iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
شكّلت وزارة المالية السورية لجنة تتولى إعداد وتحديث خطة استراتيجية متكاملة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، على مستوى الوزارة والجهات التابعة والمرتبطة بها، في خطوة تأتي بالتنسيق مع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وضمن التحضير لرفع اسم سوريا من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF).
اقرأ أيضا: بعد اتهامه بسرقة “فردة توك توك”.. ضبط شخص ظهر على سطح منزله وبحوزته سلاح أبيض بالشرقية
تضم اللجنة عدداً من الجهات المالية والرقابية والمهنية، أبرزها هيئة الأسواق والأوراق المالية، وسوق دمشق للأوراق المالية، وهيئة الإشراف على التأمين، والهيئة العامة للضرائب والرسوم، والمصارف الحكومية والمؤسسات المالية المملوكة للدولة، ومجلس الحوكمة والمهن المالية، وهيئة الإشراف على التمويل العقاري، فضلاً عن الجمعيات المهنية للمحاسبين القانونيين والمدققين الداخليين والمحللين الماليين.
أعلن عن تأسيس اللجنة محمد يسر برنية، وزير المالية عبر حسابه على منصة فيسبوك، بهدف تعزيز جاهزية سوريا للمتطلبات الدولية، لافتاً إلى أن القرار يأتي استجابة للتعاون مع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحضيراً لرفع اسم سوريا من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي.
وأضاف الوزير أن الوزارة تتعامل مع هذا الملف باعتباره ملفاً وطنياً واستراتيجياً يرتبط بسلامة القطاع المالي، مؤكداً في تصريح خاص لوكالة سانا أن الهدف هو الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى إطار مؤسسي موحد، مع الحفاظ على اختصاصات كل جهة وتعزيز التنسيق بينها، وحل حالات التداخل والازدواج بصورة مؤسسية. وشدد على أن معيار نجاح الاستراتيجية لن يكون عدد الاجتماعات أو الوثائق، بل الأثر الفعلي والنتائج القابلة للقياس على أرض الواقع.
عودة “سويفت” وإعادة بناء علاقات المراسلة المصرفية
وتأتي هذه الخطوة في سياق مسار أوسع بدأته سوريا لإعادة دمج نظامها المالي في المنظومة المصرفية العالمية. فقد استأنف مصرف سوريا المركزي، في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، مراسلاته عبر نظام “سويفت” بعد توقف دام 14 عاماً، في خطوة قال المصرف إنها تهدف إلى إعادة التواصل المباشر مع المؤسسات المالية الدولية. كما بدأ المصرف إعداد إطار تنظيمي ورقابي جديد لإعادة تفعيل علاقات المراسلة المصرفية مع المصارف الأجنبية، مع التركيز على معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والشفافية.
اقرأ أيضا: تنسيق الجامعات ٢٠٢٦.. بدء مرحلة تقليل الاغتراب للمرحلتين الأولى والثانية
وجاءت هذه الخطوة في أعقاب رفع العقوبات الأميركية والأوروبية عن سوريا خلال عام 2025، وهو ما وصفه حاكم مصرف سوريا المركزي بأنه فتح فرصة أمام إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والمالية مع المجتمع الدولي، بعد أن كانت العقوبات قد قيّدت لسنوات وصول سوريا إلى النظام المالي العالمي وعلاقات المراسلة المصرفية.
وفي موازاة ذلك، تعمل وزارة المالية على تعزيز بنيتها المؤسسية من خلال إدارة النزاهة المالية التي أحدثتها حديثاً، والتي تتولى دوراً محورياً في إعداد الخطة الاستراتيجية والتنسيق مع الجهات المعنية، إضافة إلى كونها جهة التواصل الرسمية مع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويرتبط نجاح هذه الخطة بموعد عملية التقييم المتبادل المقررة في منتصف عام 2027، بما ينعكس على دعم ملف سوريا أمام مجموعة العمل المالي.
اقرأ أيضا: ليس جوليان ألفاريز .. الصفقة شبه المستحيلة لبرشلونة
