ازداد الشرخ داخل عائلة كرة القدم الآسيوية، اليوم الثلاثاء، بعدما رد رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، على الانتقادات التي وجهها الاتحاد القطري للاتحاد القاري، على خلفية موقفه من قضية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، جاني إنفانتينو، ومشروعه السابق لإدخال استثمارات خاصة في كأس العالم.
اقرأ أيضا: موقع التنسيق الإلكتروني للثانوية العامة، الرابط الصحيح لتسجيل الرغبات والاستعلام عن النتيجة
ورغم تراجع إنفانتينو عن مشروع إشراك القطاع الخاص في مسابقات «فيفا»، وفي مقدمتها كأس العالم، فإن الضغوط عليه لا تزال متواصلة، بعدما تجددت الانتقادات الموجهة إليه الأسبوع الماضي عبر رسالة مشتركة أصدرتها اتحادات آسيا وأوروبا واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف».
وشددت الاتحادات الثلاثة في رسالتها على أن كرة القدم «ليست ملكًا لأي فرد»، في موقف بدا موجهًا بشكل مباشر ضد إنفانتينو، مؤكدة أن «القيادة في كرة القدم ليست ملكية، ولا تتعلق بالاحتفاظ بالسلطة أو المطالبة بالاحتفاظ بها».
وأضافت الاتحادات الثلاثة في رسالتها: «عندما تُفقد الثقة نتيجة الخداع، وعندما يضع فرد نفسه فوق الجماعة التي ائتمنته على السلطة، يكون قد تخلى عن هذا الواجب».
وطالب منتقدو إنفانتينو بتنحيه عن منصبه، على خلفية مشروعه الفاشل لبيع حصص في كأس العالم، إلا أن الاتحاد القطري لكرة القدم لم يكن راضيًا عن موقف الاتحاد الآسيوي من القضية، وكذلك عن الرسالة المفتوحة المشتركة.
بيان قطري ناري
واعتبر الاتحاد القطري، أن أي موقف يُقدَّم باعتباره موقفًا جماعيًا للاتحادات الأعضاء «يجب أن يستند إلى تشاور مسبق».
وطالب الاتحاد، في بيان وزعه مدير الإعلام، بـ«توضيح خطي بشأن عملية التشاور التي سبقت إصدار البيان»، إلى جانب معرفة «آلية إبلاغ الاتحادات الوطنية الأعضاء أو التشاور معها، وتوضيح الأساس الذي استند إليه الاتحاد الآسيوي في التحدث بصورة جماعية نيابة عن أعضائه».
وأوضح رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، أن «الاتحاد القطري لكرة القدم لم تتم استشارته، بشكل رسمي أو غير رسمي، قبل إصدار البيان».
اقرأ أيضا: نسمة محجوب: أغنية “حبي ليك” حالة استثنائية في مسيرتي الفنية
وأضاف: «كما أنه لم يتلقَّ أي إشعار مسبق أو مسودة للبيان، ولم تُتح له فرصة التعليق أو المساهمة في محتواه قبل نشره باسم الاتحاد الآسيوي ونيابة عن أعضائه».
وأكد أن «أي موقف يُقدَّم باعتباره موقفًا جماعيًا للاتحادات الأعضاء يجب أن يستند إلى عملية تشاور واضحة تسبق إعلانه، وألا يتم افتراض وجود توافق جماعي دون الرجوع إلى الأعضاء».
رد الشيخ سلمان
وفي المقابل، رد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، اليوم الثلاثاء، على هذه الانتقادات، نافيًا أن يكون قد تجاوز صلاحياته، ومؤكدًا أنه تصرف «في إطار التفويض القانوني الممنوح لي بموجب النظام الأساسي للاتحاد الآسيوي».
وقال المسؤول البحريني، في تصريحات نقلتها صحيفة «الشرق الأوسط» السعودية: «أرفض بشكل قاطع أي تلميح إلى أنني تجاوزت صلاحيتي عبر مشاركتي في البيان، أو أن الاتحاد الآسيوي أخطأ بالمشاركة فيه».
وأضاف: «الاتحاد الآسيوي هو الجهة الراعية لكرة القدم في آسيا، ورئيسه يتحمل مسؤولية حماية مصالح اللعبة وقيمها.. وفي ظروف كالتي أدت إلى إصدار البيان المشترك، فإن التزام الصمت يتعارض مع هذه المسؤولية».
وفي الوقت ذاته، رفض إنفانتينو الدعوات المطالبة باستقالته، وحصل على «الدعم الكامل» من كبار مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم، خلال اجتماع طارئ دعا إليه في المغرب قبل أسبوعين.
اقرأ أيضا: الملك يزور شركة مختصة بتصنيع الروبوتات في شنغهاي ويؤكد أهمية التعاون معها
