أتمنى أن يكون قد سقط سهوًا.. كيف نسي فليك أهم قادته في برشلونة؟!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

حين أعلنت التقارير المقربة من البيت الكتالوني عن ترتيب خماسي شارة القيادة الجديد في برشلونة لموسم 2026-2027، راودتني رغبة حقيقية في أن يكون الأمر مجرد مزحة صحفية، أو تسريب غير دقيق، أو في أفضل الأحوال قرار سقط سهوًا من حسابات المدرب الألماني هانزي فليك. 

اقرأ أيضا: أربع غيابات تحاصر النصر قبل مواجهة الدرعية ورونالدو أولهم.. وبوروسيا دورتموند يطلب جناح العالمي!

كيف لنادٍ بحجم برشلونة، يدخل مرحلة حاسمة من إعادة بناء الهيبة محليًا وقاريًا، أن يسلّم شارة القيادة لمجموعة تحاصرها الشكوك البدنية والفنية، بينما يتجاهل قائدًا متوجًا بكل مجد ممكن في كرة القدم العالمية؟!

النظر إلى القائمة المختارة يكشف حجم المعضلة، فالقائد الأول هو البرازيلي رافينيا، اللاعب المقاتل الذي لا يشكك أحد في حماسته وتأخر قرار تعيينه قائدًا لشهور، لكنه في الوقت ذاته قضى نصف الموسم الماضي تقريبًا في غرف العلاج الطبيعي وتذبذبت مشاركاته بفعل الإصابات المتتالية، وهو ما يضع الفريق في مأزق دائم للبحث عمن يحمل الشارة خلفه في المستطيل الأخضر.

وتتفاقم الأزمة بالانتقال إلى القائد الثاني، الهولندي فرينكي دي يونج، الذي لا يزال أسير مشاكله البدنية المعقدة وغياباته الممتدة حتى شهر نوفمبر على أقل تقدير، فضلًا عن أن تجاربه السابقة أثبتت أنه يفتقد لسمات القائد الصدامي الذي يفرض سطوته ويوجه زملاءه تحت الضغط العالي وأزماته المتكررة مع الإدارة والصحافة.

أما القائد الثالث فهو الإسباني بيدري، ورغم موهبته الفذة، فإن مكانه في التشكيل الأساسي لم يعد مضمونًا بالصورة المطلقة مع قدوم رودري، تمامًا كما حدث في سيناريو المنتخب الإسباني خلال كأس العالم حين تحولت أدواره وتراجعت دقائق مشاركته. 

وتزداد الصورة ارتباكًا مع القائد الرابع جافي، العائد هو الآخر من غياب طويل في الموسم الماضي وسط شكوك تلاحق قدرته على استعادة نسقه البدني المعتاد، ليختتم القائمة إريك جارسيا بصفته القائد الخامس، وهو في الأصل مدافع كان بديلًا حتى وقت قريب وخيار أقرب للطوارئ لدى فليك وليس عنصرًا ركيزًا في قوام المباريات الكبرى ولو تم تدعيم الخط الخلفي بشكل جيد سيعود حبيس لمقاعد البدلاء.

وهنا يفرض السؤال البديهي نفسه بإلحاح: أين رودري من هذا المشهد؟ ولماذا يتجاهل فليك رجلًا يمتلك كل مقومات الزعامة؟

اقرأ أيضا: انتقد إنفانتينو فطردوه.. فيفا يقيل أحد أكبر موظفيه بسبب ورطة كأس العالم!

نحن نتحدث عن قائد مانشستر سيتي السابق، وقائد المنتخب الإسباني، والمتوج بلقب أفضل لاعب في العالم وكأس العالم وجائزة الكرة الذهبية، وصاحب العقل والهدوء في أكثر اللحظات تعقيدًا داخل الميدان.

رودري يملك شخصية كاريزمية استثنائية تجعله القائد الفعلي لأي منظومة يلعب لها، فضلًا عن أنه لاعب إسباني يعرف خبايا الليجا وضغوطها ولا يحتاج لأي تمهيد لفرض احترامه على الصغير قبل الكبير في غرفة الملابس. 

كيف للاعب بهذه المكانة، الذي جاء ليكون حجر الزاوية في خط الوسط وعقل الفريق المدبر، أن يقف خلف بدلاء ومصابين لمجرد الخضوع لأعراف تضع في حسابتها الأقدمية التي أضرت ببرشلونة لسنوات؟!

بيت القصيد

شارة القيادة في كرة القدم الحديثة لم تعد مجرد قطعة قماش تُمنح للأقدم أو يُحرم منها لاعب لمجرد كونه الصفقة الأحدث، بل هي امتداد لصوت المدرب وهيبة الفريق في الأوقات العصيبة. 

إذا أراد فليك وبرشلونة الذهاب بعيدًا والمنافسة على الألقاب الكبرى، فعليهما التحرر من عقدة الماضي، والاعتراف بأن رودري هو القائد الفعلي الذي تحتاجه غرفة الملابس في هذا التوقيت تحديدًا، قبل أن يجد البلوجرانا نفسه مجددًا في المواعيد الكبرى بلا قائد حقيقي يقود السفينة وسط الأمواج العاتية.

اقرأ أيضا: المجهول الأوزبكستاني: واجه الاتحاد وأزماته لا تنتهي وأرتبط بجوزيف ستالين بشكل خاطئ.. من هو نفتشي فرغانة خصم الخماسي السعودي في النخبة؟!

‫0 تعليق

اترك تعليقاً