صلاح عبد الصبور، العربي الوحيد ضمن أهم 100 شاعر عالميا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

صلاح عبد الصبور.. عميد الشعر الحر، شاعر متميز، كتب القصيدة والأغنية والمسرحية، رفض التطبيع مع إسرائيل، حصل على لقب الشاعر العربي الوحيد في أوكسفورد، ورحل بسبب كلمة أساءت إليه. رحل في مثل هذا اليوم 13 أغسطس عام 1981.

أخلاقه رفيعة وصاحب مبادئ كريمة، حتى إنه عندما اختير الشاعر صلاح عبد الصبور رئيسًا للهيئة المصرية للكتاب، رفض أن يصدر له ديوان عنها طالما هو رئيس لها. عاش حياة شخصية جريئة، لم يخشَ أحدًا، وكانت له آراء ثورية عُرف بها.

اقرأ أيضا: رفاق رحلته بريال مدريد.. الاتحاد الفرنسي يعلن التشكيل الكامل لجهاز زيدان

الكلمة أداة الإصلاح

اتهم الشاعر صلاح عبد الصبور بكتابته للشعر الحزين المليء بالشجن، وكذلك أعماله النثرية ومقالاته، ويرد على ذلك في كتابه «حياتي في الشعر» بقوله: «أنا لست شاعرًا حزينًا، ولكني متألم من حال العالم، وعندي شهوة إصلاح العالم، ولا أملك أداة للإصلاح سوى الكلمة».

 

ولد الشاعر محمد صلاح الدين عبد الصبور الحواتكي، الشهير بـ صلاح عبد الصبور، عام 1931 بمدينة الزقازيق، وتخرج في كلية الآداب قسم اللغة العربية عام 1947، حيث تتلمذ على يد الشيخ أمين الخولي، وعمل مدرسًا بالمدارس الإعدادية، وفي عام 1961، وبعد التأميم، عُيّن بمجلس الدار المصرية للتأليف والترجمة، وانتُدب مديرًا للنشر في وزارة الثقافة، ثم مديرًا عامًا لهيئة الفنون، ثم رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للكتاب، وبعد حرب أكتوبر عُيّن مستشارًا ثقافيًا بالهند لمدة أربع سنوات، وبعد عودته عُيّن رئيسًا لمجلس إدارة الهيئة المصرية للكتاب.

شنق زهران.. أولى قصائده

مشوار طويل للشاعر صلاح عبد الصبور مع كتابة الشعر، سواء كان أغنية أو مسرحية، فأصدر 6 مجموعات شعرية، بدأها عام 1957 بإصدار أول قصيدة له بعنوان «شنق زهران»، وهي تدور حول مذبحة دنشواي، ثم تبعها: «الناس في بلادي»، «أقول لكم»، «أحلام الفارس القديم»، «تأملات في زمن جريح»، «سجى الليل»، «الإبحار في الذاكرة»، وأخيرًا أصدر صلاح عبد الصبور ديوانه «عمر من الحب»، وهو مقتبس من مجموعة دواوينه.

اقرأ أيضا: إيلون ماسك يعتزم بناء المصنع الأضخم في العالم للرقائق في تكساس

كما أبدع صلاح عبد الصبور في كتابة المسرحية الشعرية، فقدم خلال رحلته الشعرية 13 مسرحية، مثل معظمها على خشبة المسرح القومي، أشهرها: «بعد أن يموت الملك»، «مأساة الحلاج»، «الأميرة تنتظر»، «ليلى والمجنون»، «رحلة على الورق»، «كتابة على وجه الريح»، «مسافر ليل». كما قدم ترجمات لبعض المسرحيات العالمية، منها «سيد البنائين» لإبسن، و«حفل كوكتيل» لإليوت، و«برما» للكاتب الإسباني لوركا، التي قدمت على مسرح الدولة في الستينيات. واطلع صلاح عبد الصبور أيضًا على كتابات وأعمال الكتاب الإيطاليين، حيث تأثر بالكاتب الإيطالي الشهير لويجي بيرانديللو، ويظهر ذلك في أعمال عبد الصبور، خاصة مسرحيتي «الأميرة تنتظر» و«ليلى والمجنون».

كلمات طائشة كتبت النهاية

وفي ليلة الثالث عشر من أغسطس 1981، وأثناء سهرة صلاح عبد الصبور وزوجته المذيعة سميحة غالب في بيت الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، مع مجموعة من الأصدقاء، منهم الدكتور جابر عصفور، والشاعر أمل دنقل، والرسام بهجت عثمان، لحضور حفل عيد ميلاد ابنة حجازي، جاءت كلمات طائشة قتلت صلاح عبد الصبور، بعد أن دار نقاش حول موقف عبد الصبور من اتفاقية كامب ديفيد والسماح لإسرائيل بالاشتراك في معرض الكتاب الذي يشرف عليه وتحت رئاسته.

هيئة الكتاب تعلن فتح باب الاشتراك في معرض العلمين الأول للكتاب

زاد الهجوم القاسي على صلاح عبد الصبور في تلك السهرة المشؤومة، وقال له الرسام بهجت عثمان: «لقد بعت نفسك بملاليم وليت الثمن كان عادلًا»، فرد عليه صلاح: «أنتم أصبحتم لا تجيدون إلا الطرطشة العاطفية، وليس لديكم قضية، طرطشة عاطفية لا غير». ثم شعر عبد الصبور باختناق في صدره، وطلب الخروج من البيت إلى الشارع، لكن ساءت حالته ونُقل إلى المستشفى، وأسلم الروح بعد ساعات نتيجة ذبحة صدرية.

صلاح عبد الصبور.. فارس الحداثة الأدبية

هيئة الكتاب تعلن فتح باب الاشتراك في معرض العلمين الأول للكتاب

من أفضل مائة شاعر عالميا

حصل الشاعر الراحل صلاح عبد الصبور على جائزة الدولة التشجيعية عن مسرحيته الشعرية «مأساة الحلاج» عام 1966، كما حصل بعد وفاته على جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1982، كما حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعتي المنيا وبغداد، واختير اسم صلاح عبد الصبور – الشاعر العربي الوحيد – في موسوعة أوكسفورد للألفية، ضمن أهم مائة شاعر عالميًا من الذين أثروا البشرية منذ بداية تاريخها.

اقرأ أيضا: الهلال يعتلي الصدارة .. تعرف على أغلى صفقات دوري روشن حتى الآن

‫0 تعليق

اترك تعليقاً