iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
تحرز سلطات الرئيس أحمد الشرع تطوّراً نوعيّاً مع انعقاد اللقاء الذي جمع وفداً سوريّاً برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني بوفد ضمّ مسؤولين إسرائيليين في الأردن. وإذ توسّطت الولايات المتحدة الأميركية مع إسرائيل لحصول اللقاء الذي استضافته المملكة الأردنية الهاشمية، أعلنت وكالة الأنباء الأردنية أنّ “الاجتماع بحث خفض التصعيد وتحقيق التهدئة بعد القصف الإسرائيليّ الأخير للأراضي السورية”.
اقرأ أيضا: بن غفير: بدأنا إخلاء مقر الأونروا في كفر عقب شمال القدس
ورغم أنّ اللقاء لم يشكّل أكثر من جلسة مشاوراتيّة بعد انقطاع بين البلدين، فإنّه نزع “فتيل” تأجّج حربٍ، وإذا به يضخّ حيوية نحو إحياء مسار تفاوضيّ من جديد بين سوريا وإسرائيل.
مع تبلور اللقاء بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين رفيعي المستوى، تمتاز سوريا عن لبنان في أنها تحيّد أي احتدام لنار حربٍ على أراضيها وتمسك بورقة ديبلوماسية عبر وزير خارجيّتها حضّاً على اتفاق مع إسرائيل بعيداً عن أيّ حرب، فيما لم يستطع لبنان التصرّف تلافياً للحرب التي ورّط “حزب الله” لبنان فيها مع إطلاقه صواريخ على إسرائيل في آذار/مارس 2026 ثأراً لاغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، والتي لا تزال ناشبة رغم كلّ جولات المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل التي أعقبتها سعياً لإخمادها.
اقرأ أيضا: حملة مكبرة لإزالة تعديات على شبكة مياه الشرب بقرى الفيوم
في أهمّ ما يهدف إليه لقاء الوفد السوريّ مع الوفد الإسرائيليّ، ما عبّرت عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية “وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، إحياء مسار التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكل أساساً لاتفاق مستقبلي أكثر شمولاً، أهمية دعم استقرار سوريا والحفاظ على أمن المنطقة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين تركيا وإسرائيل، وضمان عدم انعكاس التوتر القائم بين البلدين على الأراضي السورية”.
لبنانياً، يعقّب مصدر وزاريّ لبنانيّ رفيع المستوى ومتضلّع بالملفات اللبنانية – السورية المشتركة والإقليمية لـ”النهار” حول جديد الأوضاع الإقليمية، بعد اللقاء السوريّ – الإسرائيليّ في الأردن، بأنّ “السوريين يريدون اتّفاقاً أمنيّاً موضعيّاً. أما اللبنانيّون فقصّتهم أكثر تعقيداً، لأنهم يفاوضون ليثبتوا بدايةً أن الدولة اللبنانية تتحدّث باسم لبنان وتدافع عن مصالحه، فلا يكون لبنان مجرّد تفصيل على مائدة التفاوض الأميركيّ – الإيرانيّ. ويفاوض اللبنانيون برعاية أميركية علّها تؤدي إلى اهتمام أميركيّ أكثر استدامة بمساعدة لبنان”.
ولا يبدو للمصدر الوزاريّ اللبنانيّ نفسه، أنّ الاتفاق العسكريّ الأمنيّ مع إسرائيل قابلٌ للتنفيذ لسببين: “لأنّ إسرائيل لا تريد الانسحاب من لبنان في المدى المنظور. لكنّ الحكومة الإسرائيلية تريد أن تظهر قدرتها على استعمال القوّة المفرطة، ولا سيما قبيل انتخابات الكنيست في الداخل الإسرائيليّ. والسبب الآخر أن “حزب الله” لا يشارك وغير معنيّ بالمفاوضات المباشرة اللبنانية – الإسرائيلية”.
