iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
لا يسقط “حزب الله” من حساباته احتمال أن تتدحرج الأوضاع التي احتدمت في الأيام الأخيرة نحو الانفجار الأوسع، خصوصا مع انتهاء هدنة الـ60 يوماً التي نصت عليها مذكرة التفاهم الإيرانية – الأميركية، التي كان شرط التهدئة فيلبنان أحد بنودها.
اقرأ أيضا: قبل عودته لخشبة البالون، تفاصيل العرض المسرحى “لحظة واحدة” للفنانة ماجدة منير
ومع ذلك فإن دوائر القراءة والتحليل في الحزب لا تزال تقيم على اقتناع ضمني بأن ثمة موانع تحول دون ذهاب إسرائيل إلى خيار التفجير الواسع المفتوح، وأبرزها:
-أن القيادة الإسرائيلية تقدر أن اتفاق الإطار الذي أبرمته مع السلطة اللبنانية يمثل انتصارا نادرا لها، لذا فإنها تحاذر المضي إلى تفجير واسع لأنها لا ترغب في تضييع هذا الاتفاق أو تعطيل العمل به.
-أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخوض معركته الانتخابية تحت شعار أساسي هو أنه نجح بجهد في ضمان الحماية للمستوطنات الإسرائيلية في الشمال، لذا ليس من مصلحته إطاحة هذا الإنجاز من خلال وضع المستوطنات مجدداً تحت رحمة القذائف والصواريخ الآتية من الجنوب اللبناني، إذا ما انزلقت الأمور نحو التفجير الواسع.
– فضلاً عن ذلك، فإن الجانب الأميركي لا يرى فائدة استراتيجية له يجنيها إذا ما فتحت أبواب المواجهات على مصاريعها في الإقليم.
وعليه، فإن السؤال المطروح: ما العوامل التي تضافرت في الساعات الماضية ودفعت بالوضع في تلة علي الطاهر والمنطقة المحيطة بها إلى هذا المستوى من السخونة والحماوة وما نتج منها من تداعيات أعادت إلى الأذهان أيام المواجهات التي بدأت بعد 2 آذار الماضي؟
الحزب لم يبادر
تنفي المصادر المعنية في الحزب فرضية يروج لها البعض وتتمثل في أنه هو من بادر إلى تسخين الأوضاع، إذ يؤكد أنه ما زال متخذا موقع الدفاع التزاما منه وقف النار .
وفي هذا الإطار يقول نائب الحزب عن صور حسن عزالدين لـ”النهار”: “نرصد منذ مدة أن الإسرائيلي هو من يبذل جهوداً استثنائية بهدف احتلال تلة علي الطاهر الإستراتيجية ولكن من دون أن يضطر إلى فتح أبواب معركة واسعة تعيد خلط الأوراق والحسابات.
وعليه، فإن إسرائيل تسعى إلى السيطرة على هذه التلة من خلال طريقين :
اقرأ أيضا: صيف بلا رحمة.. كوارث طبيعية متلاحقة تحصد آلاف الأرواح حول العالم
-عمليات قضم تدريجية .
-أو من خلال عرض بتسليم التلة إلى الجيش اللبناني، ونحن على يقين بأنه لو تحقق ذلك فإن الإسرائيلي مصرّ على دخول التلة والإنفاق التي تحتها”.
ويستطرد عزالدين: “الإسرائيلي يدفع أخيراً، بإصرار، في اتجاه فرض أمر واقع ميداني يأمل أن يحقق عبره بلوغ هدف السيطرة على تلة علي الطاهر الإستراتيجية، ويحقق له في الوقت عينه هدفاً آخر أكثر خطورة يتمثل في تكريس واقع ملخصه أن أي عمل في اتجاه منطقة “الخط الأصفر” يصير بمثابة “اعتداء” عليه، فيتخذ من ذلك ذريعة لكي يبادر إلى خرق وقف النار ويوجه قذائفه في اتجاه المدنيين الآمنين تحت عنوان “رد الفعل المشروع”، وهو ما تجسد على الأرض أخيراً من خلال الغارة على بلدتي أنصار ودير الزهراني التي أسفرت عن سقوط ضحايا”.
ورداً على سؤال، يجب عزالدين بأن “الوقائع والمعطيات المتوافرة عندنا عن كيفية تسخين الأوضاع أخيراً تفيد أن الإسرائيلي هو الذي بادر في سياق خطة القضم التدريجي التي يعتمدها لبلوغ هدفه بالسيطرة على تلة علي الطاهر، إلى شن محاولات تقدم في اتجاه التلة، مما أدى إلى حصول مواجهات مع المقاومين المدافعين عنها، وإلى وقوع إصابات في صفوف وحداته المعتدية، ومنع الإسرائيلي من تحقيق أهدافه المنشودة، وعليه سعى من خلال اعتداءته إلى فرض واقع ميداني يبيح له تحميل المقاومة المسؤولية وممارسة أقصى الضغوط على لبنان وفرض الإملاءات عليه، ولا سيما أنه حرص على القول إن واشنطن تقبلت مبررات أعماله العدوانية .وهنا ننبه السلطة إلى ضرورة إعادة النظر في المسار التفاوضي الذي تسير فيه منذ أربعة أشهر لكنه بشهادة الوقائع لم يحقق أي مكسب أو عائد للبنان، إضافة إلى أن الإسرائيلي يستمر في الإعلان أنه ليس في وارد الانسحاب من المناطق التي تقدم إليها أخيراً”.
وعن الاحتمالات المستقبلية للوضع في الجنوب يقول: “الواضح عندنا أن الإسرائيلي ماض في ممارسة الضغوط والتسخين التدريجي للأوضاع الميدانية لأن حساباته الداخلية وخصوصاً الانتخابات تفرض عليه هذا الأداء، لكنه يدرك مخاطر المضي نحو المواجهات “المفتوحة.
اقرأ أيضا: سلطة وادي الأردن تطلق مشروعاً للحد من ترسبات سد الملك طلال
