كوشنر يطارد اختراقاً في غزة… هل يفكّ عقدة نتنياهو؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

كثفت الولايات المتحدة تحركاتها وضغوطها لكسر الجمود الذي أصاب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، بعدما تعثر الانتقال إلى مرحلتها الثانية، خصوصاً إثر رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علناً خارطة الطريق المعدلة التي تدعمها واشنطن، وتمسكه بنزع سلاح “حماس” قبل أي انسحاب إسرائيلي.

اقرأ أيضا: «الخارجية» ونقابة الصحفيين تتفقان على إطلاق جائزة سنوية للصحافة الخارجية

ودفع ترامب بصهره ومستشاره جاريد كوشنر إلى قلب التحركات، في مهمة نقلته خلال يومين من لقاء نادر مع قادة من “حماس” ووسطاء إقليميين في مصر إلى اجتماع مع نتنياهو في القدس. لكن الموقف الإسرائيلي لا يزال متصلباً، رغم محاولات مسؤولين أميركيين وإسرائيليين التقليل من حدة الخلاف بين واشنطن وتل أبيب.

وقالت مصادر مصرية لـ”النهار” إن “القاهرة تكثف اتصالاتها ومناقشاتها مع الولايات المتحدة والأطراف المعنية لحل بعض الإشكاليات العالقة، بهدف خلخلة الجمود الذي خيم على المفاوضات”.

ولفتت إلى أنه “ربما يكون الانتقال إلى المرحلة الثانية صعباً في الوقت الراهن، لكن مصر والوسطاء يواصلون مساعيهم لإحراز تقدم، حتى وإن كان جزئياً”.

 

اجتماع يضم رئيس الاستخبارات المصرية وكوشنر  في مدينة العلمين. (فايسبوك)

 

كوشنر بين “حماس” ونتنياهو

 

وقال ترامب، في حديث إلى شبكة “فوكس نيوز” الأميركية الاثنين، إن ثمة تقدماً في مسألة نزع سلاح “حماس”، مشيراً إلى أن إدارته لديها قنواتها الخاصة مع الحركة.

واجتمع كوشنر الأحد بمسؤولين من مصر وقطر وتركيا في مدينة العلمين شمال مصر، وأجرى لقاء مباشراً نادراً مع رئيس حركة “حماس” خليل الحية، قبل أن يتوجه الاثنين إلى القدس، حيث اجتمع بنتنياهو لساعات.

وأشار ترامب إلى أنه “لا ينبغي لإسرائيل شن هجمات على غزة في الوقت الراهن”، فيما شن الجيش الإسرائيلي غارات وصعّد عملياته في القطاع خلال وجود المبعوث الأميركي في مصر.

ورغم أن التحركات الأميركية جددت الآمال بإحراز تقدم في خطة غزة التي دخلت مرحلتها الأولى حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، فإن التوقيت وحسابات الأطراف في أميركا وإسرائيل وغزة قد تحول دون تحقيق اختراق كبير.

 

إيرينا تسوكرمان.#Opinion#

 

خلافات تتجاوز نزع السلاح

 

وترى المحللة السياسية الأميركية إيرينا تسوكرمان أنه رغم الجمود الظاهر، ثمة فرصة لتحقيق تقدم، ولو طفيفاً. وتقول لـ”النهار”: “الصعوبة الأساسية تتعلق بالهيكل الفعلي لغزة بعد الحرب. وتحاول واشنطن الربط بين نزع السلاح، ونقل السلطة الحاكمة إلى إدارة فلسطينية تكنوقراطية، والانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، والضمانات الأمنية، وشكل من أشكال الإشراف الدولي”.

وتضيف: “الخلاف حيال التوقيت يختصر معضلة الأمن برمتها، إذ تخشى إسرائيل من أن يؤدي الانسحاب المبكر إلى ترك حماس مع أسلحة مخفية، وبنية تحتية للأنفاق، وقدرات على التصنيع، وشبكات للقيادة والتمويل، وعناصر مدربة، وقدر كافٍ من الاستمرارية التنظيمية يسمح لها بإعادة بناء قدراتها العسكرية”.

اقرأ أيضا: تكلفة المكبس الحراري للطباعة وأهم المتطلبات لبدء مشروع اقتصادي صغير

وتتابع: “تخشى حماس من أن يؤدي نزع سلاحها أولاً إلى ترك إسرائيل من دون سبب قوي يدفعها إلى استكمال انسحابها. ومن ثم تصبح آلية التحقق بالغة الأهمية. فجمع البنادق أو تدمير عدد من الصواريخ لن يرضي إسرائيل إذا ظلت الآلية التنظيمية القادرة على إعادة بناء الترسانة قائمة، بينما من غير المرجح أن تقبل حماس بعملية تصل إلى حد التفكيك الكامل للتنظيم قبل اتخاذ إسرائيل خطوات مقابلة”.

وتتمحور إحدى أبرز العقد في خارطة الطريق الأميركية المعدلة حول هذه النقطة تحديداً، إذ تتمسك إسرائيل بنزع السلاح قبل الانسحاب، فيما تقوم المقاربة الأميركية على خطوات متدرجة ومتبادلة.

 

حسابات انتخابية تضيق هامش التسوية

 

ولا تقتصر العراقيل أمام المرحلة الثانية على الخلاف بين إسرائيل و”حماس”، إذ تمتد إلى حسابات سياسية تتعلق بترامب ونتنياهو، خصوصاً مع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلي في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.

وظهرت الحسابات الانتخابية في موقف حمل نبرة تحذيرية من ترامب لنتنياهو، إذ قال في لقائه مع “فوكس نيوز”: “أعتقد أنه من الأنسب أن أبقى بعيداً عن الانتخابات الإسرائيلية، لكن قد أؤيد شخصاً ما”.

وتعتقد تسوكرمان أن “ترامب يريد تحقيق إنجازات واضحة في السياسة الخارجية، ويرغب في إظهار قدرة على تحقيق تقدم في غزة وإيران ولبنان وغيرها من الصراعات التي استحوذت على قدر كبير من الاهتمام والموارد الأميركية”.

أما بالنسبة إلى حسابات نتنياهو، فتقول إن “لديه أسباباً قوية لتجنب دخول انتخابات إسرائيلية وهو يبدو وكأنه قبل ضغوطاً أميركية بشأن غزة. فأي تنازل يتعلق بالانسحاب، أو حماس، أو الحكم الفلسطيني، أو القيود على حرية إسرائيل في التحرك العسكري، يمكن أن يتحول إلى مادة انتخابية”.

وترى أن ذلك “يخلق مشكلة تفاوضية غريبة، لأن ضغوط الوقت الآتية من واشنطن قد تزيد في الواقع الحافز السياسي لدى نتنياهو للمقاومة، لأنه إذا اعتقد أن ترامب يحتاج بصورة عاجلة إلى اتفاق بشأن غزة قبل تشرين الثاني، فيمكنه أن يطالب بشروط أكثر ملاءمة”.

اقرأ أيضا: 7DOGS يواصل تحطيم الأرقام القياسية في دور العرض السعودية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً