ما هي دورة ألعاب الروبوتات البشرية العالمية؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

في مشهد مستقبلي كان يُعتبر حتى الأمس القريب مجرد خيال علمي، انطلقت في العاصمة الصينية بكين دورة ألعاب الروبوتات البشرية العالمية، لتعلن عن مرحلة جديدة في تاريخ التنافس التكنولوجي والرياضي.

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – تحرك أممي عاجل لإنهاء أزمة الكهرباء في اليمن.. وتفاصيل خطة إنقاذ جديدة

ولم تعد المضامير الرياضية حكراً على البشر وحدهم، بل أصبحت ميادين تنافسية تتسابق فيها الهياكل الميكانيكية لتجاوز حدود القدرة البشرية.

وتأتي هذه البطولة العالمية، التي تقام في القاعة البيضاوية الوطنية للتزلج السريع (التي استضافت الألعاب الأولمبية الشتوية 2022)، كاستعراض قوة تكنولوجي تعكس فيه الصين مدى التطور السريع الذي حققته في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات. 

ومع مشاركة أكثر من 2000 روبوت في هذا الحدث السنوي، يتضح للجميع أن السباق المحموم نحو المستقبل قد بدأ بالفعل، وسط منافسة محتدمة وضغوط ودراسات متزايدة من القوى العالمية الأخرى.

وعلى الرغم من الشكوك والتخوفات التي تبديها بعض الدول وحظر بعض الواردات لدواعي الأمن القومي، إلا أن الروبوتات الشبيهة بالبشر أثبتت في يومها الأول أنها لم تعد مجرد ألعاب استعراضية أو أبحاث حبيسة المختبرات، بل أدوات تكنولوجية قادرة على الجري، القفز، وتحطيم الأرقام القياسية التاريخية التي خلدها كبار الرياضيين البشر.

من منافسات دورة ألعاب الروبوتات البشرية العالمية. (أ ف ب)

روبوت يحقق رقماً قياسياً ويتفوق على بولت

وحطمت روبوتات شبيهة بالبشر صينية الصنع أرقاماً قياسية كان قد سجلها البشر، بما في ذلك تفوقها على الرقم القياسي العالمي للعداء يوسين بولت في سباق 100 متر، وذلك في دورة ألعاب الروبوتات البشرية العالمية الشبيهة بالأولمبياد.

وتشهد البطولة 51 حدثاً وأكثر من 1000 منافسة تقام في رياضات مختلفة تشمل الجري، وكرة الطاولة، وكرة القدم، وعرضت الشركات نحو 3000 منتج، بما في ذلك روبوتات شبيهة بالبشر.

من منافسات دورة ألعاب الروبوتات البشرية العالمية. (أ ف ب)

ضغوط أميركية على الصين

وتصنع الصين معظم الروبوتات الشبيهة بالبشر في العالم، في المقابل، كثفت الولايات المتحدة رقابتها على الروبوتات القادمة من هذا البلد، ففي الشهر الماضي، أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية عن حظر واردات الروبوتات الشبيهة بالبشر الجديدة أجنبية الصنع، مشيرة إلى أسباب تتعلق بالأمن القومي في خطوة استهدفت الصين. 

كما أضافت وزارة الدفاع الأميركية أخيراً شركة “يونيتري” (Unitree)، وهي واحدة من أبرز الشركات المصنعة للروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين، إلى قائمة الشركات التي تعتبرها ذات صلات بالجيش الصيني، فيما ردت بكين برفض هذه الاتهامات.

من منافسات دورة ألعاب الروبوتات البشرية العالمية. (أ ف ب)

أرقام مميزة في دورة ألعاب الروبوتات البشرية العالمية 

وقال المنظمون وصناع الروبوتات إن الروبوتات الصينية الشبيهة بالبشر حطمت أرقاماً قياسية عالمية سجلها البشر.

وفي سباق 100 متر سريع، حقق روبوت شبيه بالبشر زمناً قدره 9.39 ثوانٍ، متفوقاً على الرقم القياسي البشري البالغ 9.58 ثوانٍ والذي سجله الرياضي الجامايكي بولت عام 2009.

وفي القفز العالي من الثبات، تمكن روبوت آخر من الوصول إلى ارتفاع 2.88 متر، وهو رقم يتجاوز بكثير أفضل نتيجة حققتها الروبوتات في النسخة الأولى العام الماضي والتي بلغت 0.95 متر. 

وتجاوز هذا الإنجاز الرقم القياسي البشري في القفز العالي البالغ 2.45 متر والمحقق باسم الكوبي خافيير سوتومايور عام 1993. 

وأكمل روبوت شبيه بالبشر تابع لشركة الهواتف الذكية الصينية “أونور” (Honor) سباق 100 متر في زمن قياسي قدره 9.32 ثوانٍ خلال تجارب الألعاب، وبسرعة قصوى بلغت 14.5 متر في الثانية، وفقاً لما أعلنته الشركة.

من منافسات دورة ألعاب الروبوتات البشرية العالمية. (أ ف ب)

اقرأ أيضا: المشهد اليمني – تطور عسكري نوعي يزلزل الحوثيين:فرض واقع جديد وفضح وهم الانتصارات

رؤية الخبراء وانطباعات الجمهور بشأن الروبوتات الشبيهة بالبشر

ويقول الخبراء إن الروبوتات الشبيهة بالبشر ما زالت تُستخدم بشكل أساسي في العروض التوضيحية والأنشطة الأكاديمية والبحثية، على الأقل في الوقت الحالي، وسيتطلب الأمر وقتاً للوصول إلى الانتشار الفعلي الموسع في العالم الحقيقي.

وعبّر بعض الحاضرين في ألعاب الروبوتات عن حماستهم تجاه القدرات المتطورة بسرعة لهذه الكائنات الآلية، حيث قالت لي يانفنغ، وهي عاملة في مجال التعليم وسكان بكين، إن الروبوتات الشبيهة بالبشر “تتطور بسرعة كبيرة”. 

وأضافت: “في البداية لم أكن أتقبل الذكاء الاصطناعي كثيراً، بل كنت مقاومة له بعض الشيء بسبب إمكانية استبداله للبشر أو إزاحتهم، ولكن الآن بعد أن رأيت أن هذا التطور لا يمكن إيقافه، قررت القدوم والمشاهدة بنفسي”.

وقال يانغ تشانغ تشنغ، وهو مشاهد آخر: “هذه الرياضات طبيعية تماماً بالنسبة للبشر، ولكن الآن يمكن للروبوتات القيام بها، أجد هذا أمراً مذهلاً”، بحسب ما نقلت وكالة “وكالة أسوشيتد برس”.

أما ليو تاو، الذي كان يشاهد الألعاب برفقة ابنه، فقال إنه كان يأمل في رؤية “أفضل الروبوتات التي تقدمها الصين حالياً”.

وتضم ألعاب هذا العام، التي ذكر المنظمون أنها تشهد مشاركة 16 دولة من بينها ألمانيا واليابان والولايات المتحدة، مسابقات أخرى مثل رفع الأثقال وشد الحبل.

واستقطبت ألعاب هذا العام 2056 روبوت من 666 فريقاً يمثلون 16 دولة وست قارات، مقارنة بعدد 280 فريقاً في الدورة الافتتاحية.

من منافسات دورة ألعاب الروبوتات البشرية العالمية. (أ ف ب)

أبرز المنافسات في دورة ألعاب الروبوتات البشرية العالمية

ألعاب القوى، والقفز العالي، والألعاب الجماعية مثل كرة القدم، وكرة المضرب (التنس)، وكرة الطاولة (تنس الطاولة)، ورياضات القوة والتوازن مثل رفع الأثقال، وشد الحبل.

إلى جانب الرياضات الكلاسيكية، حيث تضم الدورة مسابقات في المهارات الاستعراضية مثل الرقص الجماعي والعزف على الآلات الموسيقية، إضافة إلى 21 اختباراً للمهام العملية كالتنقل في التضاريس الوعرة وفرز المواد.

اقرأ أيضا: بالارقام .. تشافي اسبارت يثبت اقادمه في تشكيلة فليك

‫0 تعليق

اترك تعليقاً