سفير الصين: إنجازات جيانغ زيمين وروحه ستظل حاضرة في تاريخ الصين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

استعرض سفير الصين لدى القاهرة لياو ليتشيانج، المسيرة السياسية للزعيم الصيني الراحل جيانغ زيمين، مؤكدا أنه كان قائدا بارزا يحظى بتقدير واحترام الشعب الصيني، وأسهم بصورة مهمة في مسيرة الاشتراكية ذات الخصائص الصينية والإصلاح والانفتاح وتعزيز الدبلوماسية الصينية. | بوابة الجمهورية

وقال لياو ليتشيانج، خلال كلمته بمناسبة الذكرى المئوية لميلاد جيانغ زيمين، إن الزعيم الصيني الراحل ولد في 17 أغسطس 1926 بمدينة يانغتشو في مقاطعة جيانغسو، وعاش شبابه في مرحلة كانت الصين تواجه خلالها أوضاعًا صعبة، ما دفعه إلى البحث عن الحقيقة والانخراط في النضال من أجل التحرر الوطني وسعادة الشعب.

اقرأ أيضا: أعراض انسداد شرايين القلب وطرق التعامل معها

وأوضح أن جيانغ زيمين، عقب تأسيس الصين الجديدة، عمل لفترة طويلة في المؤسسات والأكاديميات والوزارات، وكرس جهوده للثورة الاشتراكية والتنمية، كما قدم مساهمات مهمة في مسيرة الإصلاح والانفتاح.

وأشار إلى أنه في تسعينيات القرن العشرين، وفي ظل تعقيدات داخلية وخارجية وتحديات واجهت الاشتراكية عالميًا، قاد جيانغ زيمين القيادة الجماعية المركزية للحزب الشيوعي الصيني للتمسك بالاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتطويرها.

وأضاف السفير الصيني أن جيانغ زيمين حدد أهداف الإصلاح والإطار الأساسي لنظام اقتصاد السوق الاشتراكي، وطرح مبادئ اغتنام الفرص وتعميق الإصلاح وتوسيع الانفتاح وتعزيز التنمية والحفاظ على الاستقرار.

وأوضح أن سياسات واستراتيجيات مهمة جرى وضعها وتنفيذها خلال تلك المرحلة بهدف دفع الإصلاح والتنمية والاستقرار، مشيرًا إلى أن الصين عملت على دفع الإصلاح والتنمية من خلال الانفتاح، وتنفيذ استراتيجية تجمع بين «جذب الاستثمار إلى الداخل» و«ذهاب الشركات إلى الخارج».

وقال إن تلك السياسات أسهمت في دفع مسيرة الإصلاح والانفتاح في الصين إلى مرحلة جديدة، بالتزامن مع التعامل مع عدد من المخاطر والتحديات، من بينها تداعيات الأزمة المالية الآسيوية والفيضانات الكبرى التي شهدتها البلاد عام 1998.

كما أشار إلى أن عهد جيانغ زيمين شهد عودة هونغ كونغ وماكاو إلى الوطن الأم، إضافة إلى دفع جانبي مضيق تايوان إلى التوصل إلى «توافق عام 1992»، ومواجهة القوى الساعية إلى «استقلال تايوان».

ولفت لياو ليتشيانج إلى أن جيانغ زيمين طرح فكر «التمثيلات الثلاثة»، الذي وفر، بحسب تعبيره، توجيهًا نظريًا وضمانًا مؤسسيًا لتقدم الاشتراكية ذات الخصائص الصينية وتعزيز بناء الحزب.

وفي المجال الدبلوماسي، أوضح السفير أن جيانغ زيمين التزم بسياسة خارجية سلمية ومستقلة، وتعامل مع القضايا الدولية من منظور عالمي، مع التمسك بالعدالة والإنصاف، ودفع العالم نحو تعددية الأقطاب ودمقرطة العلاقات الدولية واحترام تنوع الحضارات.

اقرأ أيضا: مدير عام الجمارك الأردنية يطلع على سير العمل بمركزي جمرك جابر ومركز جمرك معبر وادي الأردن

وأكد أن هذه السياسة أسهمت في تهيئة بيئة خارجية سلمية ومستقرة للصين، كما قدمت، وفقًا لتقييمه، إسهامات صينية في دعم السلام والتنمية على المستوى الدولي.

وتطرق سفير الصين إلى مسيرة بلاده الحالية، مؤكدًا أن الصين تعمل على تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية من خلال التحديث الصيني النمط.

وقال إن الصين حققت الهدف المئوي الأول المتمثل في بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وحافظ اقتصادها على المرتبة الثانية عالميًا، كما حققت انتصارًا في القضاء على الفقر المدقع.

وأضاف أن الصين تواصل الدفع نحو التنمية عالية الجودة، وتشهد ابتكارات علمية وتكنولوجية جديدة، بينما أصبحت صناعات مثل القطارات فائقة السرعة والطاقة النووية والطاقة الجديدة في مقدمة الصناعات عالميًا.

وأكد أن بلاده تواصل توسيع الانفتاح رفيع المستوى وتعميق التعاون في إطار «الحزام والطريق»، إلى جانب الدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية ودفع مسيرة إعادة التوحيد السلمي للوطن.

واختتم لياو ليتشيانج بالتأكيد على أن الإنجازات التي حققها جيانغ زيمين وروحه ستظل حاضرة في التاريخ، معتبرًا أن أفضل تكريم له هو مواصلة المسيرة التي أطلقها، والعمل من أجل تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، وتعزيز الصداقة بين الصين ومصر، وبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.

اقرأ أيضا: “شعرت بالحزن”.. أول تعليق من لوبيز على إهدائه قميصه لرودري

‫0 تعليق

اترك تعليقاً