عضو بلدية عين إبل طوني فرح لـ”النهار”: القرى المسيحية الحدودية الثلاث تعيش كأنها “جزيرة”

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أوضح عضو بلدية عين إبل طوني فرح أن البلدات المسيحية الثلاث الواقعة على الخطوط الأمامية في جنوب لبنان، وهي عين إبل ورميش ودبل، تعاني قيوداً متشابكة تجعل الحياة اليومية فيها صعبة للغاية، مشيراً إلى أن سكانها يعيشون “كأنهم في جزيرة”، في ظل صعوبة التنقل والوصول إلى الأراضي الزراعية وإدخال المواد الأساسية.

اقرأ أيضا: 7.7 مليون جنيه اتدفعت والكهربا بتقطع.. سؤال برلماني يكشف أزمة تهدد مرضى غسيل الكلى والحضانات في مستشفى روض الفرج

ولفت فرح لـ”النهار” إلى أن حرية التنقل تشكل إحدى أبرز المشكلات التي تواجه سكان هذه البلدات، إذ لا يمكن التنقل منها وإليها إلا ضمن قوافل تنظم بمواعيد محددة، مشيراً إلى أن تسجيل الأسماء يجب أن يتم قبل نحو 72 ساعة للحصول على الموافقات اللازمة.

 

وقال: “إن القوافل تنظم نحو ثلاث أو أربع مرات أسبوعياً لكل بلدة، وتضم سكان عين إبل ورميش ودبل معاً، فيما يتولى الجيش اللبناني والجهات المعنية التدقيق في لوائح الأسماء عند نقاط العبور”.

 

وأشار إلى أن بعض المواطنين قد يضطرون إلى الانتظار ساعات طويلة عند الحواجز، موضحاً أن الرحلة من بيروت إلى البلدات الثلاث، والتي كانت تستغرق وقتاً أقصر بكثير، قد تمتد حالياً إلى 6 أو 7 ساعات. وأضاف أن هذه الإجراءات ترهق خصوصاً كبار السن والأطفال، لافتاً إلى حالة طفل من رميش تعرض لعارض صحي أثناء انتظاره عند أحد الحواجز ونُقل لاحقاً إلى المستشفى، وحالته مستقرة.

 

 

View this post on Instagram

 

 

صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية

وتطرق فرح إلى القيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية، موضحاً أن مساحة الأراضي التابعة للبلدات الثلاث واسعة وتمتد باتجاه مناطق مجاورة تضررت بشكل كبير خلال الحرب.

وقال، “إن الوصول إلى بعض الأراضي بات محصوراً بمناطق وأوقات محددة، ما يحول دون تمكن الأهالي من الوصول بسهولة إلى مساحات واسعة من أراضيهم، فيما تبقى الأراضي القريبة من المنازل متاحة بشكل أكبر”.

 

أزمة المحروقات والمواد الأساسية

وأشار عضو بلدية عين إبل إلى أن إدخال المواد الغذائية والأدوية والمحروقات يتم أيضاً عبر القوافل، ما يؤدي أحياناً إلى تأخير وصولها.

وأوضح أن أزمة المحروقات لا تقتصر على تأمين الوقود، بل تشمل أيضاً صيانة المولدات وأجور العمال، مشيراً إلى أن البلدية لا تتلقى في الوقت نفسه التمويل اللازم من الدولة.

 

بلدة عين إبل جنوبي لبنان.

غياب فرص العمل

وفي الجانب الاقتصادي، قال فرح إن المنطقة تعاني غياباً شبه كامل للدورة الاقتصادية وفرص العمل، مشيراً إلى أن أصحاب المهن والحرف، من نجارين وحدادين وغيرهم، يواجهون صعوبة كبيرة في تأمين أعمالهم.

وأضاف أن الأهالي يعتمدون في مواجهة هذه الظروف على المساعدات التي تحاول الجمعيات والكنيسة والمؤسسات الكنسية تأمينها، إلا أن الاحتياجات لا تزال كبيرة.

اقرأ أيضا: متى ينفجر البركان الخامل؟ تحذير لنجوم ريال مدريد من الانخداع بـ”مورينيو الجديد”

 

مطلبنا تسهيل القوافل وعودة الحياة الطبيعية

وأكد فرح أن المطلب الأساسي لسكان البلدات الثلاث هو تسهيل حركة الدخول والخروج، مع مراعاة المحاذير الأمنية، قائلاً إن الأهالي “لا يطلبون عودة الحياة الطبيعية بالكامل”، وإنما يريدون القدرة على التنقل إلى بيروت والعودة إلى بلداتهم من دون الاضطرار إلى الانتظار لساعات طويلة على الحواجز.

وأشار إلى وجود تواصل مستمر مع الدولة والجيش اللبناني والجهات المعنية، إضافة إلى المؤسسات الكنسية والبطريركية المارونية والسفارة البابوية وكاريتاس، لافتاً إلى أن هذه الجهات تتابع أوضاع البلدات الثلاث وتقدم مساعدات للأهالي.

وأوضح أن المشكلة تتطلب تنسيقاً بين أكثر من جهة لتسهيل آلية القوافل، مضيفاً أن الوضع “يوم بيمشي الحال ويوم لا“.

الخوف من إفراغ البلدات الثلاث وصرخة إلى الكنيسة

وحذّر فرح من أن استمرار الضغوط على عين إبل ورميش ودبل قد يؤدي إلى إفراغها تدريجياً من سكانها، قائلاً إن عدم تأمين المدارس وفرص العمل وحرية التنقل قد يدفع الأهالي إلى الانتقال إلى بيروت ومناطق أخرى بحثاً عن العمل والتعليم والخدمات.

وأشار إلى وجود نحو 1100 تلميذ في البلدات الثلاث، لافتاً إلى أن المدارس الموجودة فيها هي مدارس كاثوليكية، وأن الأهالي يحتاجون إلى دعم يساعدهم على تحمل الأعباء التعليمية والاقتصادية.

 

وختم فرح بالتأكيد أن “المطلب الأساسي للبلدات الثلاث الصامدة في جنوب لبنان هو عودة الحياة الطبيعية”، مشدداً على ضرورة مساعدة الأهالي على البقاء في أرضهم وتأمين مقومات الحياة الأساسية لهم.

 

اقرأ أيضا: مجلس السلام يعلن موافقة حماس على نقل السلطة في غزة وآلية دولية لتفكيك السلاح

‫0 تعليق

اترك تعليقاً