“فيتو إيراني” يعطل دخول السلطات العراقية إلى جرف الصخر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

متابعة/المدى

تشهد قضية جرف الصخر جدلاً مستمراً بشأن الوضع الأمني والعسكري، وغياب السكان الأصليين، وملف النازحين، وسط اتهامات بوجود عوائق أمام عودة الأهالي، ودعوات إلى فرض سلطة الدولة، واستكمال التدقيق الأمني، وحسم الملفات القانونية والإنسانية المرتبطة بالمنطقة.

اقرأ أيضا: السيسي يوجه بالاستمرار في تطوير كافة جوانب منظومة التعليم وتأهيل الطلاب بأحدث المعايير

قال المستشار السابق في وزارة الدفاع العراقية معن الجبوري خلال حديث متلفز تابعته(المدى) إن السلطات الرسمية العراقية، بما فيها رئاسة الوزراء والبرلمان والقيادات العسكرية والأمنية العليا، لم تُمنح حتى الآن الإذن بالدخول إلى منطقة جرف الصخر.

وأوضح الجبوري أن هناك ما وصفه بـ”فيتو إيراني” صارماً يمنع اقتراب أي شخصية من المنطقة، مستنداً، بحسب قوله، إلى وجود قوة عسكرية داخلية وفصائل ومستشارين إيرانيين بكثرة داخل جرف الصخر.

وكشف عن وجود أنفاق تحت الأرض ومصانع للتصنيع العسكري، ولا سيما الخاصة بالطائرات المسيرة، إضافة إلى معسكرات ومخازن للسلاح ومنظومات للدفاع الجوي، مبيناً أن المنطقة تخلو بشكل كامل من السكان المدنيين.

وأشار الجبوري إلى أن طائرات الاستطلاع التابعة للتحالف الدولي أو الولايات المتحدة تستطلع المنطقة من الأعلى، لكن لا يمكن لأحد الدخول إلى عمقها، عازياً ذلك إلى السرية وطبيعة البنية التحتية الموجودة تحت الأرض.

وفي الجانب الديموغرافي، أوضح الجبوري أن جرف الصخر، بحكم موقعها الجغرافي، تربط بين مناطق سنية وشيعية، وشهدت تاريخياً حالة من التعايش بين سكانها.

وانتقد تصنيف جميع أهالي المنطقة بشكل جماعي على أنهم “إرهابيون”، مقارناً ذلك بمناطق أخرى مثل الفلوجة والموصل التي شهدت نشاطاً لتنظيم داعش، قبل أن يخضع سكانها للتدقيق الأمني وتتم إعادة بعضهم.

وفي ما يتعلق بالمنظومة الأمنية، تحدث الجبوري عن خلل في المنظومة الاستخباراتية والأمنية نتيجة المحاصصة، قائلاً إن القيادات تعمل وفق ولاءات حزبية ومذهبية وقومية.

ولفت إلى عدم وجود أي مسؤول أمني رفيع المستوى في رأس الهرم، مثل رئيس أركان الجيش أو رئيس جهاز المخابرات، من المكون السني أو الكردي.

وطرح الجبوري إكمال التدقيق الأمني لسكان المنطقة الأصليين بوصفه مدخلاً للحل، بعيداً عن استمرار تعطيل الملف لسنوات طويلة، داعياً إلى إعادتهم إلى أراضيهم بما يبعث برسالة إيجابية إلى الرأي العام المحلي والعالمي.

من جانبه، رفض السياسي المستقل أوراس المشهداني، خلال حديث متلفز تابعته(المدى) الشبهات التي توجه إلى أهالي المنطقة وعشائرها، مرجعاً ظهور الإرهاب إلى إخفاقات أمنية وحكومية في حماية الحدود والسلاح.

وانتقد تجريد أهالي المناطق من السلاح إلى درجة عجز المواطن عن الدفاع عن نفسه في مواجهة اللصوص أو الجماعات المسلحة.

وبيّن المشهداني أن أكثر من 10 آلاف عائلة مهجرة، يزيد عدد أفرادها على 40 ألف نسمة، يعيشون في الإيجارات والخيم في مناطق المحمودية واليوسفية والرضوانية وأبو غريب وأربيل.

اقرأ أيضا: كاتب إسرائيلي: انتخابات الليكود قد تضع نتنياهو في موقف صعب

وكشف عن وجود عائلات شيعية مهجرة أيضاً من جرف الصخر، تعيش في الإيجارات وتواجه الظروف الصعبة ذاتها.

وأوضح أن أكثر من ألف عائلة من عشيرة الجنابين خضعت للتدقيق، وثبت بالوثائق والسندات والتدقيق الأمني أنها من أصحاب الحق والأرض وأن أفرادها أبرياء.

وانتقد المشهداني النظام السياسي الحالي، واصفاً إياه بأنه “نظام مقاولين تفليش”، وقال إنه عاجز عن تقديم بنى تحتية أو سياسات خارجية متطورة.

واتهم أطرافاً قال إنها “خفوجة وخارجة عن القانون” بفرض إرادتها على الدولة ورؤساء الوزراء.

وذكر أن الشيخ عدنان الجنابي تعرض للتجمهر والاستهداف لمجرد مطالبته بعودة أهالي المنطقة الأبرياء.

وطالب المشهداني بفرض سيادة الدولة على جميع أراضيها وتطبيق الدستور، مشدداً على ضرورة تعديل قانون العفو العام، والكشف عن مصير المغيبين، وفتح المقابر الجماعية، وإعادة النازحين من دون تمييز مذهبي.

The post "فيتو إيراني" يعطل دخول السلطات العراقية إلى جرف الصخر appeared first on جريدة المدى.

اقرأ أيضا: المصري: حل المجالس البلدية يستند لضوابط قانونية ولا يتم بعشوائية

‫0 تعليق

اترك تعليقاً