علاقة ترامب ونتنياهو… عند استحقاقي الخريف

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

هل فعلاً ثمة بوادر لنشوب أزمة ثقة كبيرة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية بروز تناقض في الرؤية إلى ملفات إيران وغزة ولبنان؟ سؤال بات يتردد كثيراً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر والانتخابات النصفية الأميركية في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر.

اقرأ أيضا: المشهد الرياضي – سيلفي حاملي الكرات يسرق الأضواء في أول ظهور لمحمد صلاح بقميص طرابزون… ما قصته؟

استحقاقان، يسعى كلاً من ترامب ونتنياهو إلى اجتيازهما بأقل خسائر ممكنة. الأول، يخشى أن تجتاح الموجة الزرقاء الديموقراطية مجلس الكونغرس أو على الأقل مجلس النواب، مما يجعله مقيد اليدين في العديد من الأجندات الداخلية والخارجية في السنتين المتقبيتين له في البيت الأبيض. والآخر، مستعد لفعل كل شيء لضمان بقائه في السلطة، بينما تظهر استطلاعات الرأي أن زعيم حزب “يشار” غادي آيزنكوت، الذي عينه نتنياهو نفسه رئيساً للأركان عام 2014، يتقدم عليه.

تجلى فقدان المودة، في اللقاء الثامن بينهما منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/ يناير 2025. أُدخل نتنياهو إلى البيت الأبيض من بابٍ خلفي ولم يحظَ بتلك الحفاوة التي كان يستقبل فيها عادة أمام عدسات المصورين والصحافة. قيل إن الجفاء بدأ مع شعور الرئيس الأميركي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يحاول إجهاض مساعي الحوار بين واشنطن وطهران، من خلال إصراره على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت. ولم يتوقف القصف إلا بعد توجيه ترامب عبارات نابية لنتنياهو، ووصفه بـ”المجنون”. البند الأول من مذكرة التفاهم مع إيران الموقعة في 17 حزيران/ يونيو، كان ينص على وقف النار على “كل الجبهات” بما فيها لبنان، بينما أصر نتنياهو على الفصل بين الجبهات.

وأخيراً، ظهر الاستياء على نتنياهو من الأنباء التي أفادت بأن ترامب قد يفك الارتباط مع إيران ويعلن النصر والانسحاب، والاكتفاء بالحصار البحري والعقوبات، وبأنه لن ينخرط في أي جهد عسكري ضد طهران، انطلاقاً من أن البيت الأبيض واثق بأن البرنامج النووي الإيراني قد دفن في الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت فوردو ونطنز وأصفهان في حزيران 2025، وبأن إيران لن تكون قادرة على استئناف تخصيب اليورانيوم طوال مدة رئاسته.

يريد ترامب فترة هدوء قبل الانتخابات النصفية، ويشعر بأن مضيق هرمز لا بد من أن يفقد أهميته الاستراتيجية بمرور الوقت وبالسعي الإقليمي والدولي الحثيث، بحثاً عن بدائل.

هذه ليست نظرة نتنياهو الذي لا يخفي أن إسرائيل قد تذهب منفردة إلى حرب مع إيران إذا شعرت بأي تهديد، فضلاً عن أنه جعل “الخطر الإيراني” أحد شعاراته الأساسية منذ وصوله إلى الحكم عام 1996.

الخلاف حول إيران، امتد إلى غزة، مع رفض نتنياهو خطة “مجلس السلام” ذات البنود الـ15 في آواخر تموز، والتي وصفها ترامب بـ”الاتفاق التاريخي. وربط نتنياهو الموافقة على الخطة بتجريد “حماس” من كل أسلحتها الثقيلة والخفيفة، قبل أي انسحاب من غزة، ولم يقبل الصيغة التي قدمتها الحركة لنزع سلاحها وربط ذلك بالانسحاب الإسرائيلي.

اقرأ أيضا: من نهرو إلى مودي… كيف أصبحت الهند شريكاً لإسرائيل؟

وانعكس الخلاف على لبنان أيضاً، مع رفض نتنياهو الانسحاب من مزيد من البلدات الجنوبية المحتلة قبل التحقق من تجريد “حزب الله” من السلاح. وبذلك، لم تفض مفاوضات روما برعاية أميركية بين لبنان وإسرائيل في آوائل آب/ أغسطس، إلى أي  نتيجة فعلية على الأرض.

وبعث ترامب بقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، أملاً في اقناع نتنياهو بابداء المرونة الجبهات الثلاث: إيران وغزة ولبنان.

لكن لا يبدو أن الزيارة أتت بنتائج إيجابية، لأن نتنياهو صرح في أعقابها، بأن الضمانة الوحيدة لعدم حصول إيران على سلاح نووي، تكمن في بقائه رئيساً للوزراء، فضلاً عن عودته للقول إنه لن يتوانى عن “الدفاع عن مصالح إسرائيل” في حال تعارضت وجهة نظره مع طرف آخر، ويقصد هنا ترامب.

من الآن حتى 27 تشرين الأول، ستجري مياه كثيرة تحت جسر العلاقة المتينة التي كانت تربط بين ترامب ونتنياهو. فهل تعايش هذه العلاقة خريفها؟

اقرأ أيضا: اجتماعات الليغا بلا ممثل .. ريال مدريد يواصل خلافه مع الرابطة

‫0 تعليق

اترك تعليقاً