفصلنا عن موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستجرى في منتصف عام 2030 إلا أن المستقبل السياسي والاقتصادي والاجتماعي فرض نفسه بقوة ملحوظة على الرأي العام المصري.. ويمكن رصد ذلك بسهولة من خلال تتبع مواقع التواصل الاجتماعي، وتحركات قوى وشخصيات داخل وخارج البلاد، ناهيك عن دردشات المقاهي والمصايف أيضا.

 
وبالنسبة لمواقع التواصل الاجتماعي يمكننا رصد جهدا ونشاطا ممنهجا في هذا الاتجاه، يتداخل مع مشاركات غير مخططة وتتسم بأنها مبادرات فردية الأغلب الأعم منها تنطق بوجيعة الغلاء وانخفاض الدخل الحقيقي لأصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة.. أما الجهد الممنهج فإن المحرك الأهم فيه هم إخوان الخارج أو التنظيم الدولي للإخوان.. 

اقرأ أيضا: فرانك هوغربيتس يحذّر: أيام حاسمة وزلازل محتملة خلال أيام

وهم هذه المرة يبذلون جهدا لإخفاء هويتهم وانتماءهم الاخواني، على عكس ما فعلوه بعد الإطاحة بحكمهم في الثالث من يوليو عام 2013 حينما جاهروا بالإعلان عن هويتهم الاخوانية. وتفسير ذلك أنهم يسعون مجددا للإحتفاء  بالاضواء تحت رايات مختلفة ومتعددة، فضلا عن إنهم يبغون تكرار خداع المواطنين العاديين على غرار ما فعلوه قبل يناير 2011.

أما النشاط غير الإخواني فهو إنتقاد مرير لسياسات وقرارات وأيضًا شخصيات يرى أصحابه إنها تسببت في ايذاءهم بشدة على مدى سنوات مضت، ويطالبون بتغييرات سياسية تراعي مصالحهم وتخفف الأعباء عنهم وتنحاز لهم باعتبارهم يمثلون أغلبية الشعب.

 
هذا عن مواقع التواصل الاجتماعي والعالم الافتراضي، أما في العالم الحقيقي فإننا يمكن أن نرصد دعوات وتحركات ومبادرات متنوعة في هذا الصدد.. منها مطالبة البعض بتعديل الدستور أو صياغة دستور جديد.. ومنها قيام رئيس سابق للجالية المصرية في أحد البلاد الأوروبية بتوجيه خطاب لرئيس الجمهورية يتضمن عددا من المطالَب السياسية.. 

اقرأ أيضا: بسبب أنشطته الاستيطانية.. كندا تحظر دخول نائب رئيس بلدية الاحتلال

ومنها أيضا قيام صحفي وسياسي مصري يعيش في تركيا بتشكيل تجمع سياسي مصري وعربي جديد يشارك فيه شخصيات مصرية تعيش داخل البلاد وليس خارجها.. ومنها كذلك دعوة شخصيات مصرية تعيش في الخارج لعقد مؤتمر وصف بالوطني لإصلاح مصر سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.. بالإضافة إلى إهتمام عدد من الصحف الامريكية والأوربية بالأوضاع في مصر الآن، وما يمكن أن تؤول إليه في المستقبل المنظور.. 

وهكذا فرض أمر مستقبل مصر نفسه في توقيت عالمي مهم أيضا.. حيث تجرى عملية صياغة نظام عالمي جديد يتضمن وضعا جديدا للإقليم الذي نعيش فيه وننتمي إليه، مع محاولات للنيل منا إقليميا.

جمبري بالدعم!

بماذا يأتي نوفمبر لنا؟!

ومع ذلك كله لا ينبغى التزام الصمت والاكتفاء بالتفرج على ما يحدث، وإنما يتعين أن نشتبك مع ما يحدث في الواقع حتى لا يفرض علينا ما لا يرضينا.. والإشتباك الوحيد الذي نجيده هو الاشتباك بالقلم وهذا ما سأفعله من خلال سلسلة من المقالات.

اقرأ أيضا: علامات لا يجب تجاهلها، أعراض الغدة الدرقية النشطة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً