رئيس الطائفة اليهودية في لبنان: لم تفاتحنا تل أبيب في استعادة رفات من بيروت

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

من خارج سياق توقعات الوفد اللبناني المفاوض في روما، يخرج نظيره الإسرائيلي ليطالب باستعادة رفات يهود لبنانيين قتلوا أو فقدوا في بيروت إبان الحرب الأهلية ولم يعرف عن مصيرهم شيء، شأن آلاف المواطنين الذين قضوا في أتون تلك السنوات السود.

اقرأ أيضا: هل يمكن صنع سلاح لتوليد تسونامي؟.. عالم يجيب

تروي شخصية لبنانية مواكبة لعملية المفاوضات أنهم فوجئوا بالمطلب الإسرائيلي وربطه بالأسرى الذين تم توقيفهم إبان الحرب الأخيرة، وليسوا كلهم من عناصر “حزب الله”. وتتذرّع إسرائيل بأن عائلات اليهود المفقودين في لبنان تطالب باستعادة رفاتهم من دون أن تنسى الكشف عن مصير الطيار رون آراد. ولم يكتف الوفد برئاسة السفير الإسرائيلي في واشنطن يحئيل لايتر بالإشارة إلى هؤلاء، بل تحدث عن تعديات على ضرائح اليهود في صيدا ومحلة رأس النبع في بيروت، علما أن الوقائع على الأرض لا تشير إلى ذلك، ولم يتعدّ أحد على حرمة المقبرتين باعتراف أركان الطائفة في العاصمة الذين يحرصون على عدم الظهور في الإعلام لأسباب أمنية. وجرى التطرق إلى المقبرة الأخيرة التي تخضع لحراسة ويتم دفن الموتى فيها بمشاركة مسلمين ومسيحيين. وتكمن المفارقة في أنّ الرئيس السابق للطائفة إسحق ارازي دفنه شخص مسلم قبل سنوات ولم يتخطّ قواعد الشريعة اليهودية.

#Analysis#

الطيار الإسرائيلي رون آراد (موقع الجيش الإسرائيلي)

“مطلب تعجيزي”

يُنقَل عن رئيس الطائفة اليهودية في لبنان سامو بيهار بواسطة وكيلها المحامي باسم الحوت أنّ “كل ما تم تناوله على لسان الوفد الإسرائيلي في جولتي مفاوضات روما حيال رفات يهود لبنانيين والعمل على استعادته، أمور لم تنسَّق معنا ولا تعنينا. ونحن نعمل ونتحرك في لبنان تحت مظلة القضاء والقانون”. ويضيف أنّ بيهار لم يتلقّ أيّ اتصالات من تل أبيب في هذا الخصوص “لا من قريب ولا من بعيد”. 

ويتوقّف مستشار متابع للوفد اللبناني في المفاوضات عند طرح إسرائيل “مطلباً تعجيزياً” يقضي بالكشف عن مصير يهود لبنانيين قتلوا أو فقدوا إبان سنوات الحرب في الثمانينيات، إلى جانب  آلاف أبناء البلد الآخرين. ويبقى أن كل ما تهدف إليه إسرائيل هو عدم إطلاق أيّ من الأسرى.

اقرأ أيضا: جيريمي دوكو يجدد عقده مع مانشستر سيتي حتى 2031

وتفيد المعلومات أنّ اليهود اللبنانيين الذين يعيشون هنا أو يحضرون إلى البلد لا يحملون الجنسية الإسرائيلية. وإذا زار بعضهم تل أبيب فبواسطة جوازات سفر أجنبية وتلبية للحج في القدس. ويتبيّن أن كثيرين منهم لا يزالون يتابعون أوضاع أملاكهم في بيروت وصيدا وطرابلس وجبل لبنان. وثمة مبان ومحال تجارية تعود لهم ويشغلها أفراد عن غير وجه حق، وهي محل متابعة أمام القضاء. وهناك دعاوى مرفوعة على شاغلين لمنازل ومحطة محروقات في طرابلس تملكها عائلات يهودية. ويملك الوقف اليهودي مساحات لا بأس بها من العقارات في مناطق لبنانية عدة لا تزال بأسماء أصحابها، ويعرّف عنهم في لوائح الشطب الانتخابية بأنهم من الطائفة الإسرائيلية.

كنيس صيدا؟

تخضع مقبرة اليهود في صيدا لأعمال الصيانة والحفاظ عليها، وسبق لأشخاص أن استولوا على كنيس اليهود في الحي القديم في المدينة، فأقدمت الطائفة على مقاضاتهم وعمل المدعي العام السابق في الجنوب القاضي رهيف رمضان على إعادة مفتاح الكنيس إلى الحوت، واستعادة مخطوطات توراتية سرقها رجل من سقف الكنيس وهو يعمل في حقل الآثار.

وسبق للطائفة أن رممت كنيس ماغن ابراهام في العاصمة، ويقصده يهود في المناسبات، علماً أن أكثرهم يؤدون صلواتهم في منازلهم.  

اقرأ أيضا: مدبولي قال قارنوا.. فقارنّا

‫0 تعليق

اترك تعليقاً