مرضى السرطان ضحايا الحرب الإسرائيلية على غزة… والأطباء يحذّرون!

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أفاد أطباء في غزة بأن مرضى السرطان يموتون بمعدّل يتراوح بين مثلين وثلاثة أمثال معدّل الوفاة قبل اندلاع الحرب في القطاع، وأن إسرائيل تمنع الكثيرين من السفر لتلقّي العلاج بعد تدمير المنشأة الوحيدة المتخصّصة لعلاج السرطان في غزة.

اقرأ أيضا: بعد رفض عرض برشلونة .. إذا كان رودري باقيا فلماذا يجهز السيتي خليفته؟

وفجّرت إسرائيل مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني المتخصّص في علاج السرطان العام الماضي بعد أن قالت إن قوّاتها عثرت على نفق يستخدمه مقاتلو حركة “حماس” يمر أسفله. 

وهذا يعني أن نحو 17 ألفاً من سكان القطاع المصابين بالسرطان لا يملكون خياراً داخل الجيب الفلسطيني لتلقّي العلاج الكيميائي أو غيره من العلاجات المتقدّمة.

ولا يستطيع سوى قلّة من الفلسطينيين تحمل تكاليف السفر لتلقّي العلاج، وحتى من لديه المقدرة على ذلك يواجه قيوداً إسرائيلية. فـ الجيش الإسرائيلي يفرض قيوداً صارمة على عمليات العبور اليومية إلى مصر، رغم اتّفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حماس” الذي تم التوصّل إليه العام الماضي وينص على حرّية التنقّل من القطاع وإليه.

وردّاً على طلب للتعليق، قالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الجهّة العسكرية الإسرائيلية المعنية بإدارة الدخول إلى غزة، إنّها تنسّق عمليات الإجلاء الطبي مع منظمة الصحة العالمية. 

وأضافت الوحدة أن مغادرة غزة تتطلّب من السكّان الحصول على طلب رسمي من دولة مضيفة واجتياز “الفحص الأمني المطلوب”.

فلسطينية مصابة بالسرطان. (رويترز)

سباق مع الزمن

بالنسبة لخلود أبو سهمود، وهي أم فلسطينية لطفلين مصابة بسرطان المبيض في مرحلة متقدّمة، أصبح الانتظار للعلاج في الخارج سباقاً مع الزمن مع انتشار المرض في جسدها.

وقالت “من الكبد للرئة للعظم أنا بموت، فيش شعور أشعر فيه حتى، أنا بموت كل يوم، يعني مرضي يزيد حتى وضعي مأساوي يعني أضافر كلهم وقعوا”.

وأضافت خلود (33 عاماً) أنّها تنتظر الخروج من غزة لتلقّي العلاج في مصر أو دولة أخرى منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن حوالى 5800 من سكّان القطاع الذين يحتاجون إلى علاج طبي غادروا إلى مصر منذ أن وافقت إسرائيل في شباط/فبراير على إعادة فتح معبر رفح على نحو محدود، بعدما ظل مغلقاً إلى حد كبير خلال الحرب التي اندلعت في عام 2023.

وأضافت الهيئة “لا تخضع عمليات الإجلاء الطبي بأي شكل لقيود دولة إسرائيل، لكنّها تعتمد كلّياً على طلب الدولة المستقبلة؛ فبدون طلب رسمي، لا يمكن لوحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن تنسّق مغادرة المريض”.

وقال مسؤولو صحّة فلسطينيون إن 11 ألفاً، ومنهم مرضى، عبروا معبر رفح منذ إعادة فتحه، وهو أقل من نصف العدد المتوقّع بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكر المسؤولون أن 20 ألف مريض آخر، من بينهم 5 آلاف مرضى بالسرطان، مسجّلون لتلقّي العلاج في الخارج لكن لم يسمح لهم بالمغادرة بعد.

مريضة مع الطبيب. (رويترز)

مواد كيميائية سامة

أنهى وقف إطلاق النار المعارك الرئيسية لكنّه ترك القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من نصف القطاع، ووسّعت سيطرتها لاحقاً إلى نحو ثلثي مساحته.

اقرأ أيضا: وزير الصناعة يستعرض الاستراتيجية المصرية 2030 لزيادة الصادرات

ويعيش جميع سكّان غزة تقريباً، الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة، في شريط ساحلي تسيطر عليه “حماس”، غالبيتهم في خيام أو داخل مبان متضررة.

وخلص تحقيق أجرته “رويترز” إلى أن الخدمات الصحية المحلّية قبل الحرب حققّت تقدّماً بفضل الاستثمارات الأجنبية ومثابرة الأطباء الفلسطينيين.

لكن معظم مستشفيات غزة دمّرت أو لحقت بها أضرار في الحرب، ويقول الأطباء إن تلك التي لا تزال تعمل محرومة ما يصل إلى 70 بالمئة من الإمدادات الطبية الأساسية، ومنها تلك اللازمة لعلاج السرطان وخدمات التشخيص.

ومن بين الذين قتلتهم إسرائيل خلال الحرب كان هناك العشرات من المتخصّصين ذوي الكفاءات العالية مثل خبراء أمراض السرطان الذين كانوا يعملون في مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، والذي هدمته إسرائيل في آذار/مارس 2025.

وقال مدير مستشفى الشفاء محمد أبو سلمية، الأكبر في غزة “في الآونة الأخيرة بالفعل أصبحنا نسجّل حالات وفيات كبيرة من 3 إلى 5 حالات يومياً بسبب عدم تلقّيهم العلاج الكيماوي اللازم لإنقاذ حياتهم”.

وقال الجراح الفلسطيني صبحي سكيك، الذي كان مدير مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، إن معدّل الوفيات قبل الحرب كان يتراوح بين حالة واحدة وحالتين يومياً. وأضاف أن بعض الإحصاءات التي تعود لما قبل الحرب أشارت إلى أن المعدّل كان نحو 1.7 حالة وفاة يومياً.

وأوضح أن ارتفاع عدد الوفيات سببه الأساسي غياب العلاج محلّياً والقيود المفروضة على الحدود. لكنّه أشار أيضاً إلى أن السرطان نفسه قد ينتشر بوتيرة أسرع بسبب وجود مواد سامة من المتفجّرات التي ألقتها إسرائيل على غزة.

ولفت سكيك إلى أن عدد مرضى السرطان المسجّلين في غزة قبل اندلاع الحرب كان 11 ألفاً تقريباً، وبعد ذلك توقّفت عمليات التسجيل إلى حد كبير.

وذكر سكيك في تقدير أن 6 آلاف آخرين من سكان غزة ربّما أصيبوا بالسرطان منذ ذلك الحين. وقال إنه يمكن علاج بعض الأشخاص إذا تم تشخيصهم في المراحل المبكرة، لكنهم لا يعرفون أنهم مرضى ولا يتلقّون أي مساعدة.

اقرأ أيضا: وزير الصناعة: نستهدف جذب استثمارات عالمية ونقل التكنولوجيا

‫0 تعليق

اترك تعليقاً