حذرت حركة حماس من قرار نقل صلاحيات تتعلق بالمستوطنين في الضفة الغربية من الجيش الإسرائيلي إلى الشرطة الإسرائيلية، معتبرة أن الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا وتمهيدًا لفرض الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية.
وقالت الحركة إن نقل هذه الصلاحيات يعكس توجهًا نحو تكريس السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وفرض واقع جديد على الأرض، محذرة من تداعيات القرار على الفلسطينيين والمنطقة.
اقرأ أيضا: 150 ألف شخص هاجروا من “إسرائيل” خلال 3 سنوات
فيما ذكرت وسائل إعلام فلسطينية اليوم الجمعة، أن قوات الاحتلال أغلقت مداخل بلدة حزما بقضاء القدس وأطلقت قنابل الصوت والغاز باتجاه المركبات.
وتصاعدت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة؛ حيث تتكامل الاقتحامات العسكرية مع هجمات المستوطنين المتسارعة، في إطار خطة لفرض واقع جديد على الأرض يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية.
وفي هذا السياق، اعتقلت قوات الاحتلال، اليوم الجمعة، الطفل محمد زياد الرجوب (14 عاما) من قرية “الكوم” جنوب غرب الخليل، أثناء تواجده في إحدى ورش صيانة المركبات، بحسب وكالة “وفا” الفلسطينية.
وفي منطقة “البويرة” شرق الخليل، هاجم مستوطنون منازل المواطنين بالحجارة وأطلقوا الرصاص الحي تجاهها، وعقب ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وداهمت المنازل، حيث احتجزت عشرات الأهالي بينهم مرضى وكبار في السن، لساعات طويلة.
وفي سياق متصل، طالت الاعتقالات الإسرائيلية أربعة مواطنين من مدينة نابلس، كما داهمت قوات الاحتلال منازل المواطنين في قرية “المزرعة الغربية” شمال غرب رام الله، واقتحمت قرية “دير أبو مشعل” المجاورة وسيرت آلياتها العسكرية في شوارعها.
الضفة الغربية والقدس المحتلة مرشحتان للانفجار
ويأتي التصعيد الإسرائيلي بالتزامن مع تقرير نشرته جريدة “هآرتس” الإسرائيلية أكدت فيه أن الضفة الغربية والقدس المحتلة ستتحولان إلى جبهتين مرشحتين للانفجار كلما اقترب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر 2026، مشددة على أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يزال يتصرف، انطلاقا من الاعتقاد أن تصعيد الاحتكاك الأمني عشية الانتخابات سيخدمه، وسيحول النقاش العام بعيدا عن قضية مسؤوليته عن الإخفاقات التي سمحت بوقوع عملية “طوفان الأقصى” في 7 أكتوبر 2023.
اقرأ أيضا: رغم الفوز على الدرعية.. الأهلي يواجه إنذارًا مبكرًا قبل مواجهات دوري روشن
واتسمت الأشهر الأخيرة بفقدان كامل للسيطرة من جانب القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، في الوقت الذي يستولي المستوطنون، وبتشجيع مكثف من وزراء في الحكومة وأعضاء كنيست من الائتلاف، على مزيد ومزيد من المناطق المصنفة “ب”، ويقيمون عشرات المزارع والبؤر الاستيطانية، وبشكل ممنهج، يدفعون المجتمعات الفلسطينية إلى خارج أراضيها، بحسب “هآرتس”.
وأضافت: في كثير من الأحيان، تراقب قوات الجيش والشرطة الإسرائيليين ما يحدث بلا مبالاة، بينما توفر مظلة أمنية لأصحاب المزارع الاستيطانية، بل إن الجنود وأفراد الشرطة يتعاونون أحيانا مع هذه التحركات، بنية واضحة؛ فيما بقر كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأنه لا يوجد قانون ولا حكم في الأراضي، ويقولون إنه في ظل اقتراب الانتخابات، يطلق السياسيون تصريحات أكثر تطرفا، على أمل الحصول على دعم المستوطنين، ولا سيما في ظل الانتخابات التمهيدية داخل حزب الليكود.
وجه الضفة الغربية يتغير بصورة كاملة
شددت “هآرتس” على أن وجه الضفة الغربية يتغير بصورة كاملة، بينما تزيد عشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية، التي أُقيمت بمبادرة من وزير المالي الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، في مساحة الأراضي الواقعة تحت سيطرة المستوطنين، وتخلق مناطق احتكاك واسعة جدًا بينهم وبين الفلسطينيين، الأمر الذي يفرض تخصيص قوات عسكرية كبيرة لتأمينهم.
واختتمت: إنها أعمال عنف منهجية تنفذها منظومة تضم ذراعا سياسية، تتمثل في الوزراء ورؤساء المجالس المحلية، وذراعا عسكريا تتمثل في البلطجية الموجودين على الأرض، وهدفها النهائي هو طرد الفلسطينيين والسيطرة على مزيد من الأراضي، وقد تكون قصرة حالة متطرفة، لكنها ليست نادرة؛ إذ تتمثل مهمة الجنود الإسرائيليين الأساسية في حماية المستوطنين، بل ومساعدتهم أيضا.
اقرأ أيضا: هل يحرج مورينيو؟.. دياز يرد على صفقات ريال مدريد بأفضل طريقة
