المصري: حل المجالس البلدية يستند لضوابط قانونية ولا يتم بعشوائية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

​أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية، وليد المصري، أن الحكومة ملتزمة بمسؤولياتها في الرقابة على المجالس البلدية وضمان تنفيذ القانون، مشيرًا إلى أن قرار حل أي مجلس بلدي لا يتم بعشوائية، بل يستند إلى مبررات قانونية وضوابط محددة تضمن حماية المؤسسات البلدية واستمرار تقديم الخدمات للمواطنين.

​وفي توضيح لواقعة سابقة، فنّد الوزير ما أُشيع حول صمته لعامين قبل اتخاذ قرار الحل، موضحًا أنه اتخذ الإجراء بعد شهرين فقط من توليه المسؤولية حين طلب المجلس الذي لم يجتمع، مؤكدًا أن العامين السابقين لم يكونا ضمن فترة ولايته الوزارية. وبين أن قرار الحل جاء مستندًا إلى أحكام المادة (65) التي تمنح مجلس الوزراء صلاحية حل المجلس وفق مبررات موجبة، مشددًا على أن عدم اتخاذ القرار في حال وجود تقصير يضع الوزارة في موقع عدم المسؤولية.

اقرأ أيضا: أسد هرب من مزرعة في سهل اللبوة بالبقاع؟ النهار تتحقق FactCheck

​ولفت المصري إلى أن دور الوزارة يتلخص في الرقابة الخماسية على البلديات باعتبارها مؤسسات أهلية يعود ملكها لجميع المواطنين، وتستحوذ على نحو 80% من الخدمات المباشرة المقدمة لهم.

وأوضح أن من أبرز مبررات الحل التقصير في أداء الواجبات أو إجراء تعيينات مخالفة للقانون خارج إطار الموازنة، مشيرًا إلى تلقيه تقريرين من ديوان المحاسبة بشأن إحدى المجالس المخالفة، وسط ملامة نيابية سابقة عن سبب تأخر إجراءات الوزارة.

​وأشاد الوزير بجميع رؤساء البلديات المنتخبين، مؤكدًا حرصه واستمراره في دعم ممارسة الانتخاب المباشر لرئيس البلدية وأعضاء المجلس، مشيرًا إلى أن تاريخ الأردن لم يشهد حل المجالس البلدية دفعة واحدة إلا في مرتين استثنائيتين (عام 1970، وعام 2010 بسبب ظروف الربيع العربي).

​وحول المدة الزمنية المحددة للجنة المؤقتة بعد الحل، أوضح المصري أن الحكومة اقترحت مدة ستة أشهر تمدد لستة أشهر أخرى كحد أقصى (سنة واحدة)، وهو ما أقرته اللجنة النيابية، مبيناً أن هذا التقييد لسلطة الحكومة يعد إضافة إيجابية يُشكر عليها، مقارنة بالقوانين المتعاقبة منذ عام 1955 التي كانت تترك المدة مفتوحة للحكومة دون تقييد.

اقرأ أيضا: مراسل رؤيا: إصابة 10 أشخاص بينهم عائلة أردنية بحادث تصادم في عرعر بالسعودية

وفسر الحاجة لمنح فرصة التمديد لعام بوجود ظروف اجتماعية طارئة وقضايا معقدة (مثل حالات “الجلوة” العشائرية في بعض القرى) تمنع إجراء انتخابات أمنية وسياسية خلال ستة أشهر فقط.


اقرأ أيضاً: المصري: 50% من تكلفة فتح الشوارع والجدران على البلدية والـ 50% الباقية على أصحاب الأراضي المجاورة


و​كما بيّن الوزير أن التأخر في إنجاز قانون البلديات يعود إلى توسيع مظلة الحوار الوطني والشعبي حول كل مواده، حيث جرى عقد 48 حوارًا في 12 محافظة بمشاركة زهاء 2000 خبير وأكاديمي ورؤساء بلديات سابقين وممثلي منظمات المجتمع المدني، إضافة إلى جلسات مكثفة مع النواب والأعيان والكتل النيابية طيلة شهر رمضان وما بعده.

​واختتم الوزير كلمته بالشدة على عدم إقحام القضاء أو المدعي العام في كل مخالفة بلدية يمكن معالجتها إدارياً، موضحاً أن تحويل رئيس بلدية منتخب للقضاء قضية غير حبذة وتستغرق سنوات، والأصل هو تعزيز مكانة رئيس البلدية ليكون “شيخ المدينة والبلدية” وقيادة حقيقية لكوادرها، مع منح المدير الصلاحيات التنفيذية، وضمان قيام السلطة التنفيذية بمسؤولياتها كاملة أمام مجلس النواب.

اقرأ أيضا: ماذا حقق صندوق الاستثمارات العامة في خمس سنوات وماذا لم يحقق؟

‫0 تعليق

اترك تعليقاً