في تطور يعكس عمق التحولات السياسية والميدانية، تتصاعد الدعوات الموجهة إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية، العميد طارق صالح، بضرورة إعادة هندسة خياراته الاستراتيجية وتوسيع تحالفاته، وسط قناعة راسخة بأن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل الاعتماد على الخيار العسكري وحده، بل تستدعي مناورة سياسية ذكية تحصن مكتسبات القوى الوطنية المستقلة التي تعمل خارج نطاق الوصاية التقليدية لوزارة الدفاع.
وأكد الأكاديمي والكاتب السياسي أحمد الشاعر باسردة أن القائد طارق صالح يُعد “بطل ورجل ميدان وسياسي أيضًا”، لكنه حذر في الوقت ذاته من وجود ما وصفه بـ “مؤامرة” حقيقية تستهدف عرقلة هذا الزخم، مشدداً على أن “هناك جهات لن يتركوك تتقدم خطوة واحدة”، مما يستدعي مواجهة سياسية حازمة توازي القوة العسكرية في الميدان.
اقرأ أيضا: بمشاركة تريزيجيه، الرياض يهزم الزلفي بثنائية في كأس خادم الحرمين
وجاء في الطرح السياسي أن مواجهة جماعة الحوثي تتطلب فتح قنوات سياسية جديدة وإعادة ترتيب التحالفات بما يتناسب مع المتغيرات الإقليمية والمحلية المتسارعة.
وطرح باسردة رؤية استراتيجية تقوم على أساس الانفتاح على الملف الجنوبي والعمل ضمن مشروع يقوم على وجود دولتين في الشمال والجنوب، معتبراً أن التمسك بالمسار الحالي دون تطوير قد يقود إلى نتائج عكسية لا تخدم التوجهات الوطنية-بحسب وصفه-.
واختتمت الرسالة بالتأكيد على أن هذه المعطيات تأتي في إطار “نصيحة” استراتيجية، تدعو إلى المبادرة بتغيير المسار السياسي واستباق الأحداث، قبل أن تفرض تطورات المرحلة خيارات أخرى قد لا تصب في مصلحة المشروع الوطني للمقاومة الوطنية وزخمها الميداني المستقل.
